تحتفل دولة الكويت اليوم، بيومها الوطني الـ60 الذي يصادف 25 فبراير من كل عام.

وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً أشقاءها في الكويت في هذه المناسبات العظيمة في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة والمحبة والمصير المشترك، الذي يجمع بين البلدين الشقيقين.

ويأتي الاحتفال تحت شعار «مصير واحد وأهداف مشتركة»، حيث تشهد الإمارات مجموعة من الفعاليات والعروض المميزة احتفاء باليوم الوطني الكويتي الذي يصادف 25 فبراير من كل عام، وتتضمن الفعاليات إضاءة عدد من أبرز معالم الدولة العمرانية بألوان علم دولة الكويت الشقيقة، ووضع الشعارات ولافتات التهاني في مراكز التسوق في كافة إمارات الدولة، وتنظيم احتفالات ثقافية وتراثية.

علاقات وطيدة

وترتبط الإمارات والكويت بعلاقات وطيدة منذ زمن بعيد وبينهما الكثير من الروابط والعادات والتقاليد والتاريخ المشترك حتى أصبحت مثالاً يحتذى به للعلاقات الأخوية بين الدول التي تجمعها الأهداف المشتركة والمصالح ذات الاهتمام المشترك، ولقد كانت دولة الكويت ولا تزال تحتل موقعاً خاصاً في وجدان قيادة وشعب دولة الإمارات.

ولليوم الوطني لدولة الكويت مكانة خاصة في نفوس قيادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، لا يخبو بمرور السنين أو تعاقب الأجيال، وهو ما يعكسه حرص الإمارات على مشاركة الكويت في احتفالاتها، بما يرسخ عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وترسخ مواقف الإمارات مع الكويت حجم الود، والمشاعر الصادقة التي تربط بين شعبي البلدين، والتي تجلت بوضوح تام، وشهدها القاصي قبل الداني عندما وقفت الإمارات بكامل أبنائها مع الكويت، إبان الغزو العراقي لأرضها في تسعينيات القرن الماضي، إذ فتح مواطنو الدولة قلوبهم قبل بيوتهم لاحتضان أشقائهم الكويتيين.

فيما أثبتت تلك الأزمة المعدن الأصيل، وكرم الضيافة من مواطني الإمارات مع أبناء الصباح، فضلاً عن مشاركة الإمارات ضمن قوات درع الجزيرة، لتحرير الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن التحالف الدولي، بعد المحاولات السلمية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) مع زعماء دول الخليج العربي والدول العربية.

اتفاقيات

وتكريساً لمتانة العلاقات بين البلدين، والرغبة في الانطلاق بها نحو آفاق واسعة من التعاون والتنسيق، وقع البلدان اتفاقية إنشاء «اللجنة المشتركة» للتعاون الثنائي في عام 2006 في مدينة الكويت.

وعقدت اللجنة عدداً من الاجتماعات التي تم فيها التوقيع على برامج واتفاقيات عدة ومنها البرنامج التفعيلي في مجال البيئة لعام 2014 - 2015، والبرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والفني بين البلدين للأعوام 2013 و2014 و2015، كما تم التوقيع على برنامج تعاون بين وزارتي الخارجية في البلدين في مجال التدريب الدبلوماسي والبحوث.

كما اشتملت الاتفاقيات على توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين غرفة تجارة وصناعة الكويت واتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات، ومذكرة تعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع في البلدين.

سياسة متوازنة

وطول تلك السنوات، تسير الكويت بخطى سريعة نحو النهضة والتنمية الشاملة لبناء الإنسان الكويتي وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم، لتصبح دولة عصرية تشهد تقدماً وتطوراً في جميع المجالات.

ومنذ عام 1962 بدأت الكويت بتدعيم نظامها السياسي بإنشاء مجلس تأسيسي مهمته إعداد دستور لنظام حكم يرتكز على المبادئ الديمقراطية الموائمة لواقع الكويت وأهدافها ومن أبرز ما أنجزه المجلس مشروع الدستور الذي صدّق عليه الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح في نوفمبر 1962 لتدخل البلاد مرحلة الشرعية الدستورية إذ جرت أول انتخابات تشريعية في 23 يناير 1963.