يؤمن مجتمعنا تماماً بأن أطفال متلازمة داون بحاجة إلى الدعم بهدف تنمية مهاراتهم الاجتماعية واللغوية وغيرها، كما أنهم فئة لها احتياجاتها الجسمية والنفسية وربما أكثر، فضلاً عن الاحتياجات العاطفية كالحب المتبادل بين والديهم وأقرانهم وجميع المحيطين بهم.
ويؤكد ذوو أطفال من فئة متلازمة داون أن لهم قدراتهم وإبداعاتهم، وهم لا يترددون في السعي إلى تنميتها وتطويرها من خلال تشجيعهم ودعمهم.
الطفل الإماراتي عبدالله الظاهري، يبلغ من العمر 10 أعوام، من فئة متلازمة داون يتعلم، ويلعب، ويحفظ، ويرسم، ويتكلم باللغتين العربية والإنجليزية. وهو طفل ذكي، له اهتمامات وهوايات كثيرة كالرسم، والمطالعة، وحبه لمشاركة الآخرين اللعب بروح اجتماعية، وله العديد من البرامج والمبادرات والأنشطة المجتمعية التي تدعمها أخته ميرة الظاهري للتوعية بمتلازمة داون، فهو يملك حسابات على انستغرام، وتويتر، ومدونته الخاصة لنشر الوعي وتثقيف الأهالي والمجتمع عموماً عن هذه الفئة.
كما أطلق عبدالله الظاهري سابقاً وبدعم من أخته ميرة متجراً للألعاب التعليمية والترفيهية، تم تصميمها باللغة العربية.
وفي هذا الإطار، تقول ميرة الظاهري شقيقة عبدالله لـ«البيان»: إن أخي عبدالله سجل أول إنجاز له وهو بالرابعة، إذ فاز في مسابقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب من فئة المدونات.
كما أطلق سابقاً حملة «لا تخذلني»، وذلك للتأكيد أن أطفال متلازمة داون هم جزء مهم في المجتمع.
مشاركة
ولا يخلو جدول الطفلة الإماراتية شما الظاهري، وهي من فئة متلازمة داون، شهرياً من المشاركة في العديد من المبادرات والأنشطة والبرامج المجتمعية وفي شتى المناسبات، كما أنها وبدعم كبير من والدتها تطلق أيضاً مبادراتها الخاصة.
وقالت وضحة عبدالله الشامسي، والدة الطفلة شما للبيان: أطلقت ابنتي مؤخراً مبادرة «سعادتكم سعادتنا» لتحقيق العديد من الأهداف السامية وأبرزها دمج أصحاب الهمم في المجتمع المحلي. كما كرمت ابنتي 200 شخص في خط الدفاع الأول من العاملين في مركز تقييم «كوفيد 19» المتميز في مركز المؤتمرات في منطقة العين وكانت في كل مرة تكرم فيها شخصاً تبتسم له وتقول: «شكراً خط دفاعنا الأول، ملتزمون يا وطن».

