مطالبة برلمانية بإنشاء مصنع وطني للأسماك يوفر 1000 فرصة عمل

«الوطني» يوافق على مشروع قانون الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السادسة لدورة الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ 17 على مشروع قانون الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها.

وكشفت مداولات الجلسة السادسة للمجلس الوطني الاتحادي لدور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ 17، التي عقدها، أمس، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، عن ارتفاع حجم الإنتاج الزراعي في الدولة ضمن 3 منافذ للبيع، من 80 مليون درهم في عام 2019 إلى نحو 124 مليون درهم خلال عام 2020، بزيادة جاوزت النصف، مع اتجاه الدولة لزراعة الأرز في الدولة، في ظل وجود مؤشرات لنجاح التجربة، بالتعاون مع إحدى الشركات.

وأشارت المداولات إلى قرب الانتهاء من تدشين مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين، والذي سيشكل إضافة نوعية باعتباره مركزاً بحثياً بمواصفات عالمية، في الوقت الذي انتهت فيه الدولة من عملية ترقيم نصف الثروة الحيوانية في المناطق الشمالية، وترقيم جميع الثروة الحيوانية في أبوظبي.

وأوضحت المداولات اعتماد وزارة التغير المناخي والبيئة استراتيجية لتحديد الاختصاصات في الزراعة، يكون بموجبها المزارع مخصصاً للزراعة، فيما تتم عملية التسويق على أطراف أخرى عبر دخول شركات خاصة، بما يسهم في أن يتم تسوق المنتج المحلي في خارج الدولة.

وفي ما يخص التوطين فبينت المداولات عزم الوزارة تنفيذ إجراءات تستهدف توطين الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين، حيث تم استحداث برامج، بالتعاون مع الجامعات في هذا الشأن، بينما كشفت الوزارة عن إصدارها قراراً بخفض الرسوم للخدمات التي تقدمها.

وأظهرت المداولات تجاوب وزارة التغيير المناخي والبيئة مع حزمة من المقترحات، التي سيتم مناقشة إمكانية تطبيقها خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن تشكيل لجنة من صيادي الدولة تضم أصحاب الخبرة، وذلك لتحري الأصناف وأحجامها، وتحديد فترات حرمان اصطيادها، مع إمكانية منحهم تعويضات مادية، خلال فترة حرمانهم من الصيد.

وتعتزم الوزارة دراسة توصية برلمانية بإنشاء «مصنع وطني» لتصدير الأسماك في مدينة كلباء، يعمل على استقبال جميع أنواع الأحياء البحرية، والاستفادة من مخرجاتها، ويوفر فرص عمل لنحو 1000 مواطن.

19 توصية 

وتفصيلاً، وافق المجلس الوطني الاتحادي، على مشروع قانون اتحادي في شأن الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها، والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، فيما قدمت لجنة الشؤون الصحية والبيئية 19 توصية حول سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة، بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية في الدولة.

نهج

وأكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، خلال كلمته الافتتاحية، إن مشروع «مسبار الأمل»، يأتي تأكيداً لثقة وفكر ونهج أول من حملوا مسؤولية البناء لدولتنا الفتية بأولادها ومؤسسيها، بقيادة الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ أكثر من 49 عاماً، لنكون من بين الدول التي تبني من أجل تقدم الإنسان ولخيره اليوم وغداً.

وأشار معاليه إلى أننا نشارك وطننا الغالي في اعتزازه وفخره، بما يتحقق على أرض الواقع في مشروع «مسبار الأمل»، الذي هو رسالة للثقة والطموح، ورمز للأمل، وتعبير عن حكمة لقيادة رشيدة.

وعن عزم لشباب واعد بمستقبل كله أمل وطموح، لتكون الإمارات واحدة من بين فئة قليلة ومتميزة من دول العالم، والتي تعمل على استكشاف الفضاء، برؤية ثاقبة لقيادة حكيمة وبعلم متميز لشباب نابغ، وبموارد بشرية وطنية لشعب كله أمل وعزيمة على المشاركة في بناء اقتصاد متقدم، وبيئة عالمية مستدامة بفكر جديد وبحلول مبتكرة.

صيادون

ومن جانبه أرجع معالي عبدالله بالحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة، في معرض رده على سؤال برلماني، حول الأسباب التي دعت الوزارة لإصدار قرار بشأن منع الصيد أسفل السفن التجارية، إلى الحفاظ على سلامة الصيادين، مؤكداً في الوقت نفسه أن سلامة الصيادين وحمايتهم والعمل على استدامة الموارد السمكية، تمثل أولوية الوزارة عند اتخاذ التشريعات والقرارات المنظمة لعملية الصيد في الدولة. 

وبين أن قرار وزارة التغير المناخي والبيئة، بمنع الصيد بالتحويط يستهدف في المقام الأول حماية الثروات البحرية والسمكية، وخصوصاً الأسماك الصغيرة، وذلك في ظل توافر طرق أخرى مختلف ومناسبة للصيد.

لافتاً في الوقت نفسه إلى حرص الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة على سن ووضع كل التشريعات المعنية بتنظيم الصيد بشكل متوازن، بما يضمن عدم التأثير على البيئة والأحياء البحرية ويحقق استدامتها ويحافظ على سلامة الصيادين. 

وأكد أن التشريعات المحلية قابلة للتحديث والدراسة وفقاً لمستجدات الحالة السمكية والإحصاءات الواردة حولها، حيث يتم تحديد الأنواع السمكية المعرضة للخطر، وإصدار القرارات التي تحميها وتضمن استمراريتها في سواحل الدولة.

مضيفاً: إن المعطيات الحالية تستوجب زيادة المبادرات والحملات التوعوية الموجهة للصيادين، بما يعزز أهمية احترام قوانين الصيد، والتأكد من أن أي قرارات تتخذ في هذا الشأن تهدف في الأساس للصلح العام ولحماية مصدر رزقهم، فلا يجب اقتصار جلب أو صيد الطعم الحي على قاع السفن، الذي يشكّل خطورة، فالصيد موجود بطول سواحل الدولة. 

قرار 

وأوضح أن الوزارة اتخذت مؤخراً قراراً برفع الحظر المفروض على الصافي والشعري، مشيراً إلى أن السنوات الأربع الماضية أكدت نجاح الحظر في عودة مستويات الثروة السمكية لهذين النوعين للمستويات المطلوبة، وهو ما دعا بالوزارة إلى إصدار حظر بشأن حظر بعض الأنواع الأخرى، وذلك بما يصب في مصلحة الثروة السمكية. 

الموارد الوراثية

ومن جهته وافق المجلس على مشروع قانون الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، والذي يهدف إلى حماية وصيانة الموارد الوراثية والحد من استنزافها واستدامتها وتنظيم الحصول عليها وتداولها، للمساهمة في حفظ واستدامة التنوع البيولوجي في الدولة.

إضافة إلى ضمان التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية ومشتقاتها، وما يرتبط بها من معارف وممارسات تقليدية وتراثية وابتكارات.

وحظر مشروع القانون الحصول على موارد وراثية أو مشتقاتها أو ما يرتبط بها من معارف وممارسات تقليدية وتراثية وابتكارات في الدولة دون الحصول على تصريح بذلك من السلطة المختصة، ووفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

كما حظر تصدير أو استيراد الموارد الوراثية أو مشتقاتها أو ما يرتبط بها من معارف وممارسات تقليدية وتراثية وابتكارات من الدولة أو إليها دون الحصول على موافقة الوزارة، ووفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وعلى وجه الخصوص شروط وضوابط الحصول على موافقة الوزارة.

عقوبات

وغلظ مشروع القانون العقوبات، حيث يعاقب بالحبس الذي لا يقل عن 6 أشهر ولا يزيد على سنتين والغرامة التي لا تقل عن مليون درهم ولا تزيد على 5 ملايين درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف حكم المادة (7) أو المادة (8) من هذا القانون واللتين تتناول الحظر والتصدير وتضاعف العقوبة في حالة العود.

كما يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم، ولا تزيد على مليون درهم كل من خالف حكم البند (3) من المادة (4) من هذا القانون وتضاعف العقوبة في حالة العود، وتحكم المحكمة بمصادرة المواد موضوع الدعوى وإحالتها إلى الوزارة أو السلطة المختصة للتصرف بها وفق ما تراه مناسباً.

توصيات برلمانية

ومن جهتها قدمت لجنة الشؤون الصحية والبيئية تقريرها بشأن سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بخصوص تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية في الدولة، 19 توصية ضمن 3 محاور، تمثلت في تشريعات الوزارة في الحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والزراعية، ومبادرات الوزارة في تنمية واستدامة القطاع السمكي والحيواني والزراعي، ودور الوزارة في استشراف مستقبل القطاع السمكي والحيواني والزراعي.

وتضمنت التوصيات التطبيق الفاعل للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999، بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة، والتطبيق الفعال للجزاءات الإدارية لمخالفي القرار الوزاري رقم 18 لسنة 2012 حول عدم الالتزام بالقرارات التنظيمية الخاصة بالثروة السمكية، بما يضمن عدم استخدام أدوات الصيد المحظورة قانوناً وإعداد حملات توعوية للصيادين بالتشريعات المنظمة لحماية صيد الأسماك.

وشملت التوصيات، وضع مبادرات تحفيزية لدعم مشاريع استزراع الأحياء المائية وإنشاء شراكات مع القطاع الخاص لتطوير أساليب استزراع الأحياء المائية المستدامة والقيام بمشاريع مشتركة لتطوير وزيادة الأنواع المحلية من الأسماك، وإعداد برنامج دعم شامل لجمعيات الصيادين على مستوى الإمارات المحلية، وزيادة عدد الاجتماعات التنسيقية بين الوزارة والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك.

وأوصى أعضاء المجلس بوضع تشريعات متعلقة بأنماط الزراعة الحديثة، واستخدام الممارسات المستدامة والوسائل التكنولوجية، ومراجعة دور المؤسسة العامة لتسويق الإنتاج الزراعي وتقييمها، بما يحقق تقديم أوجه الدعم اللازمة للمزارعين، وإنشاء جمعيات تعاونية للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية على مستوى الإمارات المحلية، إضافة إلى إنشاء جمعية خاصة للنحالين الإماراتيين لتقديم الدعم اللازم لهذا القطاع.

وتضمنت التوصيات زيادة الموارد المالية المخصصة للبحث والتطوير العلمي في مجال القطاع الزراعي، وإعداد أنظمة وأدلة إرشادية حول أنماط الزراعة الحديثة.

وإعداد مبادرات للتنسيق والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، التي تمتلك منافذ بيع مباشرة للجمهور بغرض عرض وبيع المنتجات المحلية للمزارعين المواطنين، وتشديد إجراءات الرقابة على تداول مبيدات مكافحة الآفات الزراعية وضمان استخدامها وفق أحكام التشريعات لضمان صحة الإنسان.

وضمن القطاع الحيواني، شملت التوصيات تحديث القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2013، بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية المعدنية والوبائية ومكافحتها، وتشديد إجراءات الرقابة والتفتيش على مزاولة مهنة الطب البيطري والمنشآت الطبية، وتوفير الدعم اللازم لمربي الثروة الحيوانية من خلال توفير خدمات طبية بيطرية وإرشادية لهم بأساليب علمية حديثة.

وبهدف استشراف مستقبل القطاعات السمكية والزراعية والحيوانية، أوصى الأعضاء بإعداد استراتيجية للقطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية، وإعداد برامج شراكة مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي لتشجيع البحوث العلمية، وإعداد مشروعات وطنية مبتكرة لتطبيق برامج الشراكة بين الوزارة ووزارة الأمن الغذائي.

 
طباعة Email