خلال جلسة «الوطني» لمناقشة سياسة وزارة الداخلية بشأن الدفاع المدني

سيف بن زايد: الإمارات تبذل جهوداً استباقية للوقاية من آثار المخاطر والكوارث والأزمات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تبنى المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، وبحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني»، التي تتعلق بالتشريعات، والاحتياجات الوظيفية وخدمات الأمن والسلامة، والتوعية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

ووافق المجلس على إعادة توصيات الموضوع الواردة في التقرير إلى لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية لإعادة صياغتها وفق ما جرى من مناقشات المجلس.

حضر الجلسة معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، ومعالي الفريق عبدالله خليفة المري قائد عام شرطة دبي، وعدد من كبار الضباط.

وقبل الشروع في مناقشة الموضوع العام عرض ناصر محمد اليماحي مقرر لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية ملخص تقرير اللجنة في شأن الموضوع، والذي تضمن ثلاثة محاور هي: تأهيل وتدريب منتسبي إدارات الدفاع المدني وفق التطورات العمرانية، وبرامج التوعية حول شروط الأمن والسلامة في المجتمع، والتنسيق مع الجهات المختصة في توحيد شروط الأمن والسلامة للمباني والخدمات المقدمة من الدفاع المدني.

ممارسات


وفي معرض رده على أسئلة ومناقشات السادة أعضاء المجلس حول سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني، قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك «كود الإمارات» وهو دليل الإمارات للحماية من أخطار الحريق، ويعتبر من أفضل الممارسات والتطبيقات التخصصية، الذي يهدف إلى حماية الأفراد وتجنب حوادث الحريق، وإن انخفاض حوادث الحريق في المباني، يعكس مدى مواكبته للتطلعات والتطور العمراني والتقني الهائل في الدولة.

ورد سموه على سؤال حول خطة الوزارة في تطوير الإمكانيات والقدرات العلمية والمهارية لضمان جاهزية وكفاءة منتسبي الدفاع المدني لمواجهة الكوارث والأزمات وحماية الأرواح والممتلكات، قائلاً، إن دولة الإمارات تبذل جهوداً استباقية للوقاية والحد من آثار المخاطر والكوارث الطبيعية والأزمات، حيث تحرص الوزارة على تأهيل وتدريب منتسبي الدفاع المدني في أكاديمية الدفاع المدني، وصقل مهاراتهم ورفع مستوى الأداء المهني من خلال مشاركتهم في دورات تدريبية متخصصة، تؤهلهم فنياً لمواكبة التطور الذي تشهده الدولة في جميع مناحي الحياة.

وبشأن خطة الوزارة لرفع الرواتب والمخصصات المالية لمنتسبي الدفاع المدني، ثمّن سموه اهتمام وحرص أعضاء المجلس على أبنائهم في جهاز الدفاع المدني، وتقديرهم للتحديات والمخاطر التي يواجهونها، وعرض سموه مقارنة معيارية توضح راتب الإطفائي في دولة الإمارات ونظيره في العديد من دول العالم، وتبين أن الإمارات تعتبر من أفضل دول العالم في رواتب العاملين في الدفاع المدني، موضحاً سموه بأننا في الإمارات محظوظين بقيادتنا الحكيمة التي تولي أبناءها اهتماماً كبيراً، وتوفر لهم حياة كريمة.


تنسيق


ورد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على سؤال حول وجود خطة للتنسيق مع المؤسسات التعليمية لطرح برامج أكاديمية في مجال الطوارئ والأزمات، قائلاً إن التدريب والتأهيل هما من أساسيات النجاح، لذا يتم التنسيق مع أكاديمية ربدان التي تمتلك خبراء على أعلى مستوى في مجال التدريب، وإن الوزارة تسعى جاهدة إلى رفع كفاءة منتسبي الدفاع المدني من خلال إلحاقهم بدورات تخصصية في أكاديمية الدفاع المدني، ودعا سموه أعضاء المجلس لزيارة أكاديمية ربدان للاطلاع على البرامج الأكاديمية في مجال الإدارة المتكاملة للطوارئ، وإدارة استمرار الأعمال بدرجة البكالوريوس، وعدد من البرامج الخاصة بالشرطة والأمن العام، إضافة إلى دعوتهم لزيارة أكاديمية الدفاع المدني، التي تقدم البرامج التطبيقية في مجال الدفاع المدني والدورات المتقدمة التي تعقدها في هذا المجال.

