الإمارات قبلة للسلام والتعايش والمحبة بين بني البشر

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، صباح أمس الأول ندوة بعنوان «جهود دولة الإمارات في دعم مبادرة الأخوة الإنسانية»، استضاف فيها الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر عضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، والدكتور خليفة الظاهري المدير التنفيذي في منتدى تعزيز السلم، وأدارها الإعلامي محمد عبدالكريم. إذ أكد المشاركون أن الإمارات تعد اليوم قبلة للسلام والتعايش والمحبة بين بني البشر.

وجاءت الندوة بمناسبة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي اعتمدته الأمم المتحدة في الرابع من فبراير ابتداء من هذا العام استجابة للمبادرة المشتركة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية. 

وتم تنظيم الندوة ضمن برنامج «محطات تاريخية في حياة الشيخ زايد» الذي أطلقه مركز زايد للدراسات والبحوث عبر المنصة الرقمية لنادي تراث الإمارات، وذلك بغرض تسليط الضوء على مقتنيات معرض الشيخ زايد التابع للنادي، ولا سيما الشهادات التي حصل عليها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» تقديراً لجهوده الإنسانية.

وفي كلمتها الافتتاحية وصفت فاطمة المنصوري مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث مبادرة الأخوة الإنسانية بأنها إنجاز تاريخي كبير، مثمنة الاعتراف الدولي بالوثيقة التي وقعت في أبوظبي في الرابع من فبراير عام 2019 بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، لتصبح أول وثيقة من نوعها في التاريخ لتعزيز المحبة والتسامح والتعايش، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكدت المنصوري أن مبدأ الأخوة الإنسانية، ونشر الخير والتسامح والسلام، فكر راسخ ومتجذر في دولة الإمارات، تشهد به العديد من المواقف التاريخية منذ وقت مبكر في تاريخ الدولة.

وأشار الدكتور محمد المحرصاوي إلى أن اختيار أبوظبي لتكون مقراً لتوقيع الوثيقة جاء نظراً لكون الإمارات العربية هي نموذج يحتذى به في تطبيق الأخوة الإنسانية على أرض الواقع، إذ يتمثل فيها الاندماج الإيجابي والتعايش السلمي.

وتتبع المحرصاوي مراحل اعتماد يوم الرابع من فبراير يوماً للأخوة الإنسانية منوهاً بالدور الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الوصول إلى هذا الهدف ودعمه ورعايته للجنة العليا لتنفيذ أهداف الوثيقة التي أمر سموه بتكوينها لتقديم طلب تسجيل الوثيقة في الأمم المتحدة.

كما لفت إلى مبادرة بيت العائلة الإبراهيمية الذي عده تطبيقاً عملياً من الإمارات للأخوة الإنسانية على مستوى الأديان السماوية. وتناول جهود مصر المبكرة في قضية الأخوة الإنسانية ودعم التعايش قبل توقيع الوثيقة.

قبلة السلام

أما الدكتور خليفة الظاهري فأشار إلى أن الإمارات تعد اليوم قبلة للسلام والتعايش والمحبة بين بني البشر، إذ تتبنى خطاباً إنسانياً جامعاً وتعمل جاهدة لترسيخ القيم الإنسانية الرفيعة.

وقال الظاهري إن إعلان أبوظبي لوثيقة الأخوة الإنسانية يعد من أهم المبادرات التي انطلقت من عاصمة التسامح أبوظبي، ويعد حدثاً تاريخياً في مسار الحوار بين الشرق والغرب، ونقلة جديدة في تاريخ الإنسانية.

وشدد أن الجميع أبناء أسرة إنسانية واحدة وأن الإيمان بمعتقد أو دين لا يلغي الاعتراف بالآخر وقبوله. مشيراً إلى أن البيت الإبراهيمي صرح إنساني كبير ويمثل مشهداً جميلاً من مشاهد التسامح والتعايش. كما تناول في حديثه الجهود المبذولة لتنزيل الوثيقة ضمن البرامج التعليمية في دولة الإمارات وأهمية هذا الأمر.

وشهدت الندوة عرض فيديو لأحد مقتنيات معرض الشيخ زايد، وهو شهادة بابا الفاتيكان بولس السادس التي قدمها للمغفور له الشيخ زايد بتاريخ 29 أكتوبر 1971 وتعد من أهم الأوسمة والدروع الموجودة في المعرض، إذ تعد تأصيلاً لدور الإمارات العربية المتحدة وجهودها الكبيرة التي تبذلها في دعم مبادرات التسامح والأخوة الإنسانية.

حضر الندوة سعيد المناعي مدير إدارة الأنشطة، وبدر الأميري مدير إداري في مركز زايد للدراسات والبحوث، وعدد من الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين.

 
طباعة Email