«العدل» تلغي غرامات مكاتب المحاماة الملتزمة بمواجهة غسل الأموال

«الوطني» يصدر 18 توصية لتطوير مهنة المحاماة

كشفت وزارة العدل عن انتهائها من مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة الجديد، والذي سيعمل على وضع 3 مستويات لمكاتب يتم تحديدها وفقاً لضوابط وشروط توفر لجمهور المتعاملين خيارات متنوعة للاختيار فيما بينها.

وأشارت الوزارة إلى أن مشروع القانون الجديد سيعمل على رفع مدة سريان بطاقة قيد المحامين من عام إلى 3 أعوام، وذلك بهدف تسهيل وتفعيل المبادرات المتعلقة بمواصلة تقديمهم لخدماتهم، موضحة بأن المشروع سيغلظ العقوبة في حق كل من يعتدي على محامٍ أثناء تأديته لعمله، حيث سيساويها بعقوبة الاعتداء على موظف عام.

وحدد تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعن بالمجلس الوطني الاتحادي، بشأن جهود وزارة العدل في شأن تطوير مهنة المحاماة 18 توصية تستهدف توفير بيئة جاذبة للعمل في مهنة المحاماة، أهمها إصدار لائحة تنظيمية تحدد أتعاب المحامين للحفاظ على حقوقهم، وإلزام مكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية داخل الدولة بتعيين محام أو مستشار قانوني مواطن من أجل تحقيق مستهدفات الدولة في شأن رفع نسب التوطين في القطاع الخاص.

حيث جاءت الردود على لسان معالي سلطان سعيد البادي، وزير العدل، والدكتور سعيد علي بحبوح النقبي، القائم بأعمال وكيل وزارة العدل، والدكتور محمد الكمالي، مدير عام معهد التدريب القضائي، وذلك خلال الجلسة السابعة للمجلس الوطني الاتحادي من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي.

وتفصيلاً، فقد أعلنت وزارة العدل عن إلغائها كافة الغرامات الإدارية المتخذة في حق المكاتب، وذلك إثر امتثالها للإجراءات المقررة لمواجهة غسل الأموال.

وكانت الوزارة، قد أعلنت في أكتوبر 2020 عن اتخاذها حزمة قرارات ضد 200 مكتب محاماة تضمنت وقف وإلغاء تراخيص مزاولة المهنة، وفرض غرامات إدارية لا تقل عن 50 ألف درهم، ولا تزيد على 5 ملايين درهم.

وأوضحت الوزارة خلال ردها على أسئلة المجلس، بأنها شرعت وفور التأكد من التزام مكتب المحاماة الصادرة بحقه غرامات إدارية، بالإجراءات المقررة في المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018، بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال، ولائحته التنفيذية، والقرارات الوزارية ذات الصلة، في إلغاء كافة الغرامات المترتبة في حقه.

وكانت الوزارة قد دعت في وقت سابق على إقرار العقوبات، مكاتب المحامين في الدولة إلى اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة، لضمان الوفاء بالتزاماتهم في مجال مواجهة غسل الأموال.

حيث طالبت الوزارة كافة المحامين المقيدين بجداول المحامين المشتغلين، بضرورة الدخول لنظام المحامين الذكي بالموقع الإلكتروني للوزارة (elawyer.moj.gov.ae) أو مراجعة قسم غسل الأموال بوزارة العدل، لاتخاذ الإجراءات المتعلقة بتحديث بياناتهم باللغتين العربية والإنجليزية، وتسمية مسؤول الامتثال الخاص بكل مكتب، مع ملء الاستبيانات ذات الصلة بالإجراءات المتبعة.

كما حرصت الوزارة قبل توقيع أي عقوبات، على منح المكاتب مهلة لتوفيق أوضاعهم، فضلاً عن عقد سلسلة لقاءات لمواصلة دورها التوعوي والتأكد من اطلاع جميع شركائها من المحامين على آخر المستجدات في ملف مواجهة غسل الأموال في الدولة.

وشددت الوزارة حينها على دور الخطوة في إلزام المحامين الكامل في إثبات فعالية الإجراءات التي تتخذها الدولة في مواجهة غسل الأموال، كونهم يمثلون خط الدفاع الأول الحصين لمنع استغلال المحاماة كقناة في ارتكاب جرائم غسل الأموال، وأن ذلك يعتبر واجباً وطنياً قبل أن يكون التزاماً قانونياً.

تقرير

كما طالبت التوصيات بضرورة تبني وزارة العدل إنشاء صندوق تكافل اجتماعي لدعم المحامين المشتغلين في مهنة المحاماة، وإقرار آليات تسهم في تمكن المحامي من الحصول على تمويلات مصرفية من البنوك، وتطوير البرامج الدراسية التي يقدمها معهد الدراسات القضائية، وإعداد برامج ودورات تدريبية بشكل دوري للمحامين المشتغلين لتنمية مهاراتهم وقدراتهم في مهنة المحاماة، فضلاً عن أهمية وجود آلية تنسيق بينها وبين جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتفعيل لجنة حماية مهنة المحاماة لمراقبة سير أعمال مكاتب المحاماة.

ولفت تقرير اللجنة إلى أهمية تعديل القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة، لمواكبة متغيرات سير العمل القضائي، بما يحقق الحد من التداخل في الاختصاصات بين مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية.

بالإضافة إلى إصدار بطاقة قيد موحدة للمحامين على المستوى الاتحادي والمحلي وربطها ببطاقة الهوية.ودعت اللجنة إلى تطوير آليات الرقابة لوزارة العدل على عمل مكاتب المحاماة للحد من ظاهرة محامي الظل، مع ضرورة قيام الوزارة بطرح برامج توعوية وتدريبية للمحامين الجدد، حتى لا يكونوا ظلاً لمحامين آخرين غير مواطنين، مؤكدة على أهمية التطبيق الفعال للمادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 بشأن الإنابة القضائية.

معوقات

وجاءت هذه التوصيات بعد أن خلص تقرير اللجنة إلى وجود 15 تحدياً تواجه المهنة شملت تعدد جهات إصدار بطاقة المحامي في الدولة بواقع 4 جهات اتحادية ومحلية، مما يترتب علية صعوبة إجراءات إصدار بطاقة القيد، وتنامي ظاهرة محامي الظل التي تسمح بسيطرة المحامي الأجنبي على مهنة المحاماة، في حين أن مالك مكتب المحاماة المواطن لا يعلم شيئاً عن عمل المكتب أمام الجهات القضائية.

وبين التقرير عدم وجود قيود واضحة لفتح مكاتب المحاماة بالنسبة للمحامين الجدد مثل الخبرة الإدارية والقانونية، وغياب لائحة تنظيمية تنظم مهام كل جهة منافسة لمهنة المحاماة كمكاتب الاستشارات القانونية ومكاتب تحصيل الديون ومكاتب الاستشارات الإدارية.

وتطرق التقرير إلى ضعف قنوات التواصل بين وزارة العدل والمحامين، الأمر الذي ترتب عليه عدم دراية المحامين بالتشريعات والقوانين الجديدة أو المحدثة، وغياب المبادرات التي تسهم في رفع نسبة توطين المحامين خاصة في الشركات والمؤسسات الاستثمارية الدولة.

 

طباعة Email