خلال مشاركتها في اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي

مريم المهيري: تطوير نظام غذائي عالمي جديد ضرورة لمواجهة «كوفيد19»

شاركت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، في أعمال اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي، التي انطلقت الاثنين الماضي وتستمر حتى اليوم افتراضياً، حيث أكدت أن تطوير نظام غذائي عالمي جديد ضرورة لمواجهة «كوفيد19» والقضاء على الجوع في العالم.

وجاءت مشاركة معاليها من خلال جلستين، حيث ناقشت الجلسة الأولى - التي عقدت أول من أمس، تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم والنسخة الخامسة عشرة من تقرير فريق الخبراء الرفيع المستوى التابع للجنة الأمن الغذائي العالمي، حول بناء سردية عالمية نحو عام 2030.

وخلال الجلسة الثانية ناقشت معالي مريم المهيري، تقرير «المبادئ التوجيهية الطوعية للجنة الأمن الغذائي العالمي بشأن النظم الغذائية والتغذية»، الذي تم إصداره تحت شعار «إحداث فرق في الأمن الغذائي والتغذية».

وفي كلمتها الرئيسية خلال الجلسة الأولى أكدت معالي مريم المهيري، أهمية تنسيق الجهود العالمية من أجل تغيير وتطوير نظم الغذاء والتغذية في العالم في ضوء استمرار وتفشي جائحة «كوفيد19» في العالم وتأثيرها على كامل منظومة الغذاء، وهو ما تسبب في زيادة الضغوط على كامل سلسلة القيمة الغذائية في العديد من المناطق الأكثر تأثراً في العالم.

وقالت: «على الرغم من التحديات الكبيرة إلا أن جائحة «كورونا» حملت العديد من الفرص والتي من بينها دفع الحكومات والمنظمات الدولية المعنية إلى إعادة تقييم حالة الأمن الغذائي والتغذية في مختلف البلدان من أجل البدء في إعداد منظومة جديدة لمواكبة كافة المتغيرات. كما أصبح الأمن الغذائي على رأس الأولويات لما يمثله من أهمية كبرى في حياة الشعوب».

وفي هذا السياق أكدت معالي مريم المهيري، أهمية تبني تكنولوجيا الغذاء وخاصة تكنولوجيا الزراعة الحديثة لمساعدة العالم على تطوير إمكاناته وزيادة طاقة الإنتاج المحلي من الغذاء والحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر وبناء مشروعات غذائية رائدة تستطيع المساهمة في سد احتياجات العالم من الغذاء في المستقبل. مشيرة إلى أن تبني التكنولوجيا سيساعد على جذب المزيد من النساء والشباب إلى هذا القطاع الحيوي.

وتعليقاً على تقرير فريق الخبراء رفيع المستوى التابع للجنة الأمن الغذائي العالمي، قالت معاليها: «يركز التقرير على أهمية تبني التكنولوجيا الحديثة كمحرك رئيسي لتغيير النظام الغذائي العالمي. كما يشير إلى زيادة ضرورة رفع الوعي بالعلاقة بين الزراعة والأنظمة البيئية وذلك في ضوء أن أنظمة الزراعة التقليدية تعد أحد أسباب التغيرات المناخية التي يشهدها العالم. وهو ما يزيد الحاجة إلى سرعة تبني نظم أكثر استدامة وتقدماً في نظم الزراعة».

وألقت معاليها الضوء على دور دولة الإمارات على الصعيدين المحلي والعالمي في المساهمة في تغيير النظام الغذائي العالمي، مؤكدة أن تبني تكنولوجيا الزراعة الحديثة وبناء قطاع غذائي قوي من أجل زيادة الإنتاج المحلي وتحسين نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية الأساسية هو توجه استراتيجي لدولة الإمارات.

كما أكدت معاليها أن الدولة تعمل على تبني تكنولوجيا الزراعة الحديثة للمساهمة في تحقيق تلك الأهداف من خلال العديد من الجهود والمبادرات، حيث كان أبرزها تشكيل «فريق عمل تنمية قطاع الزراعة الحديثة» معربة عن أملها في توافق العالم حول خارطة طريق جديدة لتحسين نظم الغذاء والتغذية، مؤكدة حرص دولة الإمارات الدائم على تعزيز التعاون من خلال مشاركة الخبرات والممارسات والمعلومات مع جميع الأطراف المعنية من أجل الوصول للهدف المشترك في القضاء على الجوع في العالم وخلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وخلال الجلسة الثانية المعنية بمناقشة تقرير «المبادئ التوجيهية الطوعية للجنة الأمن الغذائي العالمي بشأن النظم الغذائية والتغذية»، أكدت معاليها أن نقص الغذاء وسوء التغذية من أكبر التحديات التي يواجهها العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والقضاء على الجوع، مشيرة إلى أن جائحة «كورونا» أدت إلى إبطاء العديد من الجهود على كافة الصعد.

وقالت معاليها: «إن التغذية جزء لا يتجزأ من الأمن الغذائي العالمي وجهود القضاء على الجوع من خلال تمكين كافة الأفراد إلى الحصول على طعام كافٍ وصحي في كل الأوقات. ولا بد أن يكون هناك منظومة عالمية متكاملة لقيادة الجهود المشتركة لتعزيز نظم التغذية من خلال تطوير كامل سلسلة القيمة الغذائية وإشراك المجتمع في تبني نظم أكثر صحة واستدامة في استهلاك الطعام».

طباعة Email