قصص ملهمة

عماد عزمي.. أبرز بُناة أيقونات دبي العمرانية

متفوّق في عمله وطموح، دمث الخلق، سمح المحيا، كريم السجايا.. بهذه الخصال قدم المهندس عماد عزمي إلى دبي من مصر في ثمانينات القرن الماضي، غادر جامعة أسيوط بشهادة بكالوريوس ممهورة بمرتبة الشرف في الهندسة المدنية، وبدأ عام 1975 أولى خطواته المهنية في «المقاولون العرب»، شركة المقاولات العربية العريقة وسرعان ما تقلّد فيها مناصب رفيعة، وحقق نجاحات دفعت بأحد أصدقائه إلى تشجيعه على الذهاب إلى دولة الإمارات والعمل فيها لإبراز طاقاته على نحو أكبر.

تخوّف المهندس عماد وخشيَ أن تكون «مغامرة» غير محسوبة جعلت رأسه يتلقى قصفاً لأسئلة بلا أجوبة. هل سأنجح في الإمارات؟ هل سأحقّق أفضل مما حققته هنا؟ هل سأفشل وأخسر نجاحاتي في «المقاولون العرب»؟

لم يكن عماد مغامراً بطبعه لكنه كان ولا يزال يؤمن بأن الخالق العظيم يكافئ عباده المخلصين في عملهم، لذا عقلها وتوكّل، وجاء إلى دبي بعد أن أبقى على علاقته مع شركته الأم، فأخذ منها إجازة طويلة الأمد، حتى لا يخسرها إذا ما جانبه الحظ في دبي، وبدأ صفحة جديدة في مسيرته المهنية ليعمل «مهندس موقع» في شركة صالح للإنشاءات، براتب 3 آلاف درهم.

ومنها توالت النجاحات وكبرت الأحلام، وكان نجاحه في دبي كفيلاً بأن يلغي إجازته الطويلة ويستقيل من شركته الأم، ويؤسّس لمرحلة كبرى في حياته التي بدأها من الصفر بعصامية يتذكرها بسرور وفخر.

تقاسم عماد حلم بناء مشاريع ضخمة مع رجل الأعمال محمد سيف الشعفار، فأسّسا سوية شركة الشعفار للمقاولات عام 1989، وكانت دبي حينها تعدّ العدّة لثورة معمارية.

وبفضل حكمته وتمكنه من مفاتيح النجاح كاملة، وبعد أن صقلته التحديات والأزمات، ذهب عماد منفرداّ ليقود من خلال «أي إس جي» للإنشاءات، الآلاف من المهندسين والعمال لتشييد مشاريع عمرانية لا نظير لها على مستوى العالم، ومن أبرزها، متحف الاتحاد، «جميرا بيتش رزيدنس»، «سيتي ووك»، «دبي أرينا»، جزيرة «بلو ووترز»، مكتبة الشيخ محمد بن راشد، ناطحات سحاب لإعمار، «جولدن مايل نخلة جميرا»، توسعات مطار دبي و«دبي مول» وجميرا، وجناح الاستدامة في «إكسبو 2020 دبي»، وغيرها.

 

 

طباعة Email