الإمارات تشارك في إحياء اليوم العالمي لمكافحة السمنة

%27 من الذكور الإماراتيين يعانون من زيادة الوزن و30% من السمنة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

 تعتبر السمنة في الإمارات مصدر قلق صحي شائع، خصوصاً بين الذكور، حيث يُعاني 27% من الذكور الإماراتيين من زيادة الوزن و30% من السمنة، مقارنة بـ 23 % و10 % من النساء على التوالي، ويرجع ذلك إلى التغير السريع في نمط الحياة خلال الثلاثين عاماً الماضية.

وأكد بحث علمي أجراه فريق من الأطباء العاملين في وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع نخبة من الأطباء الباحثين في مختلف كليات الطب في الدولة حول السمنة وعلاقتها بـ «كوفيد 19» أن وجود الأمراض المزمنة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم يعملان بشكل متآزر للتأثير على النتائج السريرية لــ«كوفيد 19».

ويأتي هذا البحث والأرقام في وقت تشارك فيه الإمارات اليوم دول العالم في إحياء اليوم العالمي لمكافحة مرض السمنة الذي يوافق 4 مارس من كل عام، وتأتي المناسبة هذا العام في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، والذي ألقى بظلاله على نمط الحياة وتأثيرها في زيادة معدلات السمنة على المستوى العالمي.

وأكد أطباء ومتخصصون أن السمنة والأمراض المتعلقة بها ترتبط ارتباطاً مباشراً بضعف قدرة الجهاز المناعي في مواجهة الأوبئة، ومنها فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، حتى بين الشباب، مشيرين إلى أن تناول الوجبات السريعة، التي تنتشر بين فئات الأعمار الصغيرة أكثر من غيرها، له علاقة مباشرة بانخفاض قدرة الجسم على مقاومة الفيروس عند الإصابة به.

دراسة

وأكدت الدكتورة سعاد هناوي استشاري أول في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والتي قامت بالتعاون مع نخبة من الأطباء الباحثين في مختلف كليات الطب في الدولة ببحث حول السمنة وعلاقتها بـ «كوفيد 19» أن السمنة في دولة الإمارات تعتبر مصدر قلق صحي شائعاً، خصوصاً بين الذكور حيث يُعاني 27% من الذكور الإماراتيين من زيادة الوزن و30% من السمنة مقارنة بـ 23% و10% من الإناث، على التوالي، ويرجع ذلك للتغير السريع في نمط الحياة خلال الثلاثين عاماً الماضية.

وقالت على الرغم من أن بعض الدراسات أظهرت علاقة متبادلة بين السمنة وشدة مرض «كوفيد 19»، إلا أنه لا توجد أي دراسة مماثلة في منطقة الشرق الأوسط.

وعليه قرر فريق البحث العلمي المكون من باحثين من مراكز علمية مختلفة أن يدرسوا دور مؤشر كتلة الجسم وعلاقته بمرض «كوفيد 19»، مشيرة إلى أنه تم تقسيم مرضى «كوفيد 19» إلى 3 مجموعات وفقاً لمؤشر كتلة الجسم: العجاف (مؤشر كتلة الجسم 18.5-24.9 كجم /‏‏‏‏‏‏‏ م 2)، الوزن الزائد (مؤشر كتلة الجسم 25-29.9 كجم /‏‏‏‏‏‏‏ م 2)، والسمنة (مؤشر كتلة الجسم 30.0 كجم /‏‏‏‏‏‏‏ م 2 وما فوق).

ومن ثم تم تقسيم فئة المرضى الذين يعانون من السمنة إلى فئات مختلفة، وفقاً للتصنيف العالمي لمركز السيطرة على الأمراض (CDC): الفئة الأولى (مؤشر كتلة الجسم من 30 إلى 34.9 كجم /‏‏‏‏‏‏‏ م 2)، الفئة الثانية (مؤشر كتلة الجسم من 35 إلى 39.9 كجم /‏‏‏‏‏‏‏ م 2)، والفئة الثالثة (مؤشر كتلة الجسم 40 كجم /‏‏‏‏‏‏‏ م 2 أو أعلى).

مناعة

وأوضح الدكتور عبد الرزاق المدني، استشاري مرض السكري والغدد الصم، أن السمنة تضعف الجهاز المناعي بالجسم، ومن أهم مسببات السمنة النظام الغذائي غير المتوازن، ونمط الحياة الذي لا يعتمد على الحركة، ومن المؤكد أيضاً أن اعتماد الناس على الوجبات السريعة، أدى إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالسمنة في دول المنطقة، وهو ما يضعف مقاومة الجسم للفيروسات التي تصيب الإنسان، وتؤدي هذه الوجبات إلى السمنة التي تسبب السكري وأمراض القلب والضغط، وهي أمراض تؤدي بلا شك إلى إضعاف مناعة الإنسان بشكل كبير، ما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمريض المصاب بكورونا، وقد أثبتت معظم الدراسات العالمية أن مرضى السمنة والسكري هم الأكثر تضرراً من فيروس «كوفيد 19».

وأوضح أنه يجب تبني استراتيجية تركز على 3 محاور رئيسية: محور التغذية الصحية، ومحور تعزيز النشاط البدني لمختلف الفئات العمرية والتركيز على الأطفال، ومحور يهتم بإيجاد البيئة المشجعة للتغذية الصحية والنشاط الرياضي، لبناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحي ويوفر للمواطنين والمقيمين بيئة داعمة للصحة بالتعاون مع المؤسسات المحلية والعالمية.

بدورها، شددت زكية الهاشمي، أخصائية التغذية في هيئة الصحة بدبي، على أهمية تناول الغذاء الصحي والمتكامل الذي يعتمد على ضمان الحصول على جميع الاحتياجات الغذائية المهمة من جميع المجموعات الغذائية (الحبوب والفاكهة والخضروات واللحوم والحليب) في وجبات اليوم الكامل، واستخدام جداول البدائل الغذائية للتغيير في النوعيات في حدود السعرات الحرارية المحسوبة لكل شخص حسب عمره ووزنه المثالي وطوله ونوعية النشاط الذي يقوم به.

وأكدت أن التمارين الرياضية تعدّ دواءً لكل داء، لأنها من أهم الطرق وأبسطها لحرق السعرات الحرارية، خصوصاً عند الأشخاص البدينين، وبالتالي يفضل إجراء الرياضة 30 دقيقة يومياً، والتشجيع على تجنب السمنة.

عادات

أوضحت زكية الهاشمي أن العلاج السلوكي يتضمن تغييرات في كل من النظام الغذائي والنشاط البدني، وهو من أهم العادات الصحية التي تخفض الوزن.

وبعض الاستراتيجيات العلاجية السلوكية للأطفال واليافعين يجب أن تضمن مشاركة الوالدين والأسرة، مثل انخراط الطفل في بيئة اجتماعية تشجعه على تخفيض الوزن من قبل الأصدقاء أو الأقارب أو مجموعة من اليافعين ممن يسعون لتخفيض الوزن. كما يجب تجنب التوبيخ والعقاب فهما لا يفيدان بل سيزيدان حجم المشكلة.

طباعة Email