دبي تواصل تعزيز بيئتها الرقمية وتوظيف التكنولوجيا لتحسين جودة الحياة

في إطار عمليات التحديث المستمرة لمنظومة العمل الحكومي في إمارة دبي وضمن التحول الكامل نحو البيئة الذكية، تواصل بلدية دبي تعزيز قدراتها التقنية والرقمية وإدخال مزيد من أوجه التطوير على بنيتها التحتية التكنولوجية توازياً مع التوسع في تبني وتوظيف التطبيقات والحلول الذكية من أجل تحقيق مستويات أعلى من جودة الحياة وتوفير أفضل أشكالها وتجاربها لكل من يعيش على أرض الإمارة أو يقصدها زائراً وفي مختلف الأوقات، علاوة على استدامة البيئة والحفاظ على الموارد وترشيد استهلاكها وفقاً لأرقى المعايير العالمية.  

وقال سعادة المهندس داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي: "لاشك في أن التكنولوجيا أصبحت العنصر الأكثر حسماً في تشكيل ملامح المستقبل، وعمليات التطوير تسير في دبي وفق توجيهات القيادة الرشيدة وضمن خطة عمل واضحة تقوم على تبني أفضل وأحدث الممارسات العالمية، توازياً مع تنمية قدرات الكادر البشري، ووصولاً إلى هدف استراتيجي أول وهو التحوّل إلى أسعد مدينة في العالم عن طريق توفير خدمات نوعية رفيعة المستوى للمجتمع بكافة شرائحه".  

وأضاف: "من هذا المنطلق، تعمل بلدية دبي على القيام بدورها على الوجه الأمثل في التحول إلى البيئة الذكية وتوظيف عناصرها الأساسية ومن أبرزها: تقنية انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البيانات الضخمة وغيرها من الابتكارات التكنولوجية المستقبلية التي ستقود عمليات التطوير ضمن مختلف القطاعات الحيوية". موضحاً أن العديد من تلك التقنيات سيتم الاستفادة منها في بلدية دبي لإدارة عمليات المدينة المستقبلية وفق منظومة رقمية متطورة للارتقاء بمستوى الخدمات وإسعاد المتعاملين.

وتتعدد فوائد تطبيق التقنيات الحديثة في منظومة العمل ومن أهمها: رفع كفاءة العمليات وخفض التكاليف وتعزيز الابتكار، وتشكيل مجتمعات أكثر أمانًا وتشاركاً رقميًا، وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية، وبنية تحتية متطورة ومتصلة تقنياً، علاوة على زيادة مشاركة القوى العاملة، وتمكين عملية اتخاذ قرارات أكثر فاعلية كونها قائمة على تحليل المعلومات والبيانات.

وتشكل الاستدامة البيئية والحفاظ على جودة الهواء قمة الأولويات الأساسية لبلدية دبي التي تسعى إلى تحقيق مستهدفاتها الوطنية والاستراتيجية في هذا الشأن توازياً مع التطور المتواصل الذي تشهده الإمارة والتوسع في كافة القطاعات، حيث تمثل التقنيات الحديثة ركيزة أساسية في الحفاظ على البيئة وتحسين جودتها.  

وأشار مدير عام بلدية دبي إلى أن توظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والروبوتات وسلسلة البلوك تشين سيمكن دبي من تحقيق مكانة رائدة ومرموقة بين المدن العالمية، وقال" بدأنا رحلتنا الرقمية وقمنا بتنفيذ العديد من المشاريع باستخدام تقنية إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، ومقارنتها مع المدن الذكية الرائدة عالمياً، كما قمنا بإثبات المفهوم في ثلاث حالات لاستخدام إنترنت الأشياء، منها المراقبة الذكية لمصائد الشحوم (Fog Trap) لقياس مستويات الدهون والزيوت والشحوم بدقة وإرسال البيانات المطلوبة إلى مركز التحكم للتنبيه في الوقت المحدد، وسيمكن تطبيقها في المدينة من تحقيق عائد استثمار بنسبة 116٪ مع تطوير البنية التحتية للمدينة تقنيًا".

وأنشأت بلدية دبي نظام تحكم ذكي لخطوط الانحدار مع شبكة الصرف الصحي، وهي أجهزة الاستشعار المثبتة على الأنابيب والتي تراقب الضغط وترسل البيانات الى مركز التحكم، حيث سيحدد النظام من خلال تحليل تلك البيانات، أية احتمالات طارئة تتعلق بخطوط الأنابيب والتحكم في الضغط ما يشكل عنصر دعم مهم لأعمال الصيانة الوقائية والتحكم بدقة في شبكات الصرف.

ويهدف استخدام إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في إدارة المياه المُعالَجة في شبكة الري بالأسلوب الأمثل، إلى التنبؤ بمستوى الطلب على المياه، وتصنيف استخدامات المتعاملين، وتحديد أولوية التوصيل، والتحكم في المضخات والصمامات والذي سيساعد على تخطيط صيانة المعدات، وتجنب شح المياه، وزيادة موثوقية الشبكة، وتقليل السلبيات في محطات الضخ وخزانات المياه بشكل استباقي.

وتعمل بلدية دبي حالياً على ترقية البنية التحتية الرقمية لتعزيز تطبيق حلول إنترنت الأشياء على مستوى إمارة دبي، لإنشاء بنية رقمية معيارية مرنة متعددة الاستخدام قابلة للاتصال مع كافة أنواع أجهزة الاستشعار، وتتيح تبادل البيانات مع الأجهزة الأخرى بشكل لحظي ومقدرة عالية على معالجة البيانات الضخمة بشكل متوازي، للتنبؤ بالأنماط وتحديد الاتجاهات لاتخاذ الإجراءات التلقائية، بما يضمن سرعة وفاعلية الاتصال بأجهزة استشعار وبرمجيات قياس معايير جودة الهواء لجمع البيانات بصورة فورية واستخدامها في تطوير نظام التنبؤ المعرفي وجعل التحليلات التنبؤية أكثر فاعليه.

وتقوم بلدية دبي بتشكيل نظام بيئي متكامل وفق أحدث التقنيات، وبما يخدم أيضا في ضمان جودة الغذاء، بما في ذلك المستشعرات الذكية التي تجمع البيانات وترسلها إلى المنصة المركزية، وتحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي وعرضها على التطبيقات المختلفة والتي سيكون لها تأثير على نمط الغذاء، حيث إن الملصقات الذكية ومراقبة درجة الحرارة والرطوبة والضوء وجودة الهواء في مرافق تخزين الأغذية تضمن جودة وسلامة المواد الغذائية.

وفي المجال الزراعي، سيتم استخدام الطائرات بدون طيار لجمع البيانات في الوقت الفعلي عن صحة النباتات، ومراقبة مستشعرات الرطوبة وجودة التربة لتكييف مختلف عمليات الري.

 

طباعة Email