جني ثمار السدر.. موسم فرح يزين حياة الإماراتيين

لا تخلو الفوالة الإماراتية اليوم من «النبج» (ثمار النبق)، والتي تعتبر ثمار شجرة السدر، التي ترتبط عند كل أسرة مواطنة بالخير والعطاء. وترتبط شجرة السدر عند أهل الإمارات، بالكثير من الفوائد الطبية والبركة والنعمة الكبيرة.

وهي شجرة لها أهميتها الاقتصادية، إذ تعتبر ثمارها مصدراً من أهم مصادر الرزق لعدد كبير من المزارعين المحليين. كما يتراوح سعر كيلو النبق اليوم في أسواق الخضراوات والفواكه، بين الـ 10 والـ 15 درهماً، ويأتي سر إقبال الناس عليها، بسبب مذاقها اللذيذ.

وفي هذا الإطار، قال عمر محمد سعيد: أحرص على شراء ثمار النبق، وإن كان سعره مرتفعاً في بداية موسمه، ككل فاكهة، لكن تبدأ الأسعار في العودة إلى الوضع الطبيعي بمرور الأيام. وبالرغم من التنافس الشديد في عرض ثمار النبق للبيع من دول مجاورة، إلا أنني وأفراد أسرتي، نفضل الثمار المحلية، التي تمثل، وبلا مبالغة، تاريخاً قديماً بشكلها الشهي وطعمها الذي طالما تذوقناه.

أنواع

وأوضح علي الكعبي أنه تتعدد أنواع ثمار السدر، فمنها الباكستاني والتايلاندي، والزخمي المعروف بعدم احتوائه على اللب أو البذر، إضافة إلى النوع الملاسي، الذي تتميز شجرته بأنها بلا أشواك. وأضاف: إن زراعة أشجار النبق، بحاجة، كباقي الأشجار، إلى الاهتمام والعناية، من ناحية ري المياه والسماد والتقليم.

ومن المستحيل أن أفوت شراء ثمار السدر بأنواعها المختلفة، لا سيما أنها تحتوي على عناصر غذائية مفيدة ومتعددة. كما أن أوراق شجرة السدر تستخدم إلى يومنا هذا، ولدى العديد من الأسر الإماراتية، في علاج العديد من الأمراض.

وأشار حسن البلوشي إلى أن أغلب الأسر الإماراتية، تحرص على الذهاب إلى الأسواق لشراء «النبج»، تلك الثمرة الحلوة المذاق، التي تزودنا بها أشجار السدر. وأضاف: هناك من يقبل على شراء ثمار النبق الباكستاني، فثماره مرغوبة من قبل معظم المستهلكين، لما تمتاز به من طعم شهي.

موسم فرح

وقال سعيد القبيسي صاحب مزرعة في منطقة العين: أستطيع القول بأن جني ثمار السدر، يعتبر حقاً موسم فرح، يزين حياة الإماراتيين عموماً، لا سيما أنها شجرة تحتل مكانة عالية لدى المزارعين والأهالي أيضاً، بل وتمثل قيمة محلية واجتماعية وتراثية. ويستعد المزارعون وأصحاب المزارع لموسم جني ثمار السدر من منتصف شهر يناير، إلى بداية فبراير.

طباعة Email