قالت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، إن «التفكير في يوم الأم يدفعني إلى العودة بالذكريات إلى طفولتي والتأمل في الكيفية التي كان يربيني بها أبي وأمي، على تقبل الآخر والبحث عما هو مشترك بين الناس بدلاً من التركيز على ما يفرقنا، وعلى سبيل المثال، قدم أبي وأمي نموذجاً للتسامح من خلال تعاملاتهم مع أشخاص من عقائد وخلفيات مختلفة».

وتابعت المهيري في كلمتها للمؤتمر: «أتذكر أن أفضل صديق لأبي كان اسمه زهير، وكان مسيحياً عراقياً، وما زلت أتذكر أمي وهي تتحدث عن ممرضات وأطباء الإرسالية في العيادة المجتمعية، وكانت تقول «كانوا يتحدثون عن الدين ولكنهم قدموا مساعدات كثيرة، وكان علينا أن ننصت إليهم ونحترمهم، فالإنصات لن يؤثر على ديننا، وكنا مدينين لهم بالاحترام لقاء ما يقدمونه من مساعدات»، وبهذا المعنى تعكس عائلتي الثقافة التي ارتكزت عليها، قدراتنا كأمة لبناء دولة يتعايش بها أكثر من 200 جنسية في سعادة».

وتحدثت: «أتشرف بالمشاركة في هذا المنتدى المخصص للاحتفاء بأهم وظيفة في العالم بأسره، ألا وهي «الأمومة» وأتحدث هنا عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي لم يجد الإماراتيون أفضل من لقب «أم الإمارات» ليعبروا به عن امتنانهم لها، ذلك اللقب الذي يعكس شخصية وإنجازات سمو الشيخة فاطمة ويعترف بجهودها في تمثيل المرأة ومواجهة التحديات المحيطة بالمجتمع والأسر، حيث قادت سمو الشيخة فاطمة العديد من المبادرات لدعم النساء والأمهات، وتحتل جهودها لتوفير التعليم والرعاية الصحية وتحسين السياسات والقوانين مكانة خاصة في قلوب الشعب الإماراتي».

وأوضحت أنه أثناء جائحة كورونا ذكرنا العلماء أن النظام المناعي للأم يحمي الجنين من هجمات الميكروبات، وتتعلم خلايا الجنين التعايش والمقاومة بالشكل الصحيح، ويواصل الأطفال التعلم من الوالدين، وخاصة الأمهات، حيث يتعلمون كيف يحترمون الآخرين ويقدرونهم ويتعايشون مع أشخاص من أعراق أو ديانات أو خلفيات ثقافية مختلفة، ويتعلمون أيضاً نبذ الكراهية والتعصب والظلم .