«بصمة الذاكرة» في شرطة دبي تحقق نتائج مذهلة

تمكنت شرطة دبي من تحقيق إنجاز جديد في مجال العمل الأمني عبر تطبيق «بصمة الذاكرة» على عدد من القضايا الجنائية وحققت نجاحاً مذهلاً.

حيث تسعى إلى تطوير الجهاز الذي يعتبر الأحدث من نوعه عبر نسخته الجديدة، كما سيتم توسيع نطاق القضايا التي يمكن استخدام الجهاز فيها كالقتل والسرقة والتهديد والخطف وغيرها من الجرائم المقلقة.

وتفصيلاً قال النقيب الدكتور راشد أحمد المنصوري رئيس قسم تحليل الشخصية الإجرامية بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي لـ«البيان»:

إن جهاز بصمة الذاكرة متحرك ويمكن نقله إلى أي مكان، وبين أن جهاز بصمة الذاكرة يعتمد على تحليل ذكي مُتخصص يقيس نسبة ارتفاع الموجهات الدماغية عند مشاهدة المشتبه به للأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة أو مكان وقوعها، ويقدم تحليلاً دقيقاً حول مدى وجود هذه الأدوات في ذاكرته.

حيث يقيس بدقة الموجات الصادرة عن الدماغ بعد مشاهدة الشخص للصور المتعلقة بمكان أو أداة الجريمة، ثم يقدم قراءة تحليلية دقيقة حول ما إذا كان الشخص أو المشتبه به كان متواجداً في مكان الجريمة.

وفيما إذا كان يعرف الأداة المُستخدمة أو حتى يعرف صورة الضحية من خلال ترددات الموجات ومدى ارتفاع نسبتها، منوهاً إلى أن تطبيق هذا النوع من البصمات يعتمد بشكل مباشر على علم النفس، موضحاً أن ذاكرة الشخص تُخزن الأحداث والتفاصيل الحياتية والتجارب التي يمر بها، وعند ظهورها أمامه مرة أخرى يتّحفز الدماغ ويصدر موجات نتيجة استعادته لهذه الأحداث، وبالتالي يمكن قياس مدى معرفة الشخص للأحدث من خلال قياس هذه الموجات والتي تعُرف باسم P300.

وأضاف النقيب المنصوري إلى أنه بدأت التجارب على الجهاز منذ عام تقريباً لتحقيق المصداقية العالية، حيث حققت التجارب نسبة مرتفعة جداً وصلت في إحداها 99.9% وكانت عبارة عن جريمة قتل، حيث عُرض على المتهم صور من مسرح الجريمة والأدوات المستخدمة، حيث تمت مواجهته بنتائج الفحص واعترف بجريمته بكافة تفاصيلها، منوهاً أن الذاكرة تعمل على 3 مراحل: «التسجيل والتخزين والاسترجاع»، وبين أن الأمر يتم عبر قياس الذبذبات بطريقة معينة.

وبين النقيب الدكتور راشد أحمد المنصوري رئيس قسم تحليل الشخصية الإجرامية بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي أن الجهاز آمن جداً على الإنسان، فهو مجرد قبعة بها سماعات وحساسات يتم وضعها على رأس المتهم والمشتبه به وتقيس الانفعال الصادر منه عبر إشارات معينة يتم ترجمتها من قبل المختصين.

وبدوره أفاد الملازم أول سلمان بطي حمود خبير مساعد نفسي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي أنه تم استدعاء عدد من الخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية العاملين على هذه التقنية لتدريب خبراء إدارة علم الجريمة على الاستخدام العلمي الصحيح والأخلاقي للتقنية، وتم تدريب 6 خبراء على استخدام الجهاز وآلية عمله عبر عرض قضايا واقعية وسيناريوهات احتمالية، وذلك لمدة شهر حيث حقق التدريب نجاحاً كبيراً.

وأشار الملازم أول سلمان إلى أن تحضير الجهاز والصور المتعلقة بمسرح الجريمة يستغرق 8 ساعات تقريباً فيما يتم تطبيق التقنية على المتهم أو المشتبه به 3 مرات حيث يتم التأكد من النتائج، وكل جلسة تستغرق من 3 إلى 5 دقائق، حيث يتم الاستعانة بالأدلة المادية من مسرح الجريمة ومقارنتها أكثر من مرة وبطرق مختلفة.

تفاصيل 

أفاد الملازم عبد الرحيم محمد الهرمودي مساعد خبير نفسي جنائي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي أن المتهم أو المشتبه به يتذكر بشكل لا إرادي عند مشاهدته لصورة تتعلق بالجريمة تفاصيل يوم الواقعة، وهو ما يساهم في ارتفاع الموجات الدماغية دون قدرته على التحكم بها، مبيناً أن شرطة دبي عملت خلال عام كامل على التحقق من دقة قراءات الجهاز من خلال إجراء العديد من الاختبارات على الموجهات الدماغية وصولاً إلى تحقيق نتائج علمية دقيقة ومنها تطبيق البصمة في قضية قتل.

 
طباعة Email
تعليقات

تعليقات