أكد مسؤولون ورجال أعمال أهمية القرارات والمبادرات، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إطار تطوير العمل الحكومي الاتحادي، وفي مقدمتها استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي، وتأشيرات سياحية متعددة الدخول لكل الجنسيات وإلغاء مسمى الكفيل، بالإضافة إلى التعديلات والإصلاحات التشريعية، بشأن مراكز التوفيق والوساطة في المنازعات المدنية والتجارية، إلى جانب عدد من القرارات الأخرى، وقالوا إن الإمارات بهذه القرارات والمبادرات تؤسس لنهج استباقي للارتقاء بالاقتصاد، وإنها تمضي قدماً في قيادة سوق العمل العالمي إلى مستويات جديدة.

حاضنة للمواهب

وقال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي في الإمارات يعكس جانباً من النهج، الذي رسمته قيادتنا الرشيدة لجعل الدولة الحاضنة الأولى للمواهب من شتى أنحاء العالم، وجعلها الخيار الأول للعمل والعيش والاستثمار والإقامة.

وأضاف: مثل هذه القرارات ستسهم في تعزيز أداء مختلف القطاعات، وفي طليعتها العقاري، الذي ستعود عليه فوائد مباشرة، من خلال دعم مختلف أشكال التصرفات، وزيادة حجم الطلب، وتسجيل انطلاقات متجددة، ضمن الدورات الاقتصادية المتلاحقة، وسيجد المستفيدون من القرار البيئة المثالية، التي تضمن لهم النمو والتطور، إضافة إلى فرص الأعمال القيمة، والشعور بالأمن والطمأنينة، إضافة إلى سهولة الوصول إلى الأسواق المجاورة في آسيا وأفريقيا.

مؤشر واضح

وقال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «دبي للسياحة»، إن اعتماد تأشيرات سياحية متعدّدة الدخول لكل الجنسيات يؤكد اهتمام قيادتنا بقطاع السياحة باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدفع عجلة الاقتصاد قُدماً، كما أنه مؤشر واضح على امتلاك دبي الكثير من المقومات، التي تتيح الفرصة للسياح من شتى أنحاء العالم للقدوم والاستمتاع بالكثير من التجارب المميزة، ويتماشى أيضاً مع هدف وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، بأن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة في العالم.

وأضاف: إنّ القرار سيسهم في تشجيع السياح على زيارة دبي سواء لأول مرّة أو لأكثر من مرة خلال الفترة المقبلة لا سيما بعد أن يصبح السفر متاحاً وآمنا حول العالم، خصوصاً أننا مقبلون على تنظيم واستضافة العديد من الأحداث والمهرجانات والمعارض الكبرى، ومن بينها «إكسبو 2020 دبي» في الربع الأخير من العام الحالي.

وقال عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات: تتوضح قدرة اقتصاد الدولة على تحقيق النمو والتنويع الاقتصادي وفق الاستراتيجية المعلنة، ضمن بيئة عمل جاذبة وصديقة للأعمال والمستثمرين، عبر دعم واحتضان الشركات والمصارف الوطنية والعالمية، وبناء شراكات جديدة توفر فرص العمل والتمويل لرواد الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب تبني العديد من الأفكار المبتكرة في مجال تصميم اقتصاد أفضل للمستقبل، بالإضافة إلى توفير بيئة استثمارية وتقنية وخدمية هي الأفضل والأكثر أمناً من نوعها في المنطقة والعالم.

وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن الإمارات وبرؤية قيادتها الاستشرافية للمستقبل، تؤسس لنهج استباقي، للارتقاء بأداء القطاعات الاقتصادية، وخلق بيئة عمل أكثر حيوية وقدرة على التعامل مع التحديات ومساعدة الأعمال على النمو والتطور، بما يعزز من مكانة الدولة عاصمة اقتصادية عالمية.

واعتبر أن القرارات والمبادرات التي تم اعتمادها تؤكد وجود قراءة معمقة للمستقبل، وامتلاك نظرة ملهمة لقيادة التوجهات نحو وضع منظومات عمل وشراكات عالمية، تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي في الواقع الاعتيادي الجديد.

وأكد الأهمية الكبيرة لهذه القرارات والتي ستنعكس بشكل إيجابي على البيئة الاستثمارية في الإمارات، الأمر الذي من شأنه تحفيز سهولة ممارسة الأعمال، وتحقيق المرونة والاستدامة للمستثمرين، وهي من المقومات الرئيسة للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

مكاسب

وأكد عبدالله أحمد الحمراني، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، أن الاقتصاد الوطني حقق العديد من الإنجازات والقفزات التنموية البارزة التي أسهمت في تحفيز نموه، وتعزيز مواطن قوته وتنافسيته، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة التي تشهدها الدولة. وأشار إلى أن الإمارات عزَّزَت مكانتها الإقليمية والعالمية المرموقة بفضل استمرار الأداء المتوازن والإيجابي لاقتصاد الوطني، ونتيجة الجهود الوطنية الواسعة والمستمرة، لتعزيز مرونة الاقتصاد ورفع قدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والعالمية.

وقال أحمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، إن الدولة تمضي قدماً في قيادة سوق العمل العالمي إلى مستويات جديدة، فقرار استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي ثورة في سوق العمل، يفتح آفاق ممارسة الأنشطة التجارية لأي موظف في أي مكان في العالم مع الإقامة في الإمارات، فيمارس عمله عن بعد حتى لو لم تكن شركته موجودة في الدولة.

وقال أسامة آل رحمة، رئيس تطوير الأعمال في بنك الإمارات للاستثمار، إن القرارات الأخيرة تعتبر نقلة نوعية في التطور الاستراتيجي، وتضع الإمارات على خريطة الاقتصاد العالمي لاعباً رئيسياً في رسم توجهات الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة وكونها دولة ذات نظرة استباقية في استشراف المستقبل.

قرار مهم

وقال سعيد راشد العابدي، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي، إن اعتماد تأشيرات سياحية متعددة الدخول لكل الجنسيات يعتبر قراراً مهماً يصب في مصلحة قطاع السياحة، ويعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية في الإمارات.

وقال سعيد الصياح، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، إن الإمارات بقراراتها تلك تعمل وفق رؤى استراتيجية واستشرافية، تهدف من خلالها لاستشراف مستقبل حركة الاستثمار الأجنبي، وهي سياسة تعكس وبحق الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، في تحفيز الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، عبر استقطاب الاستثمارات العالمية، من خلال مميزات تنافسية، وممكنات اقتصادية، وبنية تحتية متطورة.

وأكد يوسف إسماعيل، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة «سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب» أن هذه القرارات لم تسبقنا إليها دولة في العالم، فهي تستهدف الاستثمار الأجنبي المباشر في كل دول العالم، بهدف مساعدة المستثمرين من الأفراد والشركات على سرعة اتخاذ قرارات واغتنام الفرص الاستثمارية المستقبلية في الإمارات.

وقال رجل الأعمال أحمد العبدالله، رئيس مجموعة «سنترال وان دبي» للضيافة، إن سلسلة القرارات تهدف لدعم قطاع السياحة والتأكيد على مكانة الإمارات وجهة سياحية عالمية للجميع، وهي بحق نقلة نوعية في آلية ترسيخ مدن الدولة وجهة سياحية عالمية رئيسية، تستقبل أكثر من 21 مليون سائح سنوياً، مؤكداً أن قطاع الضيافة مقبل على تطور نوعي وفريد وانتعاش ونمو وازدهار.

وأوضح رجل الأعمال إميل سمارة، إن القرارات تتيح للسائح خيارات متنوعة، تضمن له مميزات تتفوق على التأشيرات السياحية النافذة، فاستحداث تأشيرة سياحية متعددة الدخول لمدة 5 سنوات لكل الجنسيات، تمثل تطوراً مهماً في مواكبة احتياجات السوق المحلي من جهة والسائح الأجنبي من جهة أخرى، لتصب المكاسب لاحقاً في الاقتصاد الكلي للدولة ولسمعتها ومكانتها على خريطة السياحة العالمية كونها وجهة منافسة لا يمكن لها أن تكون غير في صدارة الوجهات السياحية.

ورأى رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس مجموعة «بالحصا القابضة» أن جملة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الموقر، تقرأ المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية بعمق، وتواكب استحقاقاتها بحنكة، وتطور آليات قائمة، لترتقي إلى مصاف التحديات وتحويلها إلى فرص نوعية، تترجم رغبة وسعي القيادة الحكيمة، لأن تصبح الإمارات عاصمة اقتصادية عالمية.

وأكد سامي محمد شعبان، المدير التنفيذي لجمعية «أسواق عجمان التعاونية» أن الإمارات نجحت في استقطاب الشركات العالمية والمستثمرين، بفضل حكمة ورؤية القيادة الرشيدة التي هيأت بيئة الاستثمار من خلال وجود بنية تحتية صلبة في مجال التكنولوجيا والاتصالات.

خدمة المستثمر

وأكد محمد علي مصبح النعيمي، رئيس غرفة تجارة رأس الخيمة أن الإمارات تسابق الزمن وتعد كل ما لديها من قرارات لخدمة المستثمر على أرض الواقع، وكلها تصب في خدمة المستثمرين داخل الدولة وخارجها، فما صدر من قرارات كفيل بأن يجعل من الإمارات ليست فقط عاصمة اقتصادية عالمية، بل ستكون بوابة الاستثمار في العالم.

وقال شريف بشارة، المدير التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، إن الحصول على تصريح إقامة العمل الافتراضي يسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للأعمال، كما أنه يعكس النظرة المستقبلية لضمان محافظة الدولة على ميزاتها التنافسية العالية، ضمن المشهد العالمي الذي يشهد تغيراً سريعاً.

خطوة أخرى نحو المستقبل

قالت خبيرة الرقمنة والمدن الذكية الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر: خَطَت قيادتنا خطوة أخرى نحو المستقبل تُسابق بها الزمن هي استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي الذي يتيح لأي موظف بأي مكان في العالم الإقامة في دولتنا لممارسة عمله عن بعد حتى لو لم تكن شركته موجودة في الدولة، وعبر هذا النوع من الاقامة نجعل العالم على اتساعه مساحةً لاستقطاب الطاقات المتميزة وتعزيز ازدهار قطاع الأعمال وتمكينه من العمل بمنهجية تلبي احتياجات الواقع الجديد في العالم بعد الجائحة.

وأضافت: منذ ولادتها، تفتح دولتنا ذراعيها للعالم، وفي هذه المرحلة التي أصبحت الرقمنة فيها عصب الحياة، تعتبر الإقامة الافتراضية جيلا جديداً من بناء العلاقات والتعاون الدولي في بناء القدرات وتبادل الخبرات، وهذا الإنجاز خطوة بين أخرى كثيرة مقبلة تواصل بها الإمارات إبهار أكثر الدول تقدماً في الخمسين عاما المقبلة.

وقال مصطفى الجزيري، المدير التنفيذي لشركة «هيتاشي إيه بي بي باور جريدز» لمنطقة الخليج العربي والشرق الأدنى وباكستان: تحافظ الإمارات على مكانتها في طليعة الدول، التي تمكنت من تحقيق إنجازات عظيمة في ظل مختلف التحديات التي تواجه عالمنا، مشيراً إلى أن مثل هذه القرارات هي خير مثال للأفكار والخطط الخلاقة ذات الرؤية الشاملة طويلة الأمد لتنويع اقتصادها ومصادر دخلها وزيادة جاذبيتها، لتصبح الإمارات أفضل دولة في العالم للعمل والعيش وتأسيس الشركات.

من جانبه، قال إسماعيل إبراهيم، المدير العام لفندق رامادا داون تاون أبوظبي، إن القرارات الخاصة باستحداث تأشيرات سياحة متعددة الدخول لكل الجنسيات، وتوفير كل التسهيلات اللازمة للزوار والسياح، ستسهم بدون شكل في دعم قطاع السياحة في الإمارات، ويعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

خطوة مهمة

وأكد سعيد بن غانم السويدي، الرئيس التنفيذي لصندوق الابتكارات ورئيس اللجنة العقارية بالشارقة، أن استحداث تصريح «إقامة العمل الافتراضي» والتأشيرات السياحية تمكن أي موظف خارج الدولة من أداء عمله بكل أريحية، وهي خطوة مهمة تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والنهوض به، خصوصاً أن الإمارات مؤهلة لاستقبال المستثمرين في أي مكان في العالم، لأنها تمتلك بيئة جاذبة ومشجعة لأداء الأعمال، كما تمتلك بنية رقمية قوية، تمكن من أداء الأعمال عن بعد داخل الدولة وخارجها.

وقال أحمد سلطان عبدالله، مواطن مستثمر، إن قرارات التأشيرات السياحية والافتراضية من شأنها أن تحفز المستثمرين للقدوم إلى الدولة في ظل الإغلاق، الذي تشهده بعض دول العالم، وذلك وفق إجراءات واشتراطات وتدابير صحية عالية، كما أن ذلك يتماشى مع حزم الدعم، التي تم إطلاقها من قبل.