اقتصاد الإمارات يتوسع إلى الفضاء

أكد مسؤولون وفعاليات اقتصادية أن نجاح مهمة «مسبار الأمل» ووصوله إلى المريخ تدعم تحول الدولة إلى مركز إقليمي وعالمي للاستثمار في الأنشطة الاقتصادية المرتكزة على التقدم العلمي والتطور التكنولوجي ما يجعل الاستثمارات تتدفق بكثافة نحو اقتصادنا لإقامة مشروعات وصناعات التكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي المتطور.

مشيرين إلى أنه سيكون لدى دولة الإمارات الآن فرص أكبر للاستثمار في قطاع الفضاء الذي تعمل شركات عالمية رائدة على الاستفادة من إمكانياته المستقبلية الواعدة بعد أن بدأت الدولة تشهد انطلاق رحلات إلى الفضاء تنظمها الشركات المتخصصة في هذا المجال.

مؤكدين أن الإنجاز إثبات جديد للعالم بأنها تستحق مكانتها في مصاف الدول الكبرى الأكثر تقدماً ونماء وأن اقتصاد الإمارات لا ينمو فقط على الأرض بل يتوسع إلى الفضاء، لافتين إلى زيادة فرص العمل والاستثمارات المتاحة في قطاع الفضاء والصناعات المرتبطة به في دولة الإمارات منذ انطلاق المشروع قبل سنوات قليلة.

انطلاقة جديدة

وقال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس منطقة عجمان الحرة: «لقد دأبت دولتنا الحبيبة منذ قيام الاتحاد المبارك إلى بذر جذور التميز والاستحقاق. ولقد رأينا هذا في قرارات المؤسسين، طيب الله ثراهم وأسكنهم فسيح جناته، وكذلك لدى القيادة الرشيدة، سدد الله خطاها ووفقها لما فيه خير لوطننا.

وأخذت دولة الإمارات على عاتقها ومنذ نشأتها أن تثبت أنها دولة متميزة وحاضرة بقوة في كل المحافل الدولية. وهذا الإنجاز إثبات جديد للعالم بأنها تستحق مكانتها في مصاف الدول الكبرى الأكثر تقدماً ونماء. فالقيادة الرشيدة علمتنا أن لا مستحيل مع الإرادة ولا مستحيل مع العلم.

إنَّ الانطلاقة الجديدة للخمسين القادمة سوف يكون لها شأن مختلف، والإنسان هو الركيزة الكبرى، فلنستعد لما هو آت. نبارك للقيادة الرشيدة ونشكرها على الرؤية الثاقبة والعمل الدؤوب الذي لا يخفى على قريب أو بعيد، فالإنجازات تتكلم عن نفسها وهي واضحة وضوح الشمس». 

عهد اقتصادي جديد 

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة:

«يمثل وصول مسبار الأمل إلى المريخ نجاحاً علمياً كبيراً لدولة الإمارات ويحول الدولة إلى مركز إقليمي وعالمي للاستثمار في الأنشطة الاقتصادية المرتكزة على التقدم العلمي والتطور التكنولوجي ما يجعل الاستثمارات تتدفق بكثافة نحو اقتصادنا لإقامة مشروعات وصناعات التكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي المتطور.

وسيكون لدينا الآن فرص أكبر للاستثمار في قطاع الفضاء الذي تعمل شركات عالمية رائدة على الاستفادة من إمكانياته المستقبلية الواعدة بعد أن بدأنا نشهد انطلاق رحلات إلى الفضاء تنظمها الشركات المتخصصة في هذا المجال، فدولة الإمارات تدخل مع نجاح رحلة مسبار الأمل إلى عهد اقتصادي جديد سنشهد فيه نقلة نوعية استراتيجية لاقتصادنا تمكنه من احتضان كبرى المشروعات العالمية لتطبيق أحدث الابتكارات وتحويلها إلى تطبيقات عملية تعزز تقدم الاقتصاد العالمي».

أمجاد متجددة

وقال أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي إن دولة الإمارات تكتب التاريخ لها وللعرب بأحرف من نور، تكتبه بالعمل وقلة الكلام وكثرة الإنجاز، حيث وصلت الإمارات من خلال مسبار الأمل إلى أبعد نقطة في الكون يصلها العرب، لتصبح الإمارات واحدة من تسع دول عالمية تطلق مسباراً إلى المريخ، وهو ما يعيد العرب إلى أمجادهم القديمة في علم الفلك والفضاء، وامتداد لا ينتهي في طموح الإمارات في كافة المجالات.

وأضاف مصبح لقد برهنت الإمارات من خلال «مسبار الأمل» على عدم وجود كلمة مستحيل في قاموسها، مؤكداً أن يوم أمس أصبح محطة فارقة في تاريخ دولة الإمارات، تتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولتنا، لتنطلق بقوة نحو تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071 لتكون من أفضل دول العالم في كافة المجالات متسلحةً بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا المتطورة.

محطات مضيئة

وأكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن نجاح مسبار الأمل في الوصول إلى كوكب المريخ هو إحدى المحطات المضيئة منذ قيام الاتحاد، وإنجاز نوعي يعزز مكانة دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة التي تحرص على الاستثمار في العلم والتكنولوجيا وتسخيرها لخدمة الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف الغرير: «تمتزج مشاعر الفخر والاعتزاز في نفس كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات الحبيبة في هذه اللحظات التي ترسم تاريخاً جديداً في اكتشاف الفضاء، بشكلٍ يمهد الطريق لاستعادة المنطقة لتاريخها الحضاري، ويبث الأمل في غد أفضل للإنسانية، كما أنه يشكل دافعاً قوياً لجميع أبناء الوطن لمواصلة العمل بهمة وعزيمة عالية ليبقى اسم الإمارات عالياً خفاقاً في جميع المجالات».

صناعة التاريخ

وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن نجاح مسبار الأمل في مهمته ودخول مدار المريخ، يعتبر لحظة فخر للوطن، وإنجازاً نوعياً جديداً يضاف إلى سلسلة النجاحات التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات، وليرتفع معها اسم الإمارات عالياً ليعانق الفضاء.

وليؤكد معها شباب الوطن قدرتهم وكفاءتهم في تحويل الأحلام إلى واقع، وليثبتوا أنهم أهل لثقة القيادة الرشيدة، وأنهم الطاقة والقوة التي تقود مسيرتنا لمواصلة صناعة التاريخ.

وأضاف بوعميم: «الإنجاز التاريخي اليوم هو ثمرة عقود طويلة من التخطيط الممنهج القائم على الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الأغلى، والركيزة الرئيسة في جميع خطط التنمية والتطوير، وفي صدارة أولويات قيادة دولة الإمارات التي تسير برؤيتها الاستشرافية بعيدة المدى على خطى الآباء المؤسسين». 

إنجاز مشرف 

وقال محمد عبدالله أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني إن وصول مسبار الأمل إلى مدار المريخ كأول مسبار عربي وإسلامي يعتبر إنجازاً تاريخياً مشرفاً لدولة الإمارات العربية المتحدة وللحضارة العربية والإسلامية.

وأضاف أهلي: «يمثل مشروع مسبار الأمل، رسالة للثقةِ والطموحِ، ورمزاً للأملِ، وتعبيراً عن حكمة لقيادة رشيدة، وعن عزم لشباب واعد بمستقبل كله أمل وطموحٌ، فنحن فخورون بإنجازهم والنتائج المثمرة التي تحققت».

صياغة قنوات اقتصادية 

وقال خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي، مؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، يحمل نجاح أول مهمة فضائية إماراتية باسم الأمة العربية إلى الكوكب الأحمر دلالات كثيرة، ومن أهمها استئناف الحضارة العربية من جديد على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، انسجاماً مع الرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة. 

وبعد أن أصبحت الإمارات خامس دولة تصل إلى الكوكب الأحمر، فإن هذا يبشر بسلسلة من الإنجازات التي ستولد على أرض الإمارات، في إطار رؤية متكاملة تمت صياغتها استعداداً للخمسين عاماً المقبلة، والتي ستضع الإمارات في طليعة دول العالم المتقدمة في العديد من المجالات لاسيما العلمية والاقتصادية والتي تشهد فعلياً توظيف تقنيات علوم الفضاء في صياغة قنوات وأنشطة اقتصادية جديدة.

مبادرات متجددة

وقال محمد بن غاطي، الرئيس التنفيذي لشركة بن غاطي للتطوير العقاري، إن مبادرات الإمارات المتجددة والداعمة للاستثمار في المجالات كافة تعزز مكانتها كأفضل الوجهات الاستثمارية حول العالم، ولا شك أن إطلاق «مسبار الأمل» سيسلط الضوء على الإنجازات الاقتصادية للدولة.

ويرى أن دخول الإمارات لمجالات الفضاء يعزز الاستثمار بقطاعات العلوم والأبحاث والتكنولوجيا والفضاء، ويزيد مخزون المعلومات الاستراتيجية الخاصة بعلوم الفضاء.

تقدم وازدهار 

وقال سالم الموسى رئيس مجلس إدارة شركة «فالكُن سِتي أوف وندورز»: يشكل «مسبار الأمل» خطوةً سباقة تقطع من خلالها دولتنا أشواطاً إضافية لتعزيز إمكاناتها في علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة والبحث والتطوير ومُختلف قطاعات المُستقبل، ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد نجاح وفعالية الاستراتيجيات الوطنية لتمكين الكفاءات الإماراتية ودعم المواهب الشابة باعتبارها الرهان الأهم في صناعة المستقبل وإعلاء شأن الوطن.

ونتوجه في «فالكُن سِتي أوف وندورز»، بالتهنئة لقيادتنا الرشيدة وشعبنا العزيز، ونعرب عن فخرنا واعتزازنا بهذا الإنجاز النوعي الذي يعزز مكانة دولة الإمارات في مصافِ الدول الأكثر تقدماً وتنميةً وابتكاراً، ويحمل رسالة أمل وتفاؤلٍ بغدٍ أفضل لكافة الشعوب والدول في فترةٍ حافلة بالتحديات العالمية. 

نجاح لافت

وقال المهندس أحمد الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية: «لا شك بأن هذا النجاح اللافت يمثل مدعاة فخر للعالم العربي والإسلامي بأسره، ودليلاً حياً على قدرة دولتنا على منافسة الدول العالمية في المجالات العالمية المتقدمة.

ولا يسعنا في شركة الإنشاءات البترولية الوطنية سوى التعبير عن عمق شكرنا وامتناننا لقيادتنا الرشيدة، وشبابنا الطموح الذين أثمرت جهودهم الحثيثة في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة والتي ترسخ ريادة دولة الإمارات، وتمهد طريقها لخطوات أكبر وأكثر طموحاً في قطاع الفضاء».

وأضاف: إن طموحات قيادتنا الرشيدة لا سقف لها، حيث يقدم وصول مسبار الأمل إلى كوكب المريخ تعريفاً واضحاً لشعار «لا مستحيل في قاموس الإمارات». وأنا على يقين بأن إنجازاتنا الوطنية متواصلة، وسنكون دائماً مثالاً حياً يجسد المعنى الحقيقي للريادة والتفوق لدول العالم.

رافعة اقتصادية جديدة 

قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، لا شك أن هذا الإنجاز سيعود بالفائدة على الاقتصاد العام للدولة خاصة قطاع تكنولوجيا الفضاء، التي ستصبح رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، من خلال الكوادر البشرية الإماراتية الواعدة في مجال علوم الفضاء.

والتي ستخصص لها موارد أكثر للاستثمار في هذا المجال، كما من خلال وضع المعلومات التي يجمعها المسبار في كوكب المريخ من دون مقابل في متناول أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث حول العالم. 

ولادة أنشطة اقتصادية

قال هشام عبدالله القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، في هذا اليوم صنعت دولة الإمارات العربية المتحدة لنفسها وللأمة العربية جمعاء تاريخاً يحق لها الفخر به بانضمامها إلى نادي الفضاء الدولي.

كما حجزت مكانة متقدمة بين الدول الرائدة في مجال استكشاف الفضاء وفتح الباب أمام ولادة أنشطة اقتصادية مرتبطة بصناعة الفضاء على المستوى العالمي. ومع وصول «مسبار الأمل» إلى مداره، تكون الإمارات قد سطرت نجاحاً كبيراً في أول مهمة فضائية عربية تحتل معها المرتبة الخامسة بين الدول التي تحقق هذا السبق، والثالثة التي تسطّر مثل هذا الإنجاز من المحاولة الأولى. 

إن احتفالنا بهذا الإنجاز يمثل في الوقت ذاته احتفاءً وفرحاً بتحقيق حلم الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لقد ظل هذا الأمل يراودنا على مدى خمسين عاماً، حرصت خلالها قيادتنا الرشيدة على إعداد العدة وتسخير كل الإمكانات والموارد المالية والبشرية لترجمة الرؤية إلى نجاح على أرض الواقع.

 
طباعة Email