وأكد سموه في رده على الأسئلة الموجهة من الأعضاء، أن التطوع في مجال الدفاع المدني مفتوح، ويوجد متطوعون متخصصون وأصحاب مهارة في هذا المجال، وهناك خطة للاستفادة من نموذج الخدمة الوطنية، التي تضم في صفوفها كوادر وطنية من كل التخصصات، ويمكن الاستفادة منها في تنظيم المؤتمرات والمعارض العالمية، لافتاً سموه إلى أنه في ظل التطور العمراني الذي تشهده الدولة، ووجود الأبراج الشاهقة الارتفاع، سيتم إعادة النظر في ما تقدمه أكاديمية الدفاع المدني من برامج تدريبية تخصصية للارتقاء بها، لتقديم مساقاتٍ نوعية تواكب حركة النهضة والتطور التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

وفي الختام توجه معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي بخالص الشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على حضوره هذه الجلسة، وسعة صدر سموه بالاستماع إلى آراء ومقترحات أعضاء المجلس والتشاور مع الجميع، مثمّناً معاليه، جهود سموه وجهود جميع العاملين في وزارة الداخلية.


أرقى المعايير


وكان ممثلو وزارة الداخلية قد عرضوا في بداية الجلسة سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني، من خلال تطبيق أرقى معايير الاستعداد والجاهزية.

فقد استعرض اللواء الدكتور جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، وعدد من الضباط بالقيادة العامة للدفاع المدني، الإحصائيات المتعلقة بنسب معدلات الحرائق بجميع أنواعها والوفيات الناتجة عنها، ومعدل الاستجابة المحقق، إلى جانب مقارنات مع عدد من الدول المتقدمة على مستوى العالم، والتي تظهر بشكل جلي في ريادة الدفاع المدني وتحقيقه لمستويات متميزة في الأداء والإنجاز.

وتطرق المرزوقي إلى عملية ضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية في حفظ الأرواح والممتلكات، موضحاً أن أجهزة الدفاع المدني، تستند إلى مجموعة من القوانين الصادرة عن مجلس الوزراء والتي تعزز من عمل الدفاع المدني، عبر تبنّي سياسات واضحة وآليات عمل فاعلة للوقاية من الحرائق وضمان الاستعداد والجاهزية، من خلال الممكنات، بما فيها الأدلة التشغيلية، التي ترسم المعايير والضوابط للتميز وتطبيق كود الإمارات، وطرق قياس مؤسسي لمراجعة الأداء وتحسينه، بما في ذلك الأطر التنفيذية بوزارة الداخلية، التي تتابع وتضمن استدامة الريادة ومتابعة فرق مجلس الوزراء للمؤشرات، فضلاً عن سياسة الربط الإلكتروني، وتبادل المعلومات مع الشركاء من الجهات الحكومية، وأتمتة الخدمات بنسبة إنجاز بلغت 98%.

 وأوضح أنه وفقاً للإحصائيات فقد تم تدريب 618 ألفاً و892 عاملاً في المنشآت خلال فترة 3 سنوات، وذلك مواكبةً للنهضة العمرانية وتطور المباني.

 كما بلغت نسبة الالتزام باشتراطات السلامة والوقاية 95%، بينما بلغت نسبة إنجاز المعاملات 91%، وتم تنفيذ 106 آلاف و53 عملية تفتيش مفاجئ على المباني والمنشآت التجارية بالدولة، وجاءت منظومة «حصنتك» لتنسجم مع متطلبات النهضة العمرانية بالدولة، لما توفره من نظام إنذار ذكي يعزز الحماية والوقاية ويوفر سرعة الاستجابة، وتوسعت مراكز الدفاع المدني لتشمل جميع المناطق المأهولة بالدولة، ويتم تحديد الاحتياجات، من خلال سياسة واضحة مرتبطة بعدة معايير، من بينها الكثافة السكانية وتحليل المخاطر وجغرافية وطبوغرافية المنطقة.

وأشار إلى تأهيل إطفائيات إماراتيات حققن منجزات فاقت التوقعات، بعملهن في أجهزة الدفاع المدني، وقال، لقد استقبلنا وفوداً من مختلف أنحاء العالم، للاطلاع على مسيرة الدفاع المدني والممارسات المطبقة لدينا، خصوصاً في أكاديمية التدريب التابعة لنا، وفي وسائل التعامل مع حرائق الأبراج والمباني المرتفعة، وقد حصل الدفاع المدني على شهادات تقدير وجوائز واعتماد من مؤسسات عالمية مرموقة.


استراتيجية


 وأضاف إن استراتيجية التوعية في تعزيز الأمن والسلامة تقوم على استباقية وزارة الداخلية، ممثلة بالقيادة العامة للدفاع المدني، في نشر التوعية باستخدام أفضل التقنيات، وعلى جاهزية البنية التحتية والرقمية، وتوعية أكبر عدد من شرائح المجتمع بثقافة السلامة والحماية المدنية، إلى جانب التنويع في نشر المعلومات، من خلال عرض منشورات وفيديوهات تخاطب الجمهور، وتعرف بالاشتراطات الوقائية، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبلغات متعددة.

 وتعمل القيادة العامة للدفاع المدني، على توسيع الشراكات الاستراتيجية من القطاعين العام والخاص، بهدف الوصول لأكبر شريحة من المستفيدين، وقد بلغ عدد المستفيدين من برامج التوعية في العام 2020 قرابة 11 مليوناً و430 ألف شخص، ليرتفع رقم المستفيدين في السنوات بين عام 2017 وحتى نهاية 2020 إلى حوالي 39 مليون شخص.

وقال إن من النتائج الملموسة لحملات التوعية، تحقيق نسبة 95.3% في رفع نسبة الالتزام باشتراطات السلامة والوقاية خلال عام 2020، وانخفاض عدد حرائق المباني والمنشآت بنسبة 79%، ونسبة الوفيات الناتجة عنها 81% بين عامي 2011 حتى 2020.

23 عضواً يتقدمون بمداخلاتهم خلال مناقشة موضوع سياسة وزارة الداخلية بشأن الدفاع المدني.

وتحدث الدكتور علي راشد النعيمي رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، عن التنافسية العالمية ومؤشرات حوادث الدفاع المدني ودور وزارة الداخلية في الحفاظ على المكانة التي حققتها، والجهود التي قامت بها للحفاظ على مركزها الأول الذي حققته مقارنة بدول أخرى حسب تقرير منظمة (CTIF) من خلال انخفاض نسبة الوفيات والإصابات، الناتجة عن الحرائق لكل 100 ألف من السكان، لافتاً إلى أن الحفاظ على هذه المكانة، وارتقائها على سلّم المؤشرات العالمية، يتطلب جهوداً متميزة ومخططة جيداً وعمل دؤوب، خصوصاً في ظل الظروف التي تتسارع فيها الأحداث والتطورات بدرجة غير مسبوقة.


