«صحة دبي» تستعرض مبادراتها المبتكرة في مواجهة «كوفيد 19»

استعرضت هيئة الصحة بدبي مجموعة من المبادرات المبتكرة التي تنفذها استناداً لأحدث التقنيات والحلول الذكية، وذلك خلال أعمال الملتقى الافتراضي الذي نظمته الهيئة أمس بمناسبة شهر الإمارات للابتكار 2021.

وأكد عوض صغير الكتبي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، خلال افتتاحه الملتقى، أن الهيئة جزء أساسي من النظام الصحي للدولة، وهو ما يستلزم مساهمتها في تعزيز توجهات الإمارات نحو الريادة والتميز في هذا القطاع الحيوي المهم.

وقال الكتبي: «عندما تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار في أكتوبر من العام 2014.. وعندما اعتمدت حكومتنا الموقرة النسخة المطورة للاستراتيجية في 2018 فإننا نلاحظ أن الصحة وجودة الصحة جاءت ضمن القطاعات الثلاثة الأولى المستهدفة التي يرتكز عليها تقدم الإمارات في الابتكار». لافتاً إلى أن ذلك يعكس أهمية القطاع الصحي كمرتكز لتحقيق التنافسية العالمية في مجالي الصحة والابتكار.

وتدور مناقشات الملتقى الذي يستمر يومين حول الدور الذي قامت هيئة الصحة بدبي خلال مواجهة جائحة «كوفيد 19»، والذي جاء ضمن جهود الدولة واستراتيجيتها المعتمدة للتصدي لهذه الجائحة العالمية.

حضر الملتقى الدكتور علوي الشيخ علي، نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي، والدكتور محمد الرضا، مدير مكتب إدارة المشاريع في الهيئة، ومجموعة من المسؤولين والمختصين بينهم مي الدوسري، مديرة مركز الابتكار الصحي في الهيئة، إلى جانب قرابة 200 مشارك من مختلف التخصصات.

وأشار عوض الكتبي إلى أن هيئة الصحة بدبي لها دورها ومسؤولياتها لدعم النظام الصحي للدولة وخاصة في مجال الابتكار، مؤكداً أن ذلك يمثل تحدياً أمام الهيئة، وأن هذا التحدي يستلزم العمل المتواصل وتشجيع الابتكار وتهيئة البيئة الحاضنة للإبداع، كما يتطلب في الوقت نفسه تعزيز روح المسؤولية في جميع قطاعات وإدارات الهيئة وتوظيف كل الطاقات المكنة لوضع الأفكار المبتكرة حيز التنفيذ.

واستعرضت جلسات الملتقى مبادرة «طبيب لكل مواطن» التي كان وجه بتنفيذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن بنود وثيقة الخمسين.

برامج

وقدمت الدكتورة علياء رفيع، استشارية طب الأسرة مديرة إدارة البرامج التخصصية في قطاع الرعاية الصحية الأولية بالهيئة، تفصيلاً عن المبادرة وما تم إنجازه خلال العام الماضي، موضحة أن عدد المستفيدين من المبادرة في العام الماضي 2020 وصل إلى أكثر من 88 ألف متعامل، وأن المبادرة وفرت أكثر من 82 ألف استشارة عن بعد في الفترة ما بين يناير 2020 ويناير 2021، وقدمت خدمات طبية لأكثر من 7 آلاف متعامل مصاب بفيروس «كورونا»، إلى جانب 13 ألف استشارة تخص المخالطين والحالات المشتبه بها.

وقالت إن تطور العمل في مبادرة «طبيب لكل مواطن» فتح المجال لتقديم خدمات طبية عالية الجودة، إضافة إلى الاستشارات نوعية ومهد الطريق أمام توثيق علاقات جديدة بين الهيئة والقطاع الصحي الخاص الذي شارك في تقديم خدمات التطبيب عن بعد من خلال53 منشأة طبية، لافتة إلى أن هذا التطور كان له ثمار أخرى مهمة في مقدمتها اختصار رحلة المريض أو المتعامل بشكل عام من 6 خطوات إلى خطوتين فقط للحصول على الخدمة المطلوبة.

