مشاركون في جلسة «بناء دولة أكثر استدامة وتقدماً وقوة»:

الشباب مدعوون لاغتنام فرص عالمنا المتغير وصناعة المستقبل

طرح محور «فرص جديدة» من خلال الموضوعات التي تم مناقشتها في جلساته، القطاعات التي سوف تنطوي على فرص أكبر خلال السنوات الخمسين القادمة، مؤكداً أن اغتنام الفرص الجديدة التي يوفرها عالمنا المتغير، تحتم على الشباب وضع رؤية واضحة للمستقبل والتحلي بالذكاء الكافي لحل المشكلات، وتكريس الابتكار لتحقيق الأهداف المستقبلية.

دولة أكثر استدامة

وبحث المجلس في جلسة «بناء دولة أكثر استدامة وتقدماً وقوة» التي تحدثت فيها معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي مريم المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، وأدار الحوار فيها علي الشمري، أحد أعضاء برنامج خبراء الإمارات، ومدير الإنشاءات البحرية في شركة الإنشاءات البترولية الوطنية، الدور الذي يقوم به اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات لتقديم فرصة ثمينة لتشجيع الشباب على تصور مستقبل أكثر استدامة وذكاء وشمولية.

مكونات أساسية

وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد: «إن تحقيق التنمية الشاملة وتكوين أسر سعيدة هي مكونات أساسية لضمان مشاركة فئات المجتمع المختلفة في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات».

وأضافت: «اسمحوا لي أن أستعرض معكم مختلف الشرائح التي نستهدفها ونعمل معها بشكل يومي في وزارة تنمية المجتمع، فنحن نتعامل كثيراً مع الشباب، وأسرهم، ومع الجهات الداعمة لهم وأصدقائهم بشكل مباشر، ونتعامل أيضاً مع فئات مختلفة في المجتمع، بمن فيهم على سبيل المثال الفئات العمرية المتنوعة مثل الأجندة الخاصة بكبار المواطنين، وكذلك الأجندة الخاصة بأصحاب الهمم وأسرهم والمؤسسات الداعمة لهم على وجه التحديد، ولذلك عندما نتحدث عن الأولويات بهذا الشكل فنحن نركز على جانب واحد يحتل أهمية قصوى يتمثل في العمل على مدار اليوم للتأكد من أننا أقرب بشكل أكبر من أي وقت مضى من جميع هذه الفئات».

محرك رئيسي

وأكدت معالي مريم بنت محمد المهيري الدور البارز الذي يلعبه مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل كمحرك رئيسي لجهود الشباب، ومنصة تمكنهم وتشركهم في عملية التنمية الشاملة وصناعة مستقبل دولة الإمارات.

وقالت: «نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر استعداداً لبناء أنظمة غذائية أكثر مرونة. وهذا ما ينبغي على الشباب أن يساهموا في تحقيقه.

مستقبل مستدام

وسلط محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» في كلمته الضوء على جهود دولة الإمارات في العمل على توفير مستقبل مستدام للجميع، وتناول دور الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في تحقيق طموحات الدولة في هذا المجال.

وأضاف: «إذا أردنا التغلب على ظاهرة التغير المناخي على مستوى العالم ومعالجتها، فنحن في أمس الحاجة لطاقات وقدرات شبابنا، ولذلك أدعو جميع الشباب للمشاركة في منصة «شباب من أجل الاستدامة» خصوصاً أن العمل في الطاقة المتجددة».

ثقافة زراعية

وقال حمد الحامد، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة غراسيا: «لابد من إحداث تغيير في ثقافة العاملين في مجال الزراعة والبدء في التفكير خارج الصندوق وبأفكار إبداعية».

وتابع: «لقد واجهت منذ اللحظات الأولى لتأسيس هذا المشروع تحديات كثيرة، إلا أنها لم تثنني عن المشروع وأصحبت أكثر أيماناً بأن أرض الإمارات هي أرض للخير ومليئة بالفرص، ولكن تحتاج من الشباب إلى الشغف بالعمل والإبداع والعمل المستمر وعدم التردد في تنفيذ بما نؤمن به لأنه لا مستحيل مع العمل».

منظور جديد

وقال آدم جرانت، عالم النفس التنظيمي ومؤلف كتاب «فكر مرة أخرى»، في الحوار الذي أجرته معه يكي أندرسون، مدير تحرير «سي إن إن» أبوظبي: «هناك ثلاثة أسباب تجعلني متفائلاً بشأن المستقبل، الأول هو أن لدينا الكثير من الشباب المتميزين الذين يحملون أفكاراً جديدة لجعل العالم أفضل، والثاني، يستند إلى الأبحاث التي أجرتها زميلة لي تدعى إميلي بيانكي حول ما يمر به الأشخاص من ركود عقلي في بداية حياتهم المهنية، حيث إنه وحسب إيميلي، إذا بدأت حياتك المهنية عندما يكون العالم في أزمة اقتصادية أو يمر بظروف استثنائية - مثل جائحة عالمية - فسوف ينتهي بك الأمر بعد مدة من الزمن إلى مزيد من الرضا عن وظيفتك».

وأضاف: «أما الثالث فيتمثل في إتاحة الفرصة لي خلال العام الماضي للتحدث مع الكثير من الأشخاص الذين مروا بظروف صعبة، وقد تعلمت بعض الأشياء التي كانت مفيدة».

تغييرات جذرية

إلى ذلك، بحث المحور الثاني للمجلس التغييرات الجذرية التي أحدثتها جائحة «كورونا» على سلاسل التوريد العالمية، والتي أدت إلى عرقلتها، وأكد آشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة (جي42) للرعاية الصحية على الدور المهم الذي تلعبه التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI)، في مكافحة «كوفيد 19».

وقال سالم العكبري، مدير مشارك في مكتب الشؤون الاستراتيجية في ديوان ولي عهد أبوظبي، ورئيس مجلس الشباب في ديوان ولي العهد: «إن الشباب هم صناع المستقبل وعلينا حفز تطورهم ودعم نجاحهم وصقل مهاراتهم لتواكب المستقبل، ومع ربط الشباب وقادتها والمفكرين البارزين تتمحور المشاركة في المجلس حول القيم الإماراتية الأصيلة، والأفكار التي سترسم ملامح مستقبل البلاد، ويندرج التعاون في صميم المبادرة، لتكون بمثابة تبادل للخبرات بين الأجيال من خلال برنامج يركز على الشباب».

وأضاف: «يحمل التغيير في ثناياه فرص جديدة ويقع المستقبل بالنسبة لشباب الإمارات كما للشباب في كل مكان، بين يدي أولئك المفكرين والمبدعين والمستعدين لخوض المخاطر، بدءاً من التقدم التكنولوجي إلى استكشاف الفضاء ومن التنمية المستدامة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ويحدد الشباب في الإمارات عدداً من العوامل التي تدفع عجلة التغيير في الواقع الجديد».

 

طباعة Email