 رقابة


وقال ناصر اليماحي مقرر لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، تقوم الوزارة بجهود ملموسة في رقابة ومتابعة ما يتم استخدامه من أجهزة وأسلاك كهربائية، ووضعت لها الشروط والمواصفات الخاصة بالأمن والسلامة، إلا أن البعض لا يزال يستخدم التمديدات والأسلاك والوصلات الكهربائية الرديئة التي تفتقر لاشتراطات الأمن والسلامة، الأمر الذي يشكل خطورة على سلامة الأرواح والممتلكات في المنازل والمباني السكنية، وقد تكون سبباً في وقوع الحرائق لعدم قدرتها على التحمل الحراري. فإحصائيات الدفاع المدني كشفت أن الحرائق في إحدى الإمارات سببه الالتماس الكهربائي بنسبة 99% من مجمل الحرائق. وتساءل عن خطط وبرامج الوزارة لتوعية الجمهور بشأن مخاطر الأجهزة الكهربائية المقلدة وغير المطابقة للمواصفات، وأوجه التنسيق بين الوزارة والجهات المعنية للرقابة على منافذ بيع تلك الأجهزة خصوصاً في المناطق الحرة.


مطالبة بإعادة دراسة علاوة الخطر للإطفائي


وقال يوسف عبدالله البطران إن نعمة الأمن والأمان التي نعيشها في دولة الإمارات هي نتيجة مجهودات كبيرة من قبل القيادة والحكومة، وحضارة الدول تقاس بمستوى أمنها واستقرارها، وبمتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وصلت وزارة الداخلية وجميع أجهزتها إلى احتراف العمل في الجانب الفكري والتقني والمهني، ونشكر الجميع على تطوير نظام الدفاع المدني والإسعاف الوطني ونثمّن جهودهم في سرعة إنقاذ الأرواح، وطالب بإعادة دراسة علاوة الخطر للإطفائي نظراً لخطورة عمله.


صيانة وتركيب


وقال أحمد عبدالله الشحي عقدت وزارة الداخلية اتفاقاً مع شركة وطنية واحدة لتعزيز إجراءات الوقائية والسلامة العامة في المنشآت والمساكن من خلال تركيب جهاز كاشف الدخان من خلال مبادرة «برنامج حصنتك»، إلا أنه من الملاحظ محدودية الشركات الوطنية المتخصصة في تركيب هذه الأنظمة.

كما أطلقت القيادة العامة للدفاع المدني حملة توعية تحت شعار «داركم أمانة» لتوعية المجتمع بإجراءات السلامة والوقاية من الحوادث والكوارث.

واستفسر عن خطة الوزارة بشأن التعاقد مع شركات متخصصة في تركيب كاشف الدخان في المنازل بأسعار مناسبة، وبشأن توعية وتدريب أصحاب الهمم وأسرهم لتجنب حوادث الحريق، وعن مدى توفر أجهزة إنذار للحرائق مرتبطة مع أنظمة إدارات الدفاع المدني تتناسب مع أصحاب الهمم خصوصاً فئة الصم.


 أنظمة حماية


وقال عبيد خلفان الغول السلامي بالرغم من جهود القيادة العامة للدفاع المدني وتعاونها مع الدوائر والمؤسسات الحكومية المختصة لضمان الوصول إلى أعلى معدلات السلامة والوقاية من الحرائق، إلا أنه تبين أن بعض المباني لا تتوافر فيها مواصفات السلامة لمواجهة الحرائق في حال اندلاعها، مثل أسطوانات الإطفاء أو أجهزة الإنذار، كما لوحظ سقوط الأطفال من شرفات البنايات بسبب عدم وجود أنظمة حماية كافية على الشرفات والنوافذ في بعض المباني، وغياب التشريعات التي تلزم الملاك بتركيب هذه الأنظمة.

وأفاد المجلس العالمي للأبنية الشاهقة بأن دولة الإمارات ستتصدر دول العالم في عدد المباني الشاهقة خلال أربع سنوات مقبلة، وتحتل المركز الأول حالياً على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهذا الأمر فيه تحدٍ لرجال الدفاع المدني في التعامل مع حرائق الأبراج.

وتساءل عن أوجه التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في الرقابة والتفتيش على المباني للتأكد من وجود أنظمة الأمن والسلامة، وعن عدد المخالفات التي تم رصدها في هذا الشأن، وجهود التنسيق بشأن وضع اشتراطات للنوافذ وشرفات البنايات.


