الدولة بذلت منذ انضمامها لاتفاقية «رامسار» جهوداً حثيثة في حماية المناطق الرطبة

10 مواقع للأراضي الرطبة بالإمارات تتجاوز مساحتها 391 كيلومتراً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكدت حمدة الأصلي مديرة إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة إن الوزارة مستمرة بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة في تحديد مواقع جديدة ذات أهمية عالمية لإدراجها ضمن قوائم رامسار بما يساهم في ريادة الدولة في جهود المحافظة على التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن عدد المواقع الإجمالية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (مواقع رامسار) في الدولة بلغ 10 مواقع، وتعود أهمية الاعتراف الدولي بالأراضي الرطبة إلى الدور الفعال الذي تساهم به في تخفيف ظاهرة التغير المناخي لما لها من تأثير مهم في تخزين الكربون وتنظيم وضبط مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة، كما أنها تلعب دوراً مفصلياً في الاستجابة لظاهرة تغير المناخ وتنظيم الظواهر المناخية الطبيعية.

أغنى النظم

وأوضحت أن المساحة الإجمالية للأراضي الرطبة بلغت 391.65 كيلومتراً مربعاً في نهاية 2020، وتعد هذه المساحات واحداً من أغنى النظم البيئية الطبيعية إنتاجية، سواء من ناحية مساهمتها في توفير الخدمات والموارد الأساسية، أو من ناحية أهميتها في حفظ التنوع البيولوجي والتخفيف من تغيّر المناخ، وقد تجلى الاعتراف الدولي بأهمية دور تلك الأراضي لاكتسابها مكانة وطنية ودولية جديدة تمَّ الاعتراف بها نتيجة الجهود المبذولة في مجال حماية البيئة بشكل عام والمحافظة على الأراضي الرطبة، وضمان استدامة تنوعها البيولوجي ومواردها الطبيعية، علاوة على النجاحات التي تحققت في مجال المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض مثل اليمامة، السلحفاة الأوروبية، البومة الصغيرة، النسر ذي الوجه المتدلي، صقر الغروب، طير الرفراف المطوق وغيرها، وبرامج إكثار وإعادة تأهيل حيوانات المها والنمر والطهر العربي وطيور الحبارى والسلاحف البحرية وإطلاق الصقور وغيرها الكثير.

وأشارت إلى أن الأراضي الرطبة الساحلية بالخصوص من أراضي خث وأشجار القرم وسبخات مالحة ومسطحات المد والجزر، والتي تتميز بها خاصة البيئة البحرية والساحلية لدولة الإمارات، تعد مخازن كبيرة للكربون وحاجزاً طبيعياً يحد من الآثار الضارة للعواصف وموجات المد وارتفاع مستوى البحر. كما أنها مصدر للتنوع البيولوجي في كل المستويات والأنواع.

جهود حثيثة

وأكدت الأصلي أن الدولة قامت منذ انضمامها إلى الاتفاقية الدولية «رامسار» بشأن الأراضي الرطبة في عام 2007 بجهود حثيثة ودور رائد في مجال حماية المناطق الرطبة عن طريق تحديد الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية وإدراجها في لائحة رامسار، إذ استطاعت الإمارات ضمن مساعيها في هذا المجال إدراج 10 مواقع للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، إذ تتنوع بيئة الأراضي الرطبة في هذه المواقع ما بين السبخات ومسطحات المد والجزر الشاسعة كمحمية رأس الخور للحياة الفطرية في دبي، والتي تشكل مركز تجمع ضخماً للطيور المهاجرة، والمناطق الجبلية ذات المخزون الجوفي من المياه العذبة كمتنزه وادي الوريعة الوطني، وبيئة الأراضي الرطبة لأشجار القرم كمحمية القرم والحفية في إمارة الشارقة ودورها الفعال في حماية وتثبيت الشريط الساحلي، إلى جانب محمية الوثبة للأراضي الرطبة بأبوظبي ذات القيمة البيئية والسياحية والتي تتضمن بحيرات طبيعية وأخرى اصطناعية، وأن جميع هذه الأراضي الرطبة تعكس التنوع والغنى بالموارد الطبيعية لدولة الإمارات والمعايير الدولية التي تحظى بها هذه المواقع.

 

 

طباعة Email