تعاون بين «التغير المناخي» و«التنمية الريفية» الكورية

وقّعت وزارة التغير المناخي والبيئة، مذكرة تفاهم مع إدارة التنمية الريفية في جمهورية كوريا، بشأن التعاون في مجالات أبحاث الزراعة الذكية.

يأتي ذلك، في إطار جهودها لتحقيق أمن واستدامة الغذاء، وتعزيز منظومة البحث والابتكار والتطوير، وبالتزامن مع احتفالية يوم البيئة الوطني الرابع والعشرين لدولة الإمارات.

وتستهدف المذكرة، تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات، وأفضل الممارسات والتقنيات الحديثة في مجال الزراعة الذكية، وإجراء البحوث لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بالزراعة الذكية في البيئات القاحلة، والتخطيط المشترك لمشاريع في المجالات ذات الاهتمام المشترك للطرفين، والمشاريع ذات الأولوية في مجال تكنولوجيا زراعة الأرز، وبيوت التبريد البلاستيكية الذكية.

وجاء التوقيع، عقب لقاء معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي، ويونج وو سفير جمهورية كوريا الجنوبية في دولة الإمارات، في مقر الوزارة.

ووقع المذكرة سلطان علوان وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة بالوكالة، ويونغ بيوم نائب المدير التنفيذي لإدارة التنمية الريفية في جمهورية كوريا.

زراعة الأرز

وفي ما يخص تكنولوجيا زراعة الأرز، وبموجب المذكرة، تقوم إدارة التنمية الريفية في جمهورية كوريا، والوزارة، بإنشاء نظام تكنولوجيا زراعة الأرز في الصحراء، وذلك بناءً على الاتفاق الذي انبثق عن اجتماع القمة بين البلدين، ونتائج الاجتماع الثاني للجنة التعاون الزراعي بين كوريا الجنوبية ودولة الإمارات.

وتتولى إدارة التنمية الريفية، بخصوص زراعة الأرز في الصحراء - وفقاً للمذكرة – إنشاء مخطط مشروع زراعة الأرز، بما يشمل الميزانية ونفقات التكنولوجيا المطلوبة، وإدارة المشروع، وإجراء البحوث في الدولة، لمدة تتراوح بين عامين إلى 4 أعوام، وتبادل المعلومات حول الأبحاث الأولية لهذا النوع من الزراعة، والتي أجريت في جمهورية كوريا، وبناء القدرات الخاصة بالمشروع، لفرق العمل المشتركة مع الوزارة.

فيما تتولى وزارة التغير المناخي، توفير المناطق المخصصة لتنفيذ المشروع، وتزويدها بمرافق البنية التحتية اللازمة، وتوفير الكوادر البشرية المطلوبة، والمسؤولة عن إجراء البحوث وعمليات الزراعة الميدانية، بالإضافة لفرق صيانة حقول الزراعة التجريبية، وتبادل المعلومات حول البيئة الميدانية للمشروع، ونمو المحاصيل وعمليات الإنتاج.

التبريد الذكي

وبخصوص دراسة وتنفيذ بيوت التبريد البلاستيكية الذكية، تقوم إدارة التنمية الريفية في جمهورية كوريا، بالتعاون مع الوزارة – بموجب مذكرة التفاهم - بإجراء بحوث مشتركة حول تطوير واستخدام بيوت التبريد البلاستيكية الذكية.

حيث تتولى إدارة التنمية الريفية، إنشاء مخطط المشروع، من حيث الميزانية ونفقات تصميم وتركيب هذا النوع من البيوت، وإدارة المشروع، والدعم الفني اللازم، لفترة تتراوح بين عامين إلى 4 أعوام.

وتوفر الوزارة، المناطق المخصصة لتركيب البيوت التجريبية، وتزويدها بالمرافق والبنية التحتية اللازمة، وفرق العمل الفنية اللازمة.

استكمال التعاون

ويأتي توقيع المذكرة الجديدة، امتداداً لاتفاقات التعاون التي تم توقيعها في 2018، مع زيارة مون جاي إن رئيس كوريا الجنوبية لدولة الإمارات، ولقائه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وجزء من مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في فبراير 2019، بين وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية الكورية، وتنفيذاً لتوجهات الدولة في البحث والابتكارات الزراعية.

وكانت مