دبي تنظّم الخدمات المقدمة لذوي اضطراب طيف التوحد

اعتمدت حكومة دبي وثيقة المبادئ العامة لتنظيم الخدمات المقدمة لذوي اضطراب طيف التوحد، من الأطفال واليافعين من تبدأ منذ الولادة إلى عمر 18 عاماً.

وتأتي هذه الخطوة تطبيقاً لسياسة الصحة الدامجة، أحد برامج استراتيجية دبي للإعاقة 2020 ضمن مبادرة «مجتمعي... مكان للجميع»، الهادفة لتحويل دبي مدينة صديقة بالكامل لأصحاب الهمم، والتي تتضمن مسار الصحة الدامجة على رأس أولويات تأمين حقوق أصحاب الهمم وتحقيق جودة الحياة لهم.

إرساء مفاهيم

وساهمت مبادرة «مجتمعي... مكان للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في عام 2014 وبإشراف اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم بقيادة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، على إرساء مفاهيم الدمج المجتمعي من خلال العديد من البرامج والمبادرات الداعمة لتوفير حقوق أصحاب الهمم، سواء على مستوى البيئة التشريعية والبنية التحتية والبرامج التطبيقية، والتي تضمن لهم الاستقلالية والعيش الكريم.

وتستمر اللجنة العليا بمتابعة مختلف الجهات المعنية في حكومة دبي لضمان المراجعة الدورية لاستراتيجية دبي للإعاقة ومستويات التقدم فيها بالتعاون والتشارك مع المعنيين من المؤسسات والأفراد ذوي العلاقة، بهدف الاطلاع على الإنجازات، بالإضافة إلى الفرص الكامنة ووضع الخطط اللازمة لاستغلالها واغتنامها، من أجل تحقيق الهدف الرئيس للمبادرة وهو تحويل دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم.

الارتقاء في الخدمات

وقالت الدكتورة آمنة المازمي، مدير إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية الاجتماعية في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «تعمل سياسة الصحة الدامجة، على توفير المقومات الأساسية نحو الارتقاء في الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم من مختلف الإعاقات، وتمثل وثيقة المبادئ العامة الخطوة الأولى في تطوير بروتوكولات تنظيم خدمات علاج وتأهيل الأطفال واليافعين ذوي اضطراب طيف التوحد، لاستكمال الجهود بهدف ضمان حصولهم على فرص أفضل في الاندماج المجتمعي وعلى إمكانية التعلم، إضافة إلى فرص التوظيف مستقبلاً».

وأضافت: «الوثيقة وسيلة مثالية لتوحيد أساليب وسياسات التدخل المبكر، وبروتوكولات الخدمات الصحية والرعاية وأساسيات تقييم جودة الخدمات المقدمة من قبل المختصين والمهنيين لضمان توحيد الجودة عبر مختلف المنشآت.

كما تعزز منهجيات تدريب المختصين للارتقاء بأدائهم، والتوجيهات والمعلومات اللازمة لتأهيل أولياء الأمور ومقدمي الرعاية ودعمهم وتمكينهم عند انتقاء أفضل الاختيارات لتمكين أبنائهم ذوي اضطراب طيف التوحد».

وتحقيقاً لمتطلبات المرحلة القادمة، والتي سوف يتم التركيز فيها على تطوير البروتوكولات التنظيمية للخدمات، تم تشكيل فريق عمل للإشراف على تطوير البروتوكولات والأدلة الإرشادية الإكلينيكية لتوجيه عملية ومعايير تقديم الخدمات، بما يحقق الارتقاء بمستوى الجودة والتميز. ويضم الفريق في عضويته ممثلاً عن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، وهيئة الصحة في دبي، ‏وسلطة مدينة دبي الطبية.

وقالت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأولية بهيئة الصحة بدبي، ورئيس مسار الصحة الدامجة في استراتيجية دبي للإعاقة 2020: «تعمل الهيئة على ضمان دمج أصحاب الهمم في منظومة للرعاية الصحية عالية الجودة، مستهدفة تعزيز البرامج المبنية على المساواة بين أصحاب الهمم وأفراد المجتمع».

طباعة Email