 كاشف الحرائق


وقال محمد أحمد اليماحي إن إحصائيات عام 2019 تبين أن نسبة الحرائق المنزلية بلغت 66% من إجمالي حرائق المباني والمنشآت، وهذا يتطلب قيام مشاريع الإسكان الاتحادية والمحلية بإنشاء المباني السكنية بتطبيق اشتراط تركيب أجهزة كاشف الحرائق والاشتراك في النظام الإلكتروني بشكل مباشر قبل إنجاز المبنى، كما أشار إلى أنه اتضح وجود بعض التحديات بخصوص بناء شبكة مياه خاصة بضخ المياه أوقات حوادث الحريق.

وتساءل عن جهود التنسيق بين الوزارة ومشاريع الإسكان المحلية والاتحادية بشأن تنفيذ إجراءات الأمن والسلامة للمنازل، وإجراءات التأكد من توفير شبكات خاصة لضخ المياه في بعض مناطق الدولة في حالة حدوث حرائق.


 برامج تعليمية


وقالت الدكتورة موزة حمرور العامري لقد قامت وزارة الداخلية بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأكاديمية مثل أكاديمية الدفاع المدني وأكاديمية ربدان لطرح المؤهلات الخاصة بالدفاع المدني لتدريب وتأهيل الملتحقين بها علمياً ومهنياً، إلا أننا نرى من الأهمية التنسيق مع المؤسسات التعليمية في الدولة لطرح برامج تعليمية وأكاديمية مثل برامج إدارة الطوارئ والأزمات، حيث تبين إرسال منتسبي الدفاع المدني للتدريب في المجالات التخصصية خارج الدولة، الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع كلفة التدريب في هذه الدول، متسائلة عن وجود خطة طرح برامج أكاديمية في مجال الطوارئ والأزمات داخل الدولة.


اشتراك المنازل والبيوت السكنية في نظام الربط والمراقبة الإلكترونية للدفاع المدني


وقالت عائشة البيرق تعد وزارة الداخلية من الوزارات الرائدة في تقديم الخدمات الحكومية بما يحقق ميزة تنافسية، وتعتبر مرجعية في تقييم الأداء الحكومي المتميز، متسائلة ما هي توجهات الوزارة بشأن قرار مجلس الوزراء لعام 2020م بإلزامية اشتراك المنازل والبيوت السكنية في نظام الربط والمراقبة الإلكترونية للدفاع المدني من خلال الاستجابة الفورية، فما هي نسب التنفيذ وما هي الحالات والفئات المشمولة. وطالبت بتبني الوزارة مبادرة التكفل بتركيب الأجهزة للذين يتلقون مساعدات اجتماعية من وزارة تنمية المجتمع.

وقالت صابرين اليماحي: دولة الإمارات تنظر للمواطن من كل النواحي، حيث تصدر إدارة الدفاع المدني موافقات خاصة للمخططات الاستثمارية واعتمادها وبعد الشروع في تنفيذها تطلب من المستثمرين القيام ببعض التغيرات الجوهرية ضمن منظومة الأمن والسلامة حتى لو كانت معتمدة سابقاً من قبلها في حال صدور أي قرار جديد قد يضطر المالك بتعديلات مكلفة. متسائلة عن المرونة في تنفيذ هذه القرارات وإيجاد البدائل الممكنة التي تؤدي الغرض المطلوب وتراعي في الوقت نفسه المستثمر.

وقالت شذى النقبي تتمتع دولة الإمارات بطول الشريط الساحلي، وقد تقع في بعض الأحيان حوادث متوسطة أو كبيرة للسفن، واستفسرت عن دور الوزارة في التعامل مع الحوادث التي تحدث داخل المياه الإقليمية للدولة.

وقال خلفان الشامسي إن الشركات التي تعمل في مجال الفحص تعاني من بعض التحديات في عملها الميداني، مستفسراً عن الاجتماعات الدورية بين الشركات والإدارة والخبراء الاستراتيجيين في إدارة الدفاع المدني للاستماع إلى مقترحاتهم كونهم شركاء استراتيجيين.

