عمران شرف: مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ تبشر بعصر من «التعاون الفضائي»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد عمران شرف مدير مشروع مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، تبشر بعصر من «التعاون الفضائي».

وأشار في تصريحات لصحيفة «آرب نيوز» السعودية، الناطقة بالإنجليزية، إلى أنه «لا يزال محروماً من النوم»، إذ عمل مع فريقه خلال عطلة نهاية الأسبوع، لإصدار أول صورة للكوكب الأحمر، بعد خمسة أيام من بدء مسبار الأمل مداره، واعداً بإطلاق المزيد من الصور قريباً، بمجرد طرح المجموعة الأولى من البيانات المجمعة على المجتمع العلمي العالمي في سبتمبر، مؤكداً أن الإمارات ستوفر وصولاً مفتوحاً للجميع، وأن السمات المميزة للمهمة، هي «الشفافية» و«السلام»، وكذلك التطلع إلى مستقبل ما بعد النفط والتعاون في مجال الفضاء.

وتحت عنوان «مهمة مسبار الأمل تبشر بعصر من التعاون الفضائي»، أفاد موقع صحيفة «أرب نيوز»، بأن الإمارات صنعت التاريخ في 9 فبراير، عندما أصبحت خامس دولة تتموضع في مدار المريخ بنجاح، من خلال مسبار «الأمل»، في أول مهمة بين الكواكب من قبل دولة عربية، حيث نقلت الصحيفة مشاهد الابتهاج على الأرض في دبي، عند إعلان شرف نجاح عملية التموضع في المدار، وعرض صور مهندسي الفريق بجانب برج خليفة أطول برج في العالم.

وقد أكدت صحيفة «أرب نيوز»، أن الإنجاز كان مذهلاً، فوكالة الفضاء الإماراتية، مضى عليها أقل من سبع سنوات، ومتوسط عمر أعضاء فريق مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، هو 27 عاماً فقط، وهي تأتي في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالكوكب الأحمر، مع احتفال المركبة الفضائية الصينية تياوين 1 بتموضعها في مدارها بنجاح، بعد أقل من 24 ساعة، وهبوط المركبة «برسيفيرنس» التابعة لوكالة «ناسا» الأمريكية على سطح المريخ في 10 فبراير.

ونقلت الصحيفة عن شرف قوله بشأن الصورة التي أرسلها مسبار الأمل لكوكب المريخ، والتي أظهرت بعض سماته، بما في ذلك القطب الشمالي للكوكب، وأكبر بركان في المجموعة الشمسية «أوليمبوس»: «ما تراه في هذه الصورة، هو ما ستراه بالعين المجردة، إذا كنت على ارتفاع 25 ألف كيلومتر فوق سطح المريخ»، تم التقاطها بكاميرا لم تجرِ معايرتها، فيما أفضل الصور للكوكب لم تأتِ بعد.

شفافية

وأكد أن الإمارات ستوفر وصولاً مفتوحاً للجميع، وأن السمات المميزة للمهمة هي «الشفافية» و«السلام»، وكذلك التطلع إلى مستقبل ما بعد النفط.

وقال شرف: «ربما تنظر القوى العظمى في أنحاء العالم للأمر بشكل مختلف عنا، لكن بالنسبة لنا، هناك أولويات واضحة للغاية. اقتصادنا أولوية. وسبب ذهابنا إلى الفضاء، هو بناء القدرات والإمكانات، ومجموعة من المهارات بين الشباب الإماراتي لخدمة مستقبلنا»، لافتاً أيضاً إلى بعض التحديات الوطنية المرتبطة بالبيئة، والتي تتطلب تطوير تقنيات متقدمة، وتخصيصها لدولة الإمارات، ومؤكداً الحاجة إلى أشخاص يتمتعون بمجموعة معينة من المهارات، إذ هناك حاجة إلى صناعة ذات معايير عالية جداً.

وأكد أهمية التعاون، حيث عملت الإمارات مع ثلاث جامعات أمريكية في المهمة التي انطلقت من جزيرة تانيغاشيما اليابانية، على صاروخ من صنع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة.

كما أوضح: «نحن لا ننظر إلى المهمة على أنها سباق نحو الفضاء، بل نحن حتى لا نستخدم هذه المصطلحات داخل مجتمعنا الفضائي». فالعنصر الأساسي هو الشفافية، حسب قوله، وهذه هي الطريقة التي نضمن خلالها أن الدول والأشخاص والآخرين يفهمون الأهداف الرئيسة وراء مهمتنا، لافتاً إلى أن «برنامج الفضاء الإماراتي، في الأساس، هو برنامج مدني. برنامج مسالم، وهذا ما نريد التأكيد عليه».

 
طباعة Email