القطعة الأخيرة تختصر المسافة بين الأرض والسماء

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في الوقت التي تصاعدت فيه وتيرة انتشار وباء «كوفيد19» كانت الإمارات وقيادتها الرشيدة في اتجاه آخر، حيث شهد 18 فبراير 2020، تركيب القطعة الأخيرة في مسبار الأمل.

وقد تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء، القطعة الأخيرة من المسبار وحضور عملية التركيب.

والتي شكلت الجزء الخارجي الأخير منه، وقد حملت أسماء أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وتواقيع سموهم، وسمو أولياء العهود، كما دون عليها عبارة خالدة، وهي «قوة الأمل تختصر المسافة بين الأرض والسماء». 

وحض حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على التفاؤل والتطلع إلى مستقبل مشرق، وتحمل الكثير من المعاني العميقة، منها أن مسبار الأمل «شاهد على قدرة شبابنا، ورسالة للشباب العربي.. ومحطة تاريخية» وأن دولتنا سبّاقة في كتابة التاريخ وصناعة الإنجازات وسنهدي العالم ثروة من العلوم والمعارف الفضائية».

دافع وحافز 

وكان لاطلاع سموه حينها على تفاصيل الاستعدادات خصوصاً المرحلة الأخيرة من التحضيرات التقنية واللوجستية، الدافع والحافز الأكبر لفريق العمل القائم على تنفيذ المرحلة الأخيرة للمسبار، تمهيداً لرحلة متقنة لنقله محطة الإطلاق في اليابان.

حيث أكد سموه أن مسبار الأمل يستعد للانطلاق إلى المريخ حاملاً معه رسالة وطن إماراتي وأمل أمة وتطلعات شعوب عربية وإسلامية بمستقبل مشرق، وأن فريق عمل مسبار الأمل يمثل الأسرة الإماراتية والمجتمع الإماراتي بتماسك أفراده وجماعية أدائه وتميز مهاراته وعشقه للوطن، وأن رسالتنا إلى العالم هي رسالة سلام وأمل بمستقبل مزدهر ومستدام تصبح فيه العلوم والمعارف كتاباً مفتوحاً أمام الشعوب.

تفاصيل المشروع 

وعقب الاحتفال بتركيب القطعة الأخيرة في مسبار الأمل واستعراض الترتيبات النهائية قدم فريق العمل شرحاً تفصيلياً عن إدارة المشروع وإدارة المخاطر والعمليات، وكيفية التعامل مع التحديات التي واجهها الفريق والتغلب عليها، مع عرض لأبرز المهام التي أنجزتها فرق العمل والتي وصل مجموعها إلى أكثر من 12 ألف مهمة لإنجاز المسبار. مع استعراض تفاصيل تجميع مكونات المسبار التي تضم خزان الوقود ولوحة الأجهزة العلمية والألواح الشمسية والنظم الإلكترونية والمواد العازلة للحرارة.

6 فرق 

شملت إدارة المشروع حينها 6 فرق هم «إدارة المشروع، الفريق العلمي، «تطوير المسبار والأجهزة العلمية»، التحكم بالمسبار، والبرامج التعليمية، مع تقديم شرح كامل لبرنامج مراحل تطوير المسبار ومخطط الرحلة وأهداف العلمية ونقل الثقافة وحب الاستكشاف، وصولاً إلى البرنامج الخاص بنقل المعارف.

ويشكل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي بدأ العمل به منذ يوليو 2014 نقطة تحول في تاريخ دولة الإمارات، حيث ساهم في دخولها رسمياً إلى السباق العالمي لاستكشاف الفضاء من بين 26 مهمة نجحت في الوصول إلى الكوكب الأحمر أطلقتها 9 دول حول العالم.

ريادة علمية 

ويعد إنجاز «مسبار الأمل» خلال ست سنوات فقط سابقة علمية وتقنية إذ يمثل مشروع بناء مسبار متكامل للإرسال إلى الكوكب الأحمر مهمة أصعب خمس مرات من تصميم وبناء الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض، إذ سيعمل في ظروف غير اعتيادية، أهمها بيئة كوكب المريخ الفريدة والمهمة العلمية التي ينجزها ورحلة الوصول من الأرض إلى مدار المريخ إضافة إلى تحدي ثبات المسبار في مدار الكوكب لمدة أربع سنوات يرصد خلالها البيانات العلمية.

مهام 

من أبرز مهام مسبار الأمل تقديم إجابات لعدد من الأسئلة البحثية التي يركز عليها المجتمع العلمي المختص في علوم المريخ. وقد سجل الصاروخ الحامل للمسبار سرعة انطلاق تبلغ 34.082 كيلومتراً في الساعة للخروج من جاذبية الأرض، يليها فتح الألواح الشمسية للمسبار بعد انفصاله عن الصاروخ، حتى يصل إلى بداية مداره حول المريخ إذ من المقرر أن يدخل المسبار المدار غداً الثلاثاء.

ويهدف «مسبار الأمل» إلى دراسة حالة الطقس في الكوكب الأحمر وتأثير التغيرات في الطبقة السفلى على الطبقات العليا وتلاشي الغلاف الجوي والتغيرات المناخية الموسمية ليقدم بيانات جديدة للإنسانية يتم رصدها للمرة الأولى.

تأهيل الكوادر 

وتم خلال المشروع تأهيل فريق العمل عبر برنامج مكثف في نقل المعرفة، أعدهم لتصميم أدق أجزاء مسبار الأمل «برنامج تطوير العلماء والباحثين في علوم الفضاء»، الذي يشرف عليه أفضل العلماء في العالم في مجال علوم المريخ ونتج عنه تأهيل مهندسين وباحثين إماراتيين من رواد علوم المريخ في مجالات لم يسبق تأهيل متخصصين فيها على مستوى الدولة من قبل.

 

 

طباعة Email