«فخر الوطن» يكرم عاملاً عقّم الطرقات صائماً

كرّم مكتب فخر الوطن، مُشرّف حسين شاهد، العامل في بلدية دبي، لعمله الدؤوب المتفاني في برنامج التعقيم الوطني، خلال ذروة الجائحة، حتى إنه لم يتمكن من الذهاب لبلدته في بنغلاديش، ليكون إلى جوار زوجته أثناء مولد ابنته.

وصاغ العاملون في الصفوف الأولى في الإمارات، بطولات حقيقية، بنيت على الإخلاص والوفاء والتفاني، وتداخلت فيها المشقة العامة مع الخاصة، ففي الرابع والعشرين من شهر أبريل الماضي، كان مُشرّف حسين شاهد، البالغ من العمر 38 عاماً، والعامل في بلدية دبي، يشارك بهمة في برنامج التعقيم الوطني، ويجوب شوارع الإمارة، متصدياً للجائحة، في مناوبة عمل وصلت مدتها إلى 16 ساعة، وفي الوقت ذاته، وعلى بعد آلاف الأميال، كانت آلام المخاض تداهم زوجته، التي أنجبت ابنته الثانية، فيما يحارب الأب لحماية أهل الإمارات.

ولم يمنع العمل المكثف، مشرف، من الدعاء لزوجته طوال يوم الولادة، لكنه لم يستطع التحدث معها، حتى عاد إلى مسكنه في وقت لاحق من تلك الليلة، حيث يقول مشرف «كنت أعلم مسبقاً أني لن أتمكن من حضور ميلاد ابنتي في قريتنا «كوميلا» جنوبي بنغلادش، لكنّي كنت أدرك أن مَهمة التعقيم ضرورية، وأن دوري فيها أساسي».

وقال مشرف: «سعدت كثيراً بالحديث مع زوجتي بعد الوضع، فقد كانت هي والمولودة بصحة جيدة، وذهبت للنوم في تلك الليلة، تعلو وجهي ابتسامة الرضا، وأنا أعلم أن لدي مولودة جديدة في موطني، وأني بصدد محاربة الجائحة في دبي في الوقت ذاته. يا له من شرف».

وتزامنت أكثر فترات التعقيم كثافة -خلال ذروة الموجة الأولى للفيروس في شهري أبريل ومايو الماضيين- مع شهر رمضان الكريم.

حيث يقول مشرف "بالإضافة إلى الساعات الطويلة في ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في دبي، كنت صائمًا أيضًا، وعندما كان يحل غروب الشمس، كنا نجلس معًا ونفطر بوجبة بسيطة، ثم نواصل عملنا في تنظيف الشوارع. كنت مصممًا على إنهاء العمل بأفضل ما لدي من قدرات.

أنا مدين لهذا البلد بالكثير. لقد جئت من عائلة كبيرة وهناك الكثير من الناس الذين يحتاجون إلى دعمي. بالعودة إلى بنغلاديش، لدي سبعة أشقاء وشقيقتان".

طباعة Email