قرر مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنشاء المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخطة العمل الوطنية، الهادفة إلى تعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
رؤية حكيمة
واتخذ مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على تعيين حامد الزعابي مديراً عاماً للمكتب التنفيذي، والذي سيرتبط مباشرة باللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وقال حامد الزعابي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي: إن دولة الإمارات العربية المتحدة عازمة على منع كافة الأنشطة غير المشروعة في اقتصادها، مشيراً إلى اتخاذ المصرف المركزي إجراءات بفرض عقوبات مالية على 11 مصرفاً لإخفاقها في تحقيق مستويات ملائمة من أطر الامتثال الخاصة بمواجهة غسل الأموال.
وأفاد بأن تدشين المكتب جاء تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء، بإنشاء المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
انعكاس
وأضاف: يشكل المكتب التنفيذي انعكاساً للالتزام رفيع المستوى بإنشاء وتشغيل نظام متطور للامتثال، واتخاذ جميع التدابير التي تسهم في الحد من الجرائم المالية من قبل جميع الجهات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح بأن المكتب التنفيذي سيعمل بصفته هيئة التنسيق الوطنية الرئيسية لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يمتلك المكتب تفويضاً واسع النطاق لمساعدة جميع الجهات المعنية على تعزيز كفاءتها وفعاليتها في تنفيذ خطة العمل الوطنية وتحقيق مستهدفاتها، من خلال تمكين الدولة والتحضير بشكل أفضل لبناء هيكل قوي ومستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأفاد أنه في ظل الرؤية الحكيمة للقيادة العليا، وتوجيهات سمو رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تأخذ دولة الإمارات العربية المتحدة دورها الرئيسي في حماية سلامة النظام المالي العالمي بمنتهى الجدية والمهنية.
وتابع: مع زيادة حجم الجرائم المالية وتعقيداتها، ازداد وعي الدولة بها وفهمها لحيثياتها وأبعادها، ولهذا تلتزم الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، حيث سيعمل المكتب التنفيذي على تعزيز اتخاذ هذه الإجراءات للتصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمكين المؤسسات المعنية من إنفاذ هذه الإجراءات بشكل فاعل.
ونوه بأن المكتب يعتبر تجسيداً للإرادة السياسية نحو إحراز تقدم كبير في هذا الشأن، مضيفاً بأن هذا ليس خاصاً بدولة الإمارات العربية المتحدة بل هو سمة هيكلية أساسية في الجهود العالمية لمكافحة الجرائم المالية، وهذا يعني أن جميع الجهات ذات العلاقة المشاركة في أنشطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا يمكنها العمل إلا على جزء صغير من الصورة الأكبر.
وأوضح بأن المكتب سيعمل كمنسق وطني بشأن الاستراتيجية الوطنية لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين كافة الجهات المعنية شاملاً الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية لضمان تقديم الدعم اللازم للجنة الوطنية لتسهيل أداء وتنفيذ مهامها، ولضمان عدم تداخل الصلاحيات والأدوار بين مختلف الجهات المعنية.
وهذا يعني تسخير كافة المعلومات والتحليلات المتقدمة والتكنولوجيا والتحقيق والشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان معرفتنا بكيفية سعي المجرمين إلى استغلال اقتصادنا ومنعهم من القيام بذلك بشكل فعال.
وقال ازداد حجم الجريمة المالية وتعقيدها على مدى العقد الماضي، كما ازداد وعي دولة الإمارات العربية المتحدة وفهمها لها، ولهذا السبب، تلتزم الدولة باتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منها، ويكفي أن ننظر إلى التغييرات التشريعية الأخيرة .
والتي تضمنت قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 2021 بشأن القائمة الموحدة للمخالفات والغرامات الإدارية التي توقع على المخالفين لإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب الخاضعين لرقابة وزارة العدل ووزارة الاقتصاد، القانون الاتحادي رقم 32 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام.
وقرار مجلس الوزراء، رقم 58 لسنة 2020 في شأن تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي، وقرار مجلس الوزراء رقم 74 لسنة 2020 بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم اعتمادها لمنع تمويل الإرهاب ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل. وسيعمل المكتب التنفيذي بصفته هيئة التنسيق الوطنية الرئيسية لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
حيث يمتلك المكتب تفويضاً واسع النطاق لمساعدة جميع الجهات المعنية على تعزيز كفاءتها وفعاليتها في تنفيذ خطة العمل الوطنية وتحقيق مستهدفاتها، من خلال تمكين الدولة والتحضير بشكل أفضل لبناء هيكل قوي ومستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تفويض
ويذكر أن المكتب التنفيذي سيعمل بصفته هيئة التنسيق الوطنية الرئيسية لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يمتلك المكتب تفويضاً واسع النطاق لمساعدة جميع الجهات المعنية على تعزيز كفاءتها وفعاليتها في تنفيذ خطة العمل الوطنية وتحقيق مستهدفاتها، من خلال تمكين الدولة والتحضير بشكل أفضل لبناء هيكل قوي ومستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تبادل المعلومات
سيعمل المكتب على زيادة تبادل المعلومات بشكل مكثف بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون والجهات الإشرافية والرقابية والقطاع الخاص، ودراسة وتطوير التشريعات الوطنية بالتنسيق مع الهيئات ذات الصلة، لتعزيز الأطر القانونية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
والتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي بشأن متابعة إنجاز الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنفيذ توصيات اللجنة العليا بهذا الخصوص، والتي يترأسها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.
