تعلمنا من محمد بن راشد أن «السباق نحو التميّز ليس له خط للنهاية»

منال بنت محمد: زايد أرسى نهجاً راسخاً في احترام وتقدير المرأة

أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة أن خطط تمكين المرأة في الإمارات بدأت منذ تأسيس الدولة في عام 1971 على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين، حيث أرسى المغفور له الشيخ زايد نهجاً راسخاً في احترام وتقدير المرأة، كما حظيت المرأة في دولة الإمارات بدعم كبير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات).

وقالت سموها في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» بمناسبة يوم المرأة العالمي، وتنشره «البيان» بالتزامن معها: تواصل دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم لا محدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حُكّام الإمارات هذه المسيرة الداعمة للمرأة، بمزيد من التشريعات القانونية والمبادرات والسياسيات النوعية، والتأكيد على أن «التوازن بين الجنسين» هو أحد الملفات المهمة في الأجندة الوطنية، واستراتيجية الخمسين عاماً المقبلة للدولة، التي تهدف لأن تكون الإمارات أفضل دول العالم في كل المجالات، بما في ذلك التوازن بين الجنسين.

وتالياً نص الحوار

ما خطط الإمارات لتمكين المرأة بشكل عام؟

بدأت خطط تمكين المرأة في الإمارات منذ تأسيس الدولة في عام 1971 على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين، فقد أرسى الوالد الشيخ زايد نهجاً راسخاً في احترام وتقدير المرأة وتقديم كل أشكال الدعم لتعليمها وتمكينها من القيام بدورها في التنمية وبناء المجتمع، إيماناً منه بقدراتها وحقها في العمل أسوة بالرجل.

وعملاً بهذا النهج نصّ الدستور الإماراتي على مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وهو ما تم ترجمته بقوانين وتشريعات ومبادرات وسياسات تدعم هذا المبدأ، وتحوله إلى إنجازات ملموسة.

كما حظيت المرأة في دولة الإمارات بدعم كبير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، التي لم تدخر جهداً في تقديم كل أشكال التحفيز والرعاية للمرأة، وتشجيعها على التعليم والانخراط في مجالات العمل المختلفة.

وفي 8 مارس 2015 وتزامناً مع يوم المرأة العالمي، أطلقت سموها «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021»، التي وفرت إطاراً مرجعياً لكل المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها، من أجل توفير حياة كريمة للمرأة لجعلها متمكنة، ريادية، مبادرة، تشارك في كل مجالات العملية التنموية المستدامة.

وسعت هذه الاستراتيجية إلى تمكين وبناء قدرات المرأة الإماراتية، وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في كل المجالات، ولتتبوأ المكانة اللائقة بها، وتكون نموذجاً مشرفاً لريادة المرأة في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

وتواصل دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم لا محدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حُكّام الإمارات هذه المسيرة الداعمة للمرأة، بمزيد من التشريعات القانونية والمبادرات والسياسيات النوعية، والتأكيد على أن «التوازن بين الجنسين» هو أحد الملفات المهمة في الأجندة الوطنية، واستراتيجية الخمسين عاماً المقبلة للدولة، التي تهدف لأن تكون الإمارات أفضل دول العالم في كل المجالات، بما في ذلك التوازن بين الجنسين.

كيف استطاعت الإمارات تقليص الفجوة بين الجنسين؟

شكل إنشاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في العام 2015 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم علامة فارقة في ملف التوازن بين الجنسين في الدولة وتحوله إلى نهج مؤسسي مستدام، إذ هدف المجلس إلى تقليص الفجوة بين الجنسين بكل قطاعات الدولة، والارتقاء بمكانة الإمارات في التقارير ومؤشرات التنافسية العالمية، وجعلها نموذجاً عالمياً في هذا المجال. وحدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هدفاً للمجلس بالعمل على الوصول بالإمارات في عام 2021 إلى قائمة أفضل 25 دولة في العالم بتقرير المساواة بين الجنسين، الذي يصدر سنوياً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتباره أهم مؤشر عالمي في هذا المجال، وفي وقت قياسي لم يتجاوز 5 سنوات حققت الإمارات قفزة كبيرة ضمن التقرير، بوصولها إلى المركز 18 عالمياً في نسخة 2020 مع حفاظها على المركز الأول على المستوى العربي، أي قبل الموعد المحدد للمجلس.

كما أسهمت المشاريع والمبادرات، التي أطلقها ونفذها المجلس على مدى السنوات الخمس الماضية في تقليص هذه الفجوة عبر قطاعات الدولة كافة، وتحقيق تنافسيتها العالمية، ومن أهمها تعزيز الشراكات مع كل الوزارات والجهات الاتحادية ومع القطاع الخاص، وتضافر جهودها جميعاً لترسيخ البيئة الداعمة للنوع الاجتماعي، إضافة إلى بناء شراكات قوية مع الدول والمنظمات والمؤسسات العالمية صاحبة الخبرة والتجارب المميزة في هذا الشأن.

وقد قام المجلس بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بحصر ودراسة تشريعات التوازن في الدولة لتقييمها، ووضع خطة عمل منظمة لدراسة سبل تطويرها، بالتعاون مع الجهات الاتحادية المعنية، مسترشداً بمعايير مؤشر التوازن بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومراعياً أفضل الممارسات العالمية، كما أطلق المجلس مشاريع نوعية ومبادرات رائدة لترسيخ مفهوم التوازن وتحويله إلى ثقافة مؤسسية، منها تطوير وإطلاق «دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة»، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كونه أول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، وقام المجلس بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء بتطوير وإطلاق مؤشر التوازن بين الجنسين لدولة الإمارات، الذي شكل حافزاً مهماً للجهات الحكومية والخاصة لتطبيق سياسات ومبادرات داعمة للنوع الاجتماعي في بيئة العمل، إضافة إلى إطلاق مبادرة «حلقات التوازن العالمية»، منصة ملهمة لتعزيز الحوار العالمي حول أفضل السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين على كل المستويات وتسريع وتيرة العمل، لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030 المتعلق بتحقيق التوازن وتمكين جميع النساء والفتيات.

هل ساعد ذلك في مشاركة المرأة في صنع القرار في البلاد؟

أحد الأهداف الرئيسية للمجلس هو رفع نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار، ونتيجة لنجاحات المرأة الإماراتية، وإيماناً من قيادة الدولة بأهمية دورها، ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) إلى 50% من عدد الأعضاء بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وهي من أعلى النسب العالمية، كما تصل نسبة تمثيل المرأة في حكومة الإمارات حالياً إلى 27.5% بمشاركة 9 وزيرات من إجمالي التشكيل الوزاري، وهي كذلك من أعلى النسب عالمياً وإقليمياً أيضاً، وتمثل المرأة نحو 30% من العاملين في السلك الدبلوماسي في الدولة، وتشغل نسبة 24% من أعضاء مجالس إدارة الجهات الحكومية الاتحادية و19.8% من أعضاء مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة في الدولة. كل هذا جاء نتيجة ما منحته دولة الإمارات من دعم عزز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار.

هل اكتملت منظومة التوازن بين الجنسين أم ما زالت هناك خطط بحاجة لتنفيذها لتحقيق المعادلة؟

نحمد الله أن دولة الإمارات أصبحت اليوم نموذجاً إقليمياً رائداً في مجال التوازن بين الجنسين، كما تحظى تجربتنا بتقدير دولي يعكسه ترتيب الدولة، ضمن المؤشرات والتقارير العالمية وأحدثها تقرير البنك الدولي «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021»، الذي حازت فيه الإمارات المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكننا تعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «السباق نحو التميز ليس له خط للنهاية»، فلا تزال أمامنا مسيرة طموحة لتحقيق إنجازات جديدة تمكن المرأة من تعزيز دورها في بناء مستقبل الوطن وإعداد الأجيال الجديدة، ولدينا مبادرات ومشاريع ضمن الاستراتيجية المستقبلية لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين هدفها تكون الإمارات أفضل دول العالم في جميع المجالات بحلول عام 2071، وسنعمل على تحويل دولة الإمارات إلى مُصدِّر لأفضل ممارسات التوازن بين الجنسين.

كيف أسهمت المرأة الإماراتية في عمليات التنمية بالبلاد؟

كان للمرأة الإماراتية حضورها المؤثر في مختلف مسارات النهضة التنموية الشاملة في الدولة، ورفعة اسم بلدها في المحافل الدولية، ويتعزز دورها من خلال مشاركتها الفعالة في قطاعات مستقبلية على قدر كبير من الأهمية كالفضاء والعلوم والهندسة والطاقة والاستدامة.

وهي اليوم تشغل نحو 46.6% من سوق العمل في الدولة عموماً، ونسبة 66% من الكادر الوظيفي بالجهات الحكومية، منهن 30% ضمن مناصب قيادية و15% في وظائف تخصصية وأكاديمية، كما تعد نسبة تمثيلها في السلك الشرطي بالإمارات من أعلى النسب العالمية، فيما تمثل نحو 82% من العاملين في قطاع صناعة الطيران، ونحو 70% من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع المالي والمصرفي، وتشكل أكثر من 45% من إجمالي العاملين في البرنامج الفضائي لدولة الإمارات والقطاع الفضائي في الدولة، وتشغل نسبة كبيرة ضمن الفريق القيادي والتطويري لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي نجح في الوصول إلى الكوكب الأحمر يوم 9 فبراير الماضي، كونها أول دولة عربية تصل إلى المريخ، وخامس دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز العلمي المهم. كل هذا يعكس الأدوار المتنامية، التي تضطلع بها المرأة في دولة الإمارات، والتي يزداد تأثيرها الإيجابي يوماً بعد يوم.

أشكر كل امرأة منحت وقتها وجهدها لمحاصرة «كوفيد 19»

أشادت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بجهود المرأة، التي منحت وقتها وجهدها في سبيل محاصرة الوباء لا سيما من العاملات في القطاعات الصحية.

وقالت سموها: «الاحتفال بيوم المرأة العالمي هذا العام في يأتي وقت يواجه فيه العالم أحد أعتى التحديات الصحية في تاريخه الحديث، ولقد كان للمرأة دورها المحوري، ضمن خطوط الدفاع الأولى في مواجهة جائحة «كوفيد 19» حول العالم، لذا أود أن أتوجه برسالة شكر وتقدير لكل امرأة منحت وقتها وجهدها في سبيل محاصرة الوباء لا سيما من العاملات في القطاعات الصحية، لما أبدينه من تفان في أداء واجبهن على الوجه الأمثل.

في الوقت نفسه، أود أن أدعو كل امرأة في عالمنا العربي، للاستفادة من كل الفرص الممكنة لتتفوق وتبدع، خصوصاً مع التقدم الحاصل في الدعم المُقدم لها وتغير النظرة النمطية والمجتمعية حول دورها.. كما لا يفوتني أن أتوجه بخالص الشكر إلى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دعمهم اللامحدود للمرأة، ومنحها الثقة والمسؤولية كونها شريكاً رئيسياً في التنمية الشامة والمستدامة، وإتاحة الفرصة كاملة لها للمساهمة في تحقيق تقدم الإمارات ووصولها إلى هذه المكانة العالمية».

 

 

طباعة Email