تقرير إخباري

الخلوات الوزارية.. من الاستشراف إلى صناعة المستقبل

شكلت الخلوات الوزارية لحكومة الإمارات نهجاً مبتكراً، وفكراً إدارياً متميزاً، أسهم في ترسيخ العمل المشترك بين الجهات الحكومية، عبر تجربة متفردة عالمياً، في تطوير وتعزيز نجاح فرق العمل في مختلف الجهات الحكومية، لتنتقل الإمارات من استشراف المستقبل إلى المساهمة في صناعته، من خلال العمل على تحقيق المستهدفات الوطنية ورؤية الإمارات الاستراتيجية 2021.

والبناء عليها للوصول إلى مئوية الإمارات 2071، هذه المئوية التي تشكّل خريطة واضحة للعمل الحكومي الطويل المدى، لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، من خلال الاستثمار في الشباب، وتأهيلهم بالمهارات والمعارف التي تستجيب للتغيرات المتسارعة، والعمل كي تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام الدولة، وذلك في عام 2071.

جلسات استثنائية

انطلقت الخلوات الوزارية عقب تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة مجلس الوزراء في عام 2006، وتعتبر جلسات استثنائية لمجلس الوزراء، وتعد منصة لاستعراض أهم القضايا الوطنية وطرح الأفكار ومناقشتها في أجواء أكثر تحرراً من قيود العمل المكتبي والروتين.

وبدأت في الخلوات في عام 2007 في منتجع باب الشمس الصحراوي في دبي، ثم الخلوة الوزارية في استراحة ضدنا – الفجيرة 2007، تلتها الخلوة الوزارية في جبل الظنة - أبوظبي 2007، وعقدت خلوة وزارية في قصر السراب – منطقة الظفرة 2010، ثم عقدت خلوة وزارية في جزيرة صير بني ياس 2013، وبعدها جاءت الخلوة الوزارية (ما بعد النفط) في باب الشمس بدبي 2016.

استشراف المستقبل

وانصبت مخرجات جميع الخلوات الوزارية في التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، الذي يمثل منهجاً للعمل الحكومي في الوزارات والهيئات والمؤسسات المحلية والاتحادية كافة، من أجل الحفاظ على مكانتها الريادية العالمية في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية وتحقيق الصدارة في المؤشرات التنافسية العالمية، وفهم العملية الاستشرافية وأدواتها، ومواكبة الحراك التقني العالمي والاستفادة من أدواته للانتقال بالعمل الحكومي إلى المستقبل والمساهمة في صناعته.

وتصدر بناء القدرات والكفاءات الوطنية أولويات حكومة الإمارات، ومنذ أول يوم وضمن مهام عملها تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما احتلت الخدمات الحكومية وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين في قطاعات الدولة الحيوية أهم هذه الأولويات، لتصبح التطورات شبه سنوية، تستهدف تلبية متطلبات كل مرحلة، تحقيقاً لريادة الدولة وسعادة المواطنين والمقيمين في الإمارات.

وكانت الخلوة الوزارية في باب الشمس 2007 أسلوباً جديداً في العمل الحكومي، وبعيداً عن مقرات العمل الاعتيادية وفي أجواء من التواصل غير الرسمي لمناقشة نتائج عمل فرق عملت بجد، وتم استعراض أهم القضايا الوطنية في أجواء أكثر تحرراً من قيود العمل المكتبي والروتين.

وناقشت الحكومة في الخلوة الوزارية بجبل الظنة بأبوظبي، خطط وبرامج 26 هيئة ومؤسسة اتحادية في إطار الخلوة الوزارية الثالثة لها، وكان التقاء حكومة الإمارات في الخلوات الوزارية في باب الشمس، واستراحة ضدنا، وجبل الظنة، وقصر السراب، في إطار جهود مكثفة نتج عنها تصميم رؤية الإمارات 2021، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عام 2010، لتمثل استراتيجية وطنية طموحة ترسم ملامح وأولويات حكومة الإمارات حتى عام 2021، وتهدف للوصول بالدولة إلى المراكز الأولى عالمياً، وبهدف وضع خارطة طريق تقود الجهود الوطنية نحو تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021، كثفت الحكومة الجهود مع كافة الجهات وفئات المجتمع لتحقيق هذه الغاية، وتم عقد سلسلة مختبرات وورش تفاعلية، بمشاركة مئات المسؤولين والمختصين. طموح بلا حدود

طموح حكومة الإمارات لا يعرف المستحيل ودائماً يتطلع إلى القمم ففي مطلع ديسمبر 2013 أطلق صاحب السمو نائب رئيس الدولة، مبادرة العصف الذهني، بهدف الخروج بتوصيات ومشروعات تسهم في إعطاء دفعة كبيرة لتطوير قطاعي الصحة والتعليم، ولاقت دعوة سموه تفاعلاً كبيراً من الجمهور.

استراتيجية

شهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام 2008 - 2010 والتي تعد أول برنامج عمل ملزم للتميز في الأداء الحكومي، والتي استكملها مجلس الوزراء في اجتماعه الاستثنائي في يوليو 2007 باستراحة ضدنا بإمارة الفجيرة، حيث تم اعتماد الخطط الاستراتيجية للوزارات وآليات كل وزارة لتنفيذها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات