محمد الكعبي: الإمارات تتبع استراتيجية شاملة لتعزيز القيم الإنسانية المشتركة

أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن القيم الإنسانية المشتركة بين مختلف المكونات الحضارية والدينية، تقوم على تعدد الانتماءات والمعتقدات والألوان والبلدان والأعراق والأجناس، مشيراً إلى أن الإمارات تتبع استراتيجية شاملة، لتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.

تنوع وتكامل

وقال الكعبي - في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي العام الـ 31 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، التي انطلقت أمس بالقاهرة، تحت رعاية الرئيس المصري - إنه لا استمرار ولا ديمومة إلا للحضارة المنفتحة القائمة على التعاون الإنساني.. ونحن نفخر بانتمائنا إلى الحضارة العربية والإسلامية، التي قدمت أروع مثل في إيمانها بالتنوع والتكامل، وإبداعاتها في وسائل التعايش والتواصل، وإعلانها المشترك الإنساني القائم على قيم العدل والقسط والإنصاف، والمستند إلى اشتراك البشر في أصل الخلقة، والكرامة المتساوية لجميع بني آدم، والإيمان بالقدر الإلهي في الاختلاف والتعدد الكوني، واستثمار جميع الطاقات البشرية لعمارة الأرض، وتعميم الرحمة للعالمين.

وشدد الكعبي على أن أتباع الديانات السماوية، إذا تشبعوا بالقيم الإيمانية، وتمسكوا بالمشترك الأخلاقي والحضاري، سيكونون صناع سلام وازدهار، ودعائم تلاحم واستقرار.

ونوه بما قامت به حكومة الإمارات، باتباع استراتيجية شاملة لتعزيز القيم الإنسانية المشتركة، ضمن مبادرات حكومية، تؤطر الثقافة الشعبية التسامحية المتأصلة في الشخصية الإماراتية، وتقننها بالتشريعات والقوانين، فأنشأت أول وزارة للتسامح والتعايش في حكومة المستقبل 2016، وأصدرت أول قانون يحمي قيم التسامح واحترام دور العبادة، وحرية المعتقدات، ويجرم الأفعال المؤدية إلى الكراهية وإثارة الطائفية، والمساس بالمقدسات الدينية.

وقال إن إنجازات دولة الإمارات، توجت باحتضانها ورعاية وتبني وثيقة الأخوة الإنسانية، التي سجلها التاريخ، بتوقيع فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك خلال المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، الذي جمع قادة العالم على أرض عاصمة التسامح، أبوظبي، التي أقامت مجمعاً حضارياً، أطلقت عليه اسم البيت الإبراهيمي، يضم مسجداً يحمل اسم شيخ الأزهر الشريف، وكنيسة تحمل اسم البابا فرنسيس، ومعبداً للديانة اليهودية، وهي ثلاثة مبانٍ مستقلة ومنفصلة، تمكن أتباع كل ديانة من ممارسة شعائرهم، كل في دار عبادته.

تعزيز التسامح

أشاد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي بالجهود المخلصة التي تبذلها الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش وقبول الآخر والتسامح، فضلاً عن احتضانها وثيقة الأخوة الإنسانية، الموقعة بين فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، منذ عامين.

جاء ذلك في كلمة العسومي في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر الدولي العام الحادي والثلاثين، للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.

طباعة Email