الرئيس التنفيذي لشركة «إيدلمان»:

2021 بداية حقبة جديدة من التعاون بين الحكومات والمجتمعات

أكد ريتشارد إيدلمان الرئيس التنفيذي لشركة «إيدلمان»، أن عام 2021 سيكون نقطة تحول فارقة في بدء حقبة جديدة من التعاون والتعامل الشفاف بين الحكومات ومختلف فئات وأفراد المجتمعات، وسيمثل فرصة لتعزيز الشراكات مع وسائل الإعلام والقطاع الخاص لمواجهة تحديات التنمية العالمية والقضايا الأكثر إلحاحاً.

جاء ذلك، خلال مشاركته في جلسة افتراضية بعنوان «ترسيخ الثقة والمصداقية في الجيل القادم من القادة» ضمن فعاليات اليوم الأول لحوارات القمة العالمية للحكومات، التي تعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمشاركة قادة ومتحدثين عالميين ونخبة من الخبراء وعدد من مسؤولي المنظمات الدولية، ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، لبحث أبرز الاتجاهات العالمية الجديدة ومشاركة الرؤى والأفكار الهادفة لتعزيز جاهزية الحكومات في مواجهة التحديات المستقبلية.

مصداقية

وأضاف ريتشارد إيدلمان خلال الجلسة التي حاورته فيها مينا العريبي رئيسة تحرير صحيفة «ذا ناشونال»، أن ترسيخ الثقة والمصداقية في الجيل القادم من القادة يدعم جهود صناعة مستقبل أفضل للمجتمعات البشرية، مشيراً إلى أن القضية الأكثر إلحاحاً اليوم هي الكفاءة والاستدامة وبناء القدرات والمهارات والقضاء على كل أشكال التمييز وتحقيق تعهدات جديدة تضمن العدالة في توفير الفرص لمختلف شعوب العالم.

الشفافية

وقال إيدلمان: «إن جائحة كورونا أثّرت على تقييم أداء العديد من الحكومات في مختلف أنحاء العالم، وقد حققت الحكومات في منطقة الشرق الأوسط الكثير من الإنجازات والنجاحات في التعامل مع جائحة «كوفيد 19»، من خلال شفافيتها في التعامل وسرعة استجابتها وتسهيل الحصول على اللقاحات، وضمان عودة الموظفين إلى أعمالهم، خصوصاً في دولة الإمارات، ما عزز مستويات الثقة بالحكومة في الإمارات والمنطقة، على عكس مناطق أخرى في العالم، حيث شهدت انخفاضاً في مستويات الثقة بالحكومات نتيجة لضبابية الرؤية وعدم تبني الشفافية في التواصل مع المجتمع.

وأكد أن الوفاء بالتعهدات التي يقطعها القادة والحكومات والدول تعادل في أهميتها عامل النمو الاقتصادي في تعزيز الثقة بالحكومات والقيادات ورفع مستوى مصداقيتها لدى الشعوب، مشيراً إلى أهمية الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص للتعامل مع المستجدات، وضرورة تطوير مهارات الموظفين والمهنيين لمواكبة التحول نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي والذي عجلت جائحة «كوفيد 19» تبنيه في العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية.

منهجية

وأضاف أن العالم اليوم بحاجة إلى ترسيخ منهجية الفكر القيادي المستقبلي وتعزيز مستويات الثقة بالحكومات خصوصاً وقت الأزمات، لارتفاع سقف تطلعات الأفراد، ما يتطلب من الحكومات مواصلة تطوير أساليب العمل والخدمات التي تقدمها، مشيراً إلى أنه على الحكومات أن تكون أكثر شفافية ومصداقية في المعلومات التي تقدمها، وأن تكون على مستوى عالٍ من الجودة والدقة والعدالة في توزيع الفرص على فئات وأفراد المجتمع.

مشاركة

وأشار إلى أن جائحة (كوفيد 19) أثبتت أنه لا يمكن للحكومات أن تعمل منفردة، خصوصاً في ظل الأزمات والطوارئ، وأكدت أهمية مشاركة جميع الجهات والمجتمع وتحمل مسؤولياتهم في مواجهة التحديات العالمية، وتعزيز مشاركة الإعلام في مسيرة التنمية من خلال نشر أخبار ورسائل موثوقة.

03

حدد ريتشارد إيدلمان ثلاثة عناصر أساسية تعزز كفاءة الحكومات وصورة قياداتها وكوادرها وهي تحقيق التعهدات، وكفاءة النتائج، والعدالة، مشيراً إلى أنه على القيادات الحكومية أن تعمل بالوتيرة نفسها وبشكل منتظم مع القطاع الخاص لتدريب العاملين في القطاعات المختلفة على التحولات خلال السنوات العشر المقبلة، وتنظيم الفضاء الرقمي والمحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي.

طباعة Email