سفارة الدولة في مدريد تنظم جلسة افتراضية بمناسبة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية

نظمت سفارة دولة الإمارات في مدريد جلسة افتراضية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الأول، بمشاركة كل من عمر سيف غباش مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية والدبلوماسية العامة، وماجد حسن السويدي سفير الدولة لدى المملكة الإسبانية، والكاردينال بيتر توركسون عميد الدائرة الفاتيكانية المعنية بالتنمية البشرية المتكاملة.

وأكد غباش في كلمته أن دولة الإمارات، منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر من العام 1971 تسير على مبدأ إحلال السلام ونشر المحبة والخير في دول العالم كافة، متخذة من هذا المبدأ بعداً أساسياً في السياسة الخارجية للدولة، الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير على نهجه القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في التأكيد على هذا البعد وترسيخه وتطويره، عبر إسهامات عدة قامت بها الدولة على مختلف الصعد الإنسانية والسياسية والاقتصادية.

وأعرب عن فخره بأن اليوم العالمي للإخوة الإنسانية سوف يتم الاحتفال به كل عام، بسبب جهود ومساعي الدولة في نشر ثقافة التسامح، لتخليد تلك القيم الواردة في وثيقة الأخوة الإنسانية للسلام العالمي والعيش المشترك الداعية إلى نبذ العنف باسم الدين، وتحث على تبني ثقافة الحوار والتعاون المتبادل، وهذا يجعل الوثيقة بمثابة مرجع لقواعد السلوك والتفاهم المتبادل، مقدماً بذلك مثالاً عالمياً يحتذى به في نشر ثقافة التسامح.

وأضاف: إن دولة الإمارات تحتضن أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، كما كفلت قوانين الدولة للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف.

من جانبه قال ماجد حسن السويدي: إنه بالتزامن مع تصاعد وتيرة الاستقطاب في العالم، اقترحت دولة الإمارات تخصيص مساحة للحوار بين الأديان، فقد ظل التسامح الديني واحتضان التنوع جزءاً أصيلاً من تاريخ دولة الإمارات منذ نشأتها، وقد ظهر ذلك من خلال استراتيجية الدولة، التي بدأتها بالزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى دولة الإمارات في التاريخ نفسه منذ عامين، والتي وقّع خلالها مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على وثيقة الأخوة الإنسانية.

وأضاف: إن الدولة لم تتوقف منذ ذلك الحين عن نشر ثقافة التسامح، والدعوة إليها عبر العديد من المبادرات، مروراً بعام التسامح 2019 ثم الإعلان عن مشروع بيت العائلة الإبراهيمية بتاريخ 20 سبتمبر 2019، والذي يعد الصرح المعماري الأول من نوعه المخصص للحوار بين الأديان، ويضم مسجداً وكنيسة ومعبداً، ومركزاً تعليمياً في مساحة مشتركة.

وأشار إلى أن قبول الأمم المتحدة اقتراح دولة الإمارات باعتبار تاريخ الرابع من فبراير من كل عام يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية يعد تخليداً للزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس وتكليلاً لمساعي وجهود دولة الإمارات في نشر تعاليم وثقافة التسامح وتقبل الآخر، للحيلولة دون استخدام الأديان ذريعة لشن الحروب، وإثارة العنف والتسبب في الأذى.

من جهته أفاد الكاردينال توركسون أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي خرجت إلى النور في الرابع من فبراير عام 2019، جعلت دولة الإمارات محط أنظار العالم كونها مثالاً يدعو إلى السلام والتسامح، وهي استراتيجية متعددة الجوانب ولم تتوقف يوماً منذ الرابع من فبراير عام 2019، وهذا ما يظهر من خلال المشروعات التي تهدف جميعاً إلى خدمة البشرية والعالم.

وأثنى على التعاون بين دولة الإمارات ودولة الفاتيكان في مجال نشر السلام والاستقرار وقيم الاعتدال والوسطية والانفتاح، مقدماً بذلك نموذجاً عالمياً ملهماً في ظل الظروف الصعبة والمعقدة، التي تعيشها البشرية وتكثر فيها أسباب الصراع والصدام وعدم الاستقرار.

وأعرب الكاردينال عن أمله بالانتهاء قريباً من مشروع بيت العائلة الإبراهيمية، والذي سيكون منارة للتفاهم المتبادل والتعايش المتناغم والسلام بين أبناء الديانات، مؤكداً أنه مشروع يجسد «الأخوة الإنسانية»، التي يحتفل بها العالم أجمع لأول مرة، بفضل مساعي وجهود دولة الإمارات.

طباعة Email