 ورد ممثلو وزارة الداخلية: يدخل في هذا الموضوع الكود الإماراتي الذي تم وضعه بعد التشاور مع جميع الشركاء، ويتم الاجتماع مع جميع الشركاء وأخذ آرائهم ومقترحاتهم في أي تعديل يتم، كما يتم مخاطبة وعقد ورش مع جميع الجهات المعنية من بلديات وجهات اقتصادية عند إجراء أي تعديل يتم على الكود.

وقال محمد الكشف تناولت اللجنة في تقريرها العلاوة والصحة والسلامة والجاهزية للمراكز من ناحية المعدات والكوادر في مختلف مراكز الدولة، ولابد من الاستفادة من خبرات المتقاعدين ومن تعليمهم في تسخير تلك الخبرات والمعلومات للاستفادة منها كاستشارة في المستقبل.

ورد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد: مقترح رائع ونحن محظوظون بالخدمة الوطنية من ناحية نقل المعرفة والخبرات.



تقرير



وقال حمد أحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس: تم التطرق في تقرير اللجنة إلى الحاجة لزيادة الرواتب والحوافز والمكافآت وعلاوة بدل الخطر وتوفير التأمين الصحي، لتشجيع المواطنين على الالتحاق في الدفاع المدني، ونحن دولة تتنافس على الكفاءات، فأتمنى أن تكون هناك مقارنة بين الرواتب في الدوائر المحلية والاتحادية داخل الدولة ليكون هناك استقطاب للكفاءات في المحلي والاتحادي حفاظاً على الكادر البشري التخصصي. واستفسر عن وجود قاعدة بيانات لمنتسبي الدفاع المدني السابقين لاستدعائهم في وقت الكوارث الكبيرة ليكون فريقاً داعماً في وقت الحاجة.

وقالت عفراء العليلي: عمل الدفاع المدني عمل مقدر خصوصاً في عمليات الإنقاذ والإخلاء والإسعاف وغيرها، ولابد أن يكون هناك ضمن هذه الجهود عناصر نسائية تعمل في مجال الدفاع المدني في الميدان، مستفسرة عن جهود الوزارة في استقطاب العنصر النسائي للعمل في الدفاع المدني والإسعاف الوطني.

 ورد سموه: أدخلنا 15 إطفائية ضمن فريق الدفاع المدني وأثبتن كفاءتهن.

واستفسرت ناعمة المنصوري: عن إجراءات الوزارة في التعامل مع إنذارات الحريق المتكررة بسبب استخدام البخور في المنازل.

وقالت كفاح الزعابي: قد يحصل في المنطقة كوارث طبيعية مثل الأعاصير، وقد تصل تداعياتها للساحل الشرقي وبعض المناطق في الخليج العربي، فما هي التدابير التي تقوم بها الوزارة للحد من تأثير الأعاصير، وما هي جهود التنسيق بين الوزارة والشركاء الاستراتيجيين.

ورد ممثلو وزارة الداخلية: هيئة الأزمات والكوارث هي المعنية بالقيادة في أوقات الكوارث، وتم إعداد خطط بالتنسيق مع جميع الشركاء على مستوى وطني متكامل، كما تعمل وزارة الداخلية مع شركائها في إعداد القوانين والخطط ويتم تحديثها وتجربتها لبيان مدى فعاليتها.

وتطرقت مريم ماجد بن ثنية إلى العمل التطوعي في الدفاع المدني التخصصي، وأهمية إيجاد أفراد متطوعين يعملون كسند في عملية الدفاع وفي حالات الكوارث والطوارئ، واستفسرت عن وجود خطة لدى الوزارة لتأهيل أفراد المجتمع من المقيمين والمواطنين.

