يعتبر تفوق الإمارات في الحصول على التكنولوجيا المتقدمة أحد عوامل نجاح الدولة في الانفتاح على العالم تجاه الشعوب والثقافات المختلفة، حيث ساهمت ريادتها في العديد من المؤشرات العالمية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بناء علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية على الصعيد الدولي، وإرساء أسس الاستقرار والتنمية والتعايش السلمي، وباتت أداة هامة من وسائل التأثير والقوة الناعمة التي برعت فيها الإمارات منذ تأسيسها في 1971.

وبلا شك فقد كان الاهتمام بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات تجسيداً لحكمة الآباء المؤسسين الذين أحسنوا استشراف المستقبل، وأدركوا أهمية إقامة بنية تحتية قوية لقطاع الاتصالات، تلك البنية التي خضعت للمراجعات المتتالية، فباتت اليوم هي الدعامة الرئيسة لريادة الدولة في الإنترنت والحكومة الرقمية، ناهيك عن توجهاتها المستقبلية المتمثلة في الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية وغيرها، فأصبحت تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات المحرك الأبرز للتقدم في مجالات العلوم والاقتصاد والتعليم والأمن وغيرها، منذ بدايات تأسيس اتحاد دولة الإمارات في العام 1971.

وأكد هشام القرق، الرئيس التنفيذي لدى «المكتب الخاص للشيخ سعيد بن أحمد آل مكتوم» ومجموعة «سييد» (Seed)، أنه منذ تأسيس الإمارات قبل حوالي خمسين عاماً شرعت الدولة برحلة استمرت خمسة عقود من الابتكار والإلهام والخيال. فمنذ إنشائها، وضعت الدولة معايير وأسساً في التقدم وتبني عمليات وجهود التحول الرقمي، وبفضل هذه الأسس السليمة، تمكنت الدولة من الحفاظ على مكانتها كمركز ابتكار رائد على مر السنين، فبيئة ريادة الأعمال في الإمارات تدعم قاعدة واسعة ومتنامية من المستهلكين الشباب، وذلك من خلال تبنيها أحد أعلى معدلات التكنولوجيا على مستوى العالم.

وأشار إلى أن الإمارات بينت أن للتكنولوجيا دوراً لا يتجزأ في أي اقتصاد ناجح، لذا شهدت الدولة زيادة في الاستثمارات في حقل التطوير التكنولوجي عبر القطاعات المختلفة، ما أدى إلى تمكين المشهد الاقتصادي العام بدوره.

ولفت إلى أن التحول الرقمي يشهد زخماً متزايداً في الإمارات، لاسيما مع الجهود التي تبذلها الحكومة والتي تمهد الطريق أمام هذا التحول وتشجع على نشر أحدث التقنيات، ويأتي الالتزام باحتضان الابتكارات الرقمية كجزء من خطط البلاد الطموحة لتنويع الاقتصاد وتطويره وتحفيز الاستثمار في القطاع الخاص.