من جانبه استعرض الدكتور علي السيد، مدير إدارة الصيدلة والخدمات الدوائية في هيئة الصحة بدبي، خدمة «دوائي» التي بدأ تنفيذها بتوصيل الدواء لمنازل المرضى من كبار المواطنين وأصحاب الهمم في دبي، وكان ذلك في ديسمبر من العام 2019، ثم توسعت الهيئة في نطاقها مع التحدي العالمي لجائحة «كوفيد 19» لتشمل جميع مناطق الدولة وذلك بالمجان.

وأشار إلى أن الهيئة تمكنت خلال الفترة من ديسمبر 2019 وحتى الشهر نفسه من العام 2020 من توصيل مليون ونصف المليون عبوة دواء للمرضى في منازلهم بواقع 500 ألف صنف دوائي، منوهاً بأن الخدمة التي بدأت بحافلتين لتوصيل الدواء للمنازل في ديسمبر 2019 تم تطويرها بشكل متسارع وملحوظ مواكبة للظروف الخاصة بجائحة «كوفيد 19»، حيث ارتفع عدد الحافلات في مارس الماضي إلى 10 حافلات ومنه إلى 30 حافلة في شهر أبريل وهي حافلات تم تجهيزها وفق أعلى المستويات والمعايير المعمول بها عالمياً في نقل الدواء.

تعاون

وقال الدكتور علي السيد: إن الهيئة تعاونت مع شركاء لها بادروا بتوصيل الدواء للمنازل مع بداية الجائحة هما «طلبات» و«أرامكس»، الأمر الذي ساعد كثيراً في وصول الدواء إلى كل مكان على مستوى ربوع الدولة.

وتحدث الدكتور علي السيد عن المخزون الاستراتيجي للدواء خلال مواجهة جائحة «كوفيد 19»، موضحاً أن الهيئة رفعت مع بداية الجائحة معدلات المخزون الاستراتيجي للدواء من شهرين إلى ستة أشهر، وكذلك الأمر بالنسبة لمخزونها لدى شركات الدواء، موضحاً أن ذلك كان أحد عوامل الأمان والاطمئنان المهمة في التصدي للجائحة.

من جانبها، قالت الدكتورة حمدة خانصاحب، رئيسة قسم البحوث الطبية في إدارة التعليم الطبي والأبحاث بالهيئة، إنه تم إنجاز 78 بحثاً علمياً تم اعتمادها من قبل لجنة أخلاقيات البحث العلمي في العام الماضي، لافتة إلى أن الهيئة تعاونت في 2020 مع العديد من المؤسسات العلمية والأكاديمية التي شاركت في إعداد أبحاث متميزة من بين هذه المؤسسات جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية التي أنجزت معها بحث فحص اللعاب لتشخيص «كوفيد 19»، كما أنجزت أيضاً مع الجامعة وبمشاركة مؤسسة «الجليلة» دراسة عن «التسلسل الجيني لـ»كوفيد 19«.

وأشارت إلى أن الهيئة شاركت كذلك جامعة الإمارات في بحث بعنوان»تأثير كوفيد 19 على الصحة النفسية والمهنية للممارسين الصحيين«، فضلاً عن التعاون مع جامعتي خليفة والشارقة، إضافة إلى جامعات ومراكز أخرى خارج الدولة بينها جامعة»برمنجهام«البريطانية في إعداد دراسة حول»حصيلة الحالات المصابة بكوفيد 19 الخاضعة للجراحة«وذلك بمشاركة مؤسسات متخصصة أخرى في 80 دولة.

وفي ختام جلسات اليوم الأول للملتقى استعرض جوليان كالانان، المدير التنفيذي لشركة»سنتيركس«أوجه التعاون بين هيئة الصحة بدبي والشركة في مجال تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وما أنجزته وحدة الطباعة التي تمتلكها» صحة دبي«في هذا المجال، حيث تمكنت الهيئة من المساهمة في حماية خط الدفاع الأول من خلال أقنعة الوجه المميزة التي تم إنتاجها بهذه التقنية المتقدمة، إلى جانب وسائل وأدوات الفحص المخبري لـ»كوفيد 19" والخاص بأداة مسحة العينة التي تم توفيرها بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

طباعة Email