«اقتصادية دبي» تمنعه.. ومختصون يدعون لعدم الانسياق لـ«فرقعات» التسويق

تقديم المشروبات بالمراضع.. خطر صحي ومخالف للعادات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وجّه قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في «اقتصادية دبي» المقاهي بمنع تقديم المشروبات في مراضع الأطفال للحد من انتشار فيروس كوفيد 19 ولكونه مخالفاً للعادات والتقاليد، وذلك بعد أن تبين بأن رواد المقاهي هم من يقومون بجلب المراضع للمقاهي لتعبئتها بالقهوة والمشروبات مما قد يكون سبباً في انتشار فيروس كوفيد 19.

وقامت فرق التفتيش في «اقتصادية دبي» باتخاذ الإجراءات اللازمة على المقاهي التي قامت بهذه العملية واستدعائها رسمياً وسيتم التصدي لهذه الظاهرة السلبية التي انتشرت بحثاً عن الشهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وللأضرار التي قد تسببها لعدم معرفة مصدر المراضع ومحتوياتها والتي قد تساهم في انتشار فيروس كوفيد 19.

وتدعو اقتصادية دبي المستهلكين بالإبلاغ عن أي ظاهرة سلبية عبر تطبيق مستهلك دبي المتوفر على متجر ابل وغوغل وهواوي أو بالاتصال على 600545555.

واستنكر شباب ومختصون تقديم مقاهٍ المشروبات في مراضع الأطفال، بل وقيام البعض بجلب مراضع وطلب تعبئتها بقهوتهم المفضلة، وتوثيق ذلك ونشره على حسابهم الخاص على «السوشيال ميديا»، مشددين على ضرورة عدم الانجراف أو الانسياق مطلقاً وراء فرقعات التسويق التي يكون همها الأول هو الانتشار والكسب السريع فقط.

جدل

وقالت الدكتورة موزة علي النعيمي، أخصائية نفسية: «إن تقديم القهوة في مراضع الأطفال من بعض المقاهي لاقى ـ وللأسف الشديد - إقبالاً من بعض الناس سعياً لتجربة كل ما هو جديد وغريب».

وتابعت: إن هذا الموضوع أثار جدلاً لدى بعض فئات المجتمع، والتساؤل عن أسباب ظهورها وانتشارها، فهناك من يراه نوعاً من التغيير وأسلوباً لجذب الانتباه ومواكبة الجديد والغريب في المطاعم، في حين يراها البعض الآخر بأنها لا تتناسب مع مجتمعنا الإماراتي ولا مع عاداته وتقاليده».

وأضافت: « إن حب الظهور والشهرة والتسابق لمواكبة كل شيء جديد وغير مألوف، هو أحد الأسباب التي تدفع بعض الشباب من كلا الجنسين لاقتناء وتصوير ونشر مثل هذه الأمور الغريبة، وللأسف الشديد فإن هذه التقليعات الغريبة تستحق الرصد، وأن التقليد الأعمى والسعي وراء أي ظاهرة غريبة يدل في حد ذاته على الفراغ الفكري.

توعية

وأشارت موزة مبارك القبيسي، باحثة وسفيرة أممية في المسؤولية المجتمعية، إلى أن هذه السلوكيات السلبية تثير الحوار والنقاش حولها في المجتمع، ولابد من مواجهة هذا الزيف والاستهتار الذي يثيره بعض الشباب من حين لآخر مدعين التحديث والتقليعات الجاذبة لهم. وأضافت: «نحن ندعم وبقوة مشاريع الشباب الابتكارية التي تعزز الهوية الوطنية والإبداع الحسي والابتكاري في المنتج الغذائي»، مشيرة إلى أن قيم المجتمع ومرتكزات سمات الشخصية الإماراتية أهم وأولى، فتقديم أفكار تسويقية لمنتج مشروب القهوة في زجاجات الرضاعة ما هي إلا إفساد للذائقة الحسية والحضارية، الأمر الذي يجب أن يرفضه الجميع.

كسب الشهرة

وأوضحت ميثاء محمد الكعبي، مستشارة ومدربة في التنمية البشرية وتطوير الذات أن قيام بعض المقاهي بتقديم طلب الزبون في زجاجة رضاعة أطفال بناء على طلبه أو كنمط جديد في التقديم من طرف المقهى يجعلنا نقف وقفة جادة أمام سلوكيات غير حضارية ولا تمُت لمجتمعنا المحافظ على عاداته وتقاليده وموروثه. وأضافت: «أعتقد أن هذا الموضوع لم يصل لمستوى ظاهرة، إلا أنه أسلوب لكسب الشهرة السريعة والانتشار غير المسبوق».

مسؤولية

وقال الشاب أحمد الوشاحي: «استغربت فعلياً من المقاهي التي قامت بالترويج لتقديم مشروبات سواء ساخنة أو باردة في مراضع أطفال، وفي المقابل تهافت بعض الشباب من كلا الجنسين على شرب قهوتهم في زجاجات الرضاعة كتجربة جديدة، وليس هذا فحسب، بل حرصهم أيضاً على تصوير ذلك وتوثيقه عبر حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وأعتقد أن كل ذلك بدافع البحث عن الشهرة».

وأشار محمود سعيد العامري إلى أن موضوع تقديم القهوة في مراضع هو حديث بعض الشباب سواء في المجالس وحتى عبر «السوشيال ميديا».

وقال: «هناك من يرى أنها فكرة جديدة ومبتكرة للترويج والتسويق، فيما يعتبرها البعض الآخر بأنها غير ملائمة ومجرد وسيلة لجذب المزيد من الزبائن دون الالتفات لجودة المنتج أو حتى طريقة تقديمه.

وأكد علي خليفة الدرعي أنه في ظل حرص القيادة الرشيدة في الدولة على سلامة أفراد المجتمع واتخاذ التدابير والإجراءات للوقاية من انتشار فيروس كوفيد 19، يتهافت البعض الذين ليس لهم أدنى شعور بالمسؤولية على نشر الفيروس بجلب المراضع للمقاهي لتعبئتها بالقهوة والمشروبات.

كما استنكر محمد السويدي ما يفعله بعض الشباب بشراء زجاجات رضاعة أطفال وطلب تعبئتها بمشروبهم في المقهى.

وأضاف: «إن لدى هؤلاء متسعاً من الوقت يجهلون كيفية استغلاله واستثماره، فأدعوهم للتطوع ودعم جهود أبطال خط الدفاع الأول، وتعزيز جهود الدولة في مكافحة فيروس «كوفيد 19».

طباعة Email