أعلنت المؤسسة الاتحادية للشباب عن الانتهاء من التنسيق مع المجالس التنفيذية لتشكيل الدورة الخامسة من مجالس الشباب المحلية في جميع إمارات الدولة، وذلك للعمل على المبادرات وتنفيذ البرامج واستضافة الفعاليات الخاصة بتأهيل وتمكين الشباب، بما يدعم جهود المؤسسة في إشراك الشباب وتفعيل دورهم والاستفادة من طاقاتهم وتوظيف قدراتهم الإبداعية في صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وجرى اختيار أعضاء مجالس الشباب، الذين يتضمنون 7 أعضاء بما فيهم رئيس المجلس، على مراحل عدة كان أولها تلقي المؤسسة الاتحادية للشباب نحو 400 طلب للحصول على عضوية هذه المجالس، ثم قامت لجنة تحكيم مختصة تتضمن ممثلين من المجالس التنفيذية بعملية فرز أولية لهذه الطلبات اعتمدت خلالها على تطبيق مجموعة من المعايير العلمية في الاختيار.

وتوجت عملية الفرز باختيار 12 مرشحاً من الشباب عن كل إمارة، خضعوا جميعاً لمجموعة من الاختبارات الكتابية والفردية والجماعية والمقابلات الشخصية لاختيار أعضاء المجالس بناءً على العديد من المعايير التي تشمل قياس مهارات الشباب القيادية وقدراتهم الإبداعية وإمكاناتهم المختلفة التي تساهم في تحقيق إضافة نوعية لأنشطة وبرامج مجالس الشباب، والتي تشكل بدورها قاعدة لتمكين الشباب والاستماع لرؤاهم وإشراكهم في مسيرة التنمية وإسهامهم في صناعة مستقبل مشرق لدولة الإمارات، وسيتم الإعلان عن تشكيل مجالس الشباب المحلية بالتنسيق مع المجالس التنفيذية.

حلقة وصل

وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب: «إن القيادة الرشيدة حريصة على إرساء نهج متكامل لتمكين الشباب والوصول بإسهاماتهم الوطنية إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في كل المجالات التنموية والمجتمعية.

وقد أثبت نموذج مجالس الشباب فاعلية وكفاءة كبيرة في خدمة قضايا الشباب، وتعزيز قدرتهم على تحقيق طموحاتهم، وتمهيد الطريق أمامهم ليكونوا قادة المستقبل. وتلعب مجالس الشباب دوراً حيوياً كحلقة وصل بين الشباب وصناع القرار من أجل إيصال رؤاهم وقدراتهم بأسلوب عملي، ومن ثم تمكينهم من عرض حلولهم تجاه مختلف الملفات والقضايا الشبابية والوطنية، وهو ما سوف ينعكس في تعزيز قدرتهم على تحقيق أحلامهم وتفعيل دورهم في خدمة مجتمعهم وتقدم وطنهم».

وأضافت: «يسعدنا اليوم أن ننجز العمل على تشكيل مجالس الشباب المحلية بدورتها الخامسة، وأرحب بهذه النخبة من الطاقات الشابة التي ستساهم في دفع مسيرة الوطن والمحافظة على مكتسباته والبناء على إنجازاته من أجل الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، فالأمل معقود على الشباب، ونعوّل على سواعدهم الفتية لخلق فرص جديدة لدولة الإمارات وتعزيز ريادتها وتنافسيتها في العديد من الملفات الحيوية».

وتابعت: «إن التجديد المستمر لمنهجنا ومساعينا لتمكين الشباب هو ركيزة أساسية لتطوير منظومة المجالس الشبابية، وهو ما يعكس حرصنا الدائم على رفد مجالس الشباب في جميع أنحاء الدولة بأفكار وطاقات شبابية جديدة تقود النموذج الإماراتي في العمل الشبابي نحو أفق أوسع نحو المزيد من التميز».

وقالت: «أتوجه بأسمى معاني الشكر والتقدير لجميع شباب الإمارات على تفانيهم في خدمة وطنهم، كما أشكر أعضاء مجالس الشباب في الدورات السابقة على ما قدموه من خدمات وما حققوه من إنجازات تعكس وعيهم بقضايا الوطن، وحرصهم على المساهمة في تكريس مكانة دولتهم لتكون دائماً من بين أفضل دول العالم.

كما أتوجه بتحية خاصة للشباب الجدد من أعضاء مجالس الشباب في دورتها الخامسة، وأحثهم على استكمال ما بدأه أقرانهم في الدورات السابقة وإضافة المزيد من العمل المتميز والرائد، ودفع مسيرة تمكين شباب الإمارات إلى الأمام».

نموذج عمل شبابي

وقال سعيد النظري مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب: «تعمل المؤسسة الاتحادية للشباب على تمكين كل شباب الوطن بكل السبل من أجل الارتقاء بقدراتهم وإكسابهم الخبرة والمهارات اللازمة لتحمل مسؤولياتهم تجاه الوطن وتأهيلهم كقادة للمستقبل. وتمثل مجالس الشباب أداة تمكين فريدة وتحظى بدعم كبير من حكومة دولة الإمارات والمؤسسة من أجل إحداث قفزة في مسيرة الشباب نحو المزيد من التقدم والتطور على الصعد كافة».

وأضاف: «تمنح مجالس الشباب فرصة كبيرة للشباب في كل إمارات الدولة لإبراز دورهم وبذل المزيد من العطاء والعمل على رد الجميل للوطن بالعمل الجاد والمخلص، وكذلك مشاركة أقرانهم بمختلف الخبرات والمهارات الحياتية والعملية والعمل معهم بروح الفريق الواحد من أجل إيجاد حلول مبتكرة وغير تقليدية، ونحن بدورنا سنعمل مع كل الجهات المعنية في الدولة على تطوير نموذج رائد لتمكين الشباب من خلال تنفيذ برامج ومبادرات مجالس الشباب الخلاقة».

جهود

قالت وفاء آل علي، رئيس قسم مجالس الشباب ومدير إدارة التفاعل الشبابي بالتكليف في المؤسسة الاتحادية للشباب: «عملنا على مدار الفترة الماضية بالتعاون مع ممثلي المجالس التنفيذية في مناطق الدولة على إجراء مجموعة من الاختبارات الكتابية والفردية والجماعية والمقابلات الشخصية لتقييم واستكشاف المهارات الاستثنائية التي سيقدمها المترشحون، حيث قمنا باختيار المجموعة الحالية من أعضاء المجالس من الكفاءات والمواهب الوطنية الشابة بناءً على ما قدموه من رؤى وأفكار لمبادرات وبرامج إبداعية».