أعربت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء قائدة الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» قبل ساعات من نجاح مهمة مسبار الأمل، عن ارتياحها لوضع المركبة، لا سيما أنه كان يجري تشغيلها على مدى سبعة أشهر منذ انطلاق رحلتها في الفضاء، وكانت تعمل وفق توقعاتها، مؤكدة أن الإمارات تعمل على تأسيس صناعة في مجال الفضاء في الدولة، بما يسمح بتأسيس مزيد من الشراكات من خلال التركيز على العلوم والتكنولوجيا والتصميم والتطوير، وعلى أمل أن يتم نقل المعرفة إلى القطاع الخاص.

وأضافت معاليها في مقابلة مصورة مع «دوتشيه فيليه» الألمانية أنها وقبيل المراحل الحاسمة لوصول «مسبار الأمل» لمدار المريخ، كانت تشعر بالارتياح لأن الإجراءات بأكملها سبق أن تم اختبارها من قبل فريق العمل، مضيفة أنها تابعت بارتياح تموضع المسبار في مدار المريخ، وترقبت بلهفة دخول البلاد في مجال استكشاف الفضاء.

وحول سبب توجه الإمارات إلى المريخ، أفادت معالي الأميري بأن السبب يكمن في بناء المهارات وتحديداً مهارات المهندسين والعلماء الإماراتيين لبناء وتطوير أنظمة معقدة، مشيرة إلى أن النظام يمثل قطعة معقدة من التكنولوجيا بحاجة لأن تعمل من تلقاء نفسها لمعظم مشوار الرحلة، وقد كان لهذه التجربة الأثر لتسريع وتيرة تطوير القدرات للعلماء والمهندسين الإماراتيين، بأمل أن ينتشر ذلك إلى صناعات أخرى داخل البلاد.

ديناميكية

أما الأهم في تلك المهمة من المنظور العلمي، حسب قولها، فهو منح العالم فهماً أفضل لديناميكية الغلاف الجوي والتغير المناخي، وكيف تتغير الكواكب عبر الزمن.

وأكدت معاليها أن تلك المهمة ليس الوحيدة للإمارات، وأن انطلاقها يأتي مع ثلاث مركبات أخرى، إلا أنها قد تكون المرة الأولى التي تصل فيه ثلاث مركبات عائدة لثلاث دول مختلفة إلى الفضاء الخارجي في تتابع.

أما بالنسبة لدولة الإمارات فكان استمراراً لمساعي الدولة في مجال الأبحاث ولبدء مهمة علمية تذهب لمدار المريخ لمدة سنتين على الأرض وتجمع بيانات علمية مع إمكانية التمديد لذلك عامين آخرين، مشيرة إلى أن الكثير من الجهود تدور حول توسيع العمليات في الفضاء وتطوير تلك العلوم.

وعن سبل دخول القطاع الخاص إلى الفضاء، أفادت معاليها أنه يجري العمل على الإطار التنظيمي، لضمان أن تكون أنظمة البلاد ضمن التوقعات عندما يتعلق الأمر ببناء أعمال في مجال الفضاء، بالإضافة إلى التأكد من نقل المعرفة.

وبفضل هذه المهمة، أكدت معالي الأميري أنه تم بناء الكثير من الخبرة، بما يوجب ترجمته لشراكات تعمل على تصميم وتطوير استخداماتها في الأرض.

وبالتطرق إلى النسبة العالية من مشاركة الإناث بالمهمة، فهذا يعود حسب قولها إلى الإحصاءات التي تظهر ارتفاع عدد الخريجات الإناث في مجال العلوم والتكنولوجيا والرياضيات والهندسة إلى 50%، وارتفاع نسبتهن ضمن أصحاب الشهادات الجامعية، وهذا انعكس حسب قولها على أعضاء الفريق بمشاركة تصل إلى 34%.