الإقامة الثقافية.. تكريم رفيع المستوى لفرسان الإبداع

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تتوهج رحلة العطاء في دبي، التي يعشقها المثقفون والمبدعون على اختلاف جنسياتهم، حيث يرون فيها «أملاً عربياً» وشمساً تشرق على الأرض العربية التي تعودت أن تنجب فرسان الأدب والثقافة وحملة لواء الشعر، الذين وجدوا في «دانة الدنيا» موئلاً معرفياً، وجداراً عريقاً يعلقون عليه إبداعاتهم ونتاجهم الثقافي، فكافأتهم «دانة الدنيا» بمنحهم الإقامة الثقافية أو الذهبية، التي تمكنهم من تعزيز اقتصادها المعرفي، تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بأن تكون دبي عاصمة للثقافة والإبداع والمعرفة.

إسهامات

وفي سياق البحث عن مدى أهمية منح الإقامة الثقافية بالنسبة للمثقف والمبدع، يرى الروائي شاكر نوري، أن «السير على خطى البلدان الحضارية والمتطورة وإيجاد صيغة أكثر ديمومة وتطوراً في التعامل مع أصحاب المواهب والخبرات يجسد الوعي والإدراك وتقييم الثقافة كمعيار نفيس». وقال لـ «البيان»: «بتقديري أن أصحاب المواهب والخبرات العربية والأجنبية هم بمثابة كنز للإمارات، التي أصبحت تمثل وطناً للإبداع».

وأضاف: «بلا شك إن قرار منح الإقامة الثقافية أو الذهبية، بكل ما يحمل من رؤية مستقبلية عميقة، يُعد مشروعاً وطنياً شمولياً هدفه النهوض بالنمو الاقتصادي، ويسهم في بناء مجتمع مستدام وإعداد الموارد البشرية المؤهلة والماهرة في بناء هذا المستقبل».

وأشار نوري إلى أن منح هذه الإقامة إلى ثلة المثقفين والمبدعين، يمكن أن يساعد على تحقيق الإنجازات المعرفية الحضارية، قائلاً: «تمتلك دبي بنى تحتية ثقافية قوية، من مكتبات عامة ومسارح ودور نشر وأوبرا ومعارض كتب، وفعاليات ثقافية تتجاوز 2300 فعالية سنوياً، وبالتالي فهي بحاجة إلى إسهامات المبدعين في رفد المشهد الثقافي في الدولة، وهو ما يعكس رؤية القيادة الهادفة إلى تعزيز البيئة المشجعة للإبداع».

في حين، قال الزميل الفنان التشكيلي فواز أرناؤوط: «بلا شك إن منح هذه الإقامة لثلة من المبدعين، فيه اعتراف رسمي بأهميتهم وبإنتاجهم الأدبي والإبداعي والفني»، ويرى فيها «تكريماً خاصاً للإبداع».

ويضيف: «تساعد هذه الإقامة على تحفيز المبدع للمساهمة بالحراك الثقافي والابداعي الذي تقوده دبي والإمارات على مستوى المنطقة بأكملها، وبلا شك إن منحها لنا يساهم في تحقيق استقرارنا وتمكيننا من إنجاز مشاريعنا الإبداعية والفنية، والتي يمكننا من خلالها خدمة الدولة التي استطاعت أن تشق طريقها نحو التفرد في كافة المجالات».

استقرار

من جانبه، يرى الناقد عزت عمر، في الإقامة الثقافية، تكريماً مهماً ورفيع المستوى للمثقف والفنان والمبدع المقيم على أرض الدولة. وقال: «منح المثقف إقامة طويلة الأجل تصل إلى 10 سنوات، فيه تكريم لجهوده وإبداعاته ومستواه الثقافي أيضاً»، وأضاف: «بالنسبة لي عملت لسنوات طويلة في الإمارات، التي أقيم فيها منذ ما يقارب 3 عقود، وقد ساهمت في رفد المكتبة المحلية بنحو 10 كتب عن الأدب الإماراتي، إلى جانب كتب أخرى تتعلق بالأدب العربي، ولذلك أرى في منحي هذه الإقامة تكريماً لما بذلته من جهود، خاصة وأن مردود هذا النتاج الأدبي سيؤول إلى الساحة الثقافية المحلية».

على ذات الخط، سار الفنان التشكيلي وليد طالب الشامي، الذي أشار إلى أن أهمية هذه الإقامة تكمن في قدرتها على استقطاب الأدباء والفنانين والمبدعين، وترسيخ مكانة دبي والإمارات كحاضنة وتحويلها إلى رافد أساسي من أجل تنمية الصناعات الإبداعية، وهو ما ساهم في تعزيز قدرتها على استقطاب المواهب الإبداعية في كافة المجالات الثقافية. وتابع: «تمكننا الإقامة الذهبية من الانخراط في هذه الصناعة بشكل أعمق، وتحفزنا على المضي في مشاريع طويلة المدى، وذلك نظراً لما تحققه لنا من استقرار نفسي».

 

طباعة Email