ميثاء آل نهيان: الشائعات تحديات تواجه نجاعة حملات التطعيم

أكدت الشيخة ميثاء بنت أحمد بن مبارك آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة ميثاء بنت أحمد آل نهيان للمبادرات المجتمعية والثقافية، أن الشائعات والمعلومات المغلوطة، من أبرز التحديات التي تواجه نجاح حملة تلقي لقاح فيروس «كورونا». وفي كلمة لها، على هامش لقاء توعوي تثقيفي، نظمته المؤسسة مؤخراً، عبر منصتها على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، تحت عنوان: «ليكن خيارك التطعيم».

قالت: «على الرغم من الدعوة التي أطلقتها قيادتنا الرشيدة، والجهات المعنية، لتلقي أحد اللقاحات المتوفرة لفيروس «كورونا»، ما زال البعض تسيطر عليهم مشاعر الخوف والرهبة من تلقي اللقاح لأسباب مختلفة، أبرزها عدم الوعي بأهمية المطعوم في مواجهة الوباء». وأضافت: «في إطار المسؤولية المجتمعية المشتركة، تحرص مؤسستنا خلال الفترة الراهنة، على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تلقي اللقاح، من خلال استضافة عدد من المختصين، والإجابة عن التساؤلات التي يطرحها الكثيرون، مستهدفين دعم توجيهات قيادتنا الرشيدة، ومساندة الجهات الصحية في الدور الذي تقوم به في مواجهة انتشار الفيروس، وتحصين المجتمع».

التزام 

وخلال اللقاء، أكدت الدكتورة مريم محمد مطر مؤسس ورئيس جمعية الإمارات للأمراض الجينية، على أن متلقي اللقاح، عليهم الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، بغض النظر عن فئاتهم العمرية، مشيرة إلى احتمالية الإصابة بالفيروس، قبل أن يكون جسم متلقي اللقاح كوّن مناعة من الفيروس، والتي يحتاج تكوينها فترة تصل إلى 3 أسابيع. 

وأوصت أفراد المجتمع بشكل عام، ومتلقي اللقاح بشكل خاص، أخذ وقت كافٍ من النوم والراحة، نظراً لأهمية الراحة في تقوية الجهاز المناعي، ورفع جودة استجابة جسم الإنسان للتطعيمات، وأشارت إلى أن الفضل في التوصل للقاحات مضادة لفيروس «كورونا» بسرعة، يعود إلى الاعتماد على التقنيات الحديثة التي اختصرت مراحل إنتاج اللقاح، والتدقيق عليه، والتأكد من سلامته وفعاليته.

ومن جانبها، أكدت شيخة المزروعي رئيس مجموعة الإمارات للخلايا الجذعية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة، أولت العلاج بالخلايا الجذعية اهتماماً كبيراً، وأن مركز أبوظبي للعلاج بالخلايا الجذعية، كان له الأسبقية بحصوله على براءة اختراع في استخدام الخلايا الجذعية لعلاج مرضى «كورونا»، وأوضحت أن تلقي اللقاح لا يمنع من الإصابة بالفيروس.

ولكن الأعراض التي ترافق الإصابة بالفيروس، لا تماثل الأعراض التي يعانيها الشخص غير متلقي اللقاح، وأن اللقاحات المتوفرة في الدولة، تم التأكد من أمانها وفعاليتها، واعتمادها كذلك من قبل المنظمات العالمية، وقالت إن استجابة الأشخاص إلى اللقاحات، تختلف من شخص لآخر، والجرعة الأولى من اللقاح، تستهدف تكوين أجسام مضادة للفيروس، وبعد مرور فترة تتراوح من أسبوعين إلى 3، يتم تلقي الجرعة الثانية التي تعد جرعة تحفيزية لإنتاج أجسام مضادة كافية في الجسم.

فئات 

وعن الفئات العمرية التي تتلقى اللقاح، لفتت شيخة المزروعي، إلى أن اللقاح متاح لمن يزيد عمرهم على 16 عاماً، وأن أصحاب الأمراض المزمنة، بإمكانهم تلقي اللقاح، إذا كانت حالاتهم مستقرة، وبعد استشارة الأطباء المعالجين لهم، مبينة أن هناك بعض الفئات لا ينصح بتلقيهم اللقاح، كالمرأة الحامل والمرضع، التي يقل عمر طفلها عن 6 أشهر، وأصحاب الأمراض المناعية.

وأوضحت شيخة المزروعي، أن لقحات «كورونا»، ما هي إلا مسبب الفيروس نفسه، إما بصورة مقتولة أو صورة تم إضعافه فيها، أو جزء منه في صورة بروتين، أو جزء من المادة الوراثية له، حيث يتم حقنه في الجسم، بهدف أن يكوّن الجسم مناعة لمواجهته، إذا أصيب الإنسان به إصابة حقيقية.

وتابعت: «عمليات إنتاج اللقاحات تمر بعدة مراحل، منها مراحل ما قبل السريرية، والتي يتم تجربة اللقاحات فيها في المختبر على بعض النماذج، ثم يتم البدء في تجريبها في المراحل السريرية على الإنسان، والتي تنقسم لـ 3 مراحل.

حيث يتم تجربته في المرحلة الأولى على مجموعة بسيطة من الأفراد، ثم يتم الانتقال للمرحلة الثانية، والتي تستهدف تحديد الكمية التي يحتاجها جسم الإنسان لتكوين استجابة مناعية كافية، ثم يتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، والتي يتم تقسيم الأشخاص فيها إلى مجموعتين، أولاهما تتلقى اللقاح الفعلي، والأخرى تتلقى لقاحاً وهمياً، للتأكد من عدم وجود آثار سلبية للقاح، ثم يتم اعتماد اللقاح للاستعمال الطارئ».

وبينت أن اللقاحات تنقسم إلى نوعين: اللقاحات التقليدية واللقاحات الحديثة، وأن التطعيمات المتوفرة حالياً، تعتبر من اللقاحات الحديثة، والتي تستند إلى عدم الحقن بالفيروس الحقيقي، وهي آمنة وفعالة، وتسهم في تكوين أجسام مناعية مضادة للفيروس.

وقالت: جميع الأمراض التي نتلقى عنها لقاحات في سجل تطعيماتنا، هي عبارة عن أمراض معدية، لم يتم التوصل لعلاجات لها، وكان التطعيم هو الوسيلة المثلى للحد من انتشارها، ونأمل أن يتم إيجاد علاج لفيروس «كورونا»، ولكن حتى يتم التوصل إليه، فالخيار الأمثل، هو تلقي التطعيم.

 
طباعة Email