دعا فيصل الشمري رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات لحماية الطفل» بدمج خطوط نجدة الطفل على مستوى الدولة برقم موحد والعمل على إجراءات توزيع المكالمات حسب التخصص الجغرافي لكل إمارة مع توحيد التدريب والإجراءات وآليات المتابعة، مشيراً إلى أن أول خط متخصص هو خط إمارة الشارقة وتم اعتماده دولياً، مقترحاً أن يكون نواة الخط الموحد وأساس الممارسات التي يجب تعميمها، مطالباً أيضاً بخطط مشتركة وبرنامج ومحتوى تدريبي موحد يعتمد من قبل وزارة العدل لتدريب اختصاصي حماية الطفل بسبب تفاوت مستوى التدريب من جهة إلى أخرى، مقترحاً ضمن توصياته أن يكون المعهد القضائي الاتحادي بالتعاون مع المعاهد القضائية المحلية المعنيين باعتماد هذه البرامج كون صفة الضبطية القضائية هي الفيصل في تمكين المعنيين من أداء مهامهم على الوجه الأكمل.

تصريحات

وأكد الشمري في تصريحات لـ«البيان» أن إعداد وتأهيل اختصاصي حماية الطفل يعكس حرص مؤسسي ودعم قيادي للتمكين من تطبيق نصوص قانون وديمة بما يحقق المصلحة المثلى للطفل، لافتاً إلى أن التحديات الماثلة حالياً يمكن تجاوزها بالعمل المخلص والمساعي المستمرة.

وأضاف: أن دولة الإمارات تضع حماية الطفل على سلم أولوياتها ما يجعلها نبراساً في مجال رعاية وحماية الطفولة، مشيراً إلى حجم البرامج والفعاليات التي تستهدف الشباب والناشئة بشكل يعكس حجم الآمال المعقودة عليهم، علاوة على أن ما قامت به وزارة التربية مؤسسة الإمارات للتعليم نموذج متميز في ترسيخ تمكين حماية الطفل في المنظومة التربوية.

خبرة

وحدد فيصل الشمري من خلال خبرته تحديات الطفولة في: الصحة النفسية والدعم الاجتماعي، والرعاية اللاحقة التي تتطلب مشاركة كل من وزارة الصحة وهيئات الصحة المحلية من أجل القيام بالدور المناط بها مقروناً بتوعية العاملين بها عن مسؤوليتهم القانونية والطبية إزاء مختلف المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها الطفل، مشيراً إلى ما تحظى به المسائل الصحية من اهتمام عالمي في ظل الجائحة الصحية «كوفيد 19»، وحماية الطفل من مخاطر التقنية الحديثة، والتحدي الرابع مخاطر الطرق والمواصلات.

وبشأن حماية الطفل من مخاطر التقنية الحديثة ذكر أهمية الوعي الأسري، مبيناً أنه تحدٍ تتشارك في مسؤوليته شركات الاتصالات والشركات التقنية إزاء تطوير ممكنات الرقابة، مشيراً إلى أن الأمر محط اهتمام ومتابعة الجمعية ومقارنة ما تقوم به جهات مماثلة في دول غربية.

وتطرق إلى تحدي مخاطر الطرق والمواصلات وضعف استخدام مقاعد حماية الأطفال في المركبات الخاصة، ما يتطلب حملات مستمرة لبناء والوعي وثقافة السلامة المرورية، مشيداً بمبادرات نوعية وطنية أضحت نموذجاً متميزاً تفتخر به الإمارات لحماية الطفل وبناء وعي أسري ومجتمعي نموذجي من توزيع مقاعد لحماية الأطفال في المركبات لحملات توعية مستمرة طوال العام لمحاضرات وندوات تخصصية أثرت المحتوى العربي الموجه لحماية الطفل.

وتطرق لمنظومة التعلم وفرضها واقعاً جديداً، حيث بات التحدي في استخدام شبكات الإنترنت لساعات طوال، مقروناً بضعف ممكنات الرقابة الوالدية، وعدم كفاية خاصية الحجب لحماية الأبناء، مشدداً إلى أهمية المسؤولية القانونية والمجتمعية لشركات الاتصالات وعدم إغفال الصحة النفسية وما صاحب الجائحة من تحديات.