ورد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد: التطوع في مجال الدفاع المدني مفتوح ويوجد متطوعون متخصصون في الطب والهندسة ومن مختلف التخصصات، وهم أصحاب مهارة في هذا المجال، وهناك خطة للاستفادة من نموذج الخدمة الوطنية، التي تضم في صفوفها كوادر وطنية من جميع التخصصات، ونفضل العمل مع الخدمة الوطنية لأننا لا نتعامل مع فرد بل نتعامل مع مؤسسة.

واستفسر أحمد أبو شهاب السويدي عن وجود المختبرات المتخصصة في إعداد تقارير حوادث الحريق، موضحاً أن المختبر الجنائي المختص يدعم تحليل نتائج التقارير في دراسة الحالات.

ورد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد: المختبرات الجنائية في أبوظبي ودبي لديها إدارة مستقلة وهي متخصصة في حوادث الحرائق، والحريق قد يكون مرتبطاً بأمر جنائي أو اقتصادي وغيره، ولكن إن تم عزله ستقل قيمة المختبر، وهناك تخصص لكل شيء هذه المختبرات متخصصة دولياً.

وتناول عدنان حمد الحمادي محور مخرجات التدريب في كلية الدفاع المدني، واقترح بأن لا يقتصر دورها على التأهيل والدورات السنوية، من خلال اعتماد برامج تعليمية في علوم الإطفاء وإيجاد كادر تدريسي وتعليمي متخصص لإدارة الأكاديمية وتشغيلها.

 ورد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد: الأكاديمية توفر مستويات عالمية من الدورات المتخصصة ولا توجد شهادات علمية على مستوى العالم بشأن الدفاع المدني.

وتطرقت سمية عبدالله السويدي إلى تكرار حوادث فقدان السياح في المناطق الجبلية، واقترحت إنشاء مركز إنقاذ مجهز بمعدات وآليات متطورة في المناطق الجبلية ومنها جبل جيس لتسريع الاستجابة الفورية للبلاغات التي تتطلب البحث والإنقاذ.

ورد سموه: توجد هيئة مستقلة معنية في البحث والإنقاذ تستخدم أحدث أنواع الطائرات وأحدث الأجهزة والمعدات.. لدينا ثلاثة مستويات للاستجابة مستوى أول محلي وقد يحتاج إلى دعم في مستوى الاتحادي، والثالث المستوى التخصصي.

ورد ممثلو الوزارة: بالنسبة للبحث والإنقاذ يوجد مركز وطني للبحث والإنقاذ يغطي منطقة جيس الجبلية، مجهز بأحدث الأجهزة مثل الطائرات المروحية وفرق الدفاع المدني مدربة، ولديها جميع الاستعدادات والأجهزة والمعدات للتعامل مع مثل هذه الحوادث.

وطالب حميد العبار الشامسي بتنظيم دورات عن بُعد لأصحاب المنازل والأبناء والفئات المساعدة، حول كيفية التعامل مع أدوات الإطفاء في المنازل والسيارات.

 ورد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، بأنه تم عقد دورات تخصصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتتوفر هذه الدورات أيضاً على الموقع الخاص بالوزارة، وبالإمكان الاطلاع عليها، كما أن العديد منها موجهة لأصحاب الهمم وبلغات مختلفة.

 وقال الدكتور طارق الطاير أتقدم بمقترح بناء شبكة خزانات ضخمة في مختلف المناطق السكنية والصناعية، لمد المياه في حالة الحريق مما يساهم في تقليل التكلفة على المستثمرين والاستغناء عن المضخات الكهربائية وعن الصيانة، وربط الشبكة بالمنازل الجديدة.

ورد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد: كل مبنى أو مخزن يحتاج إلى مواصفات معينة للإطفاء، فالمواد المخزنة البترولية أو سريعة الاشتعال لا تستخدم فيها المياه.

واقترحت هند حميد العليلي استخدام كاشف الدخان الأيوني في المنازل الذي يقوم بقياس كثافة الدخان لتخطي مشكلة بعض الإنذارات.

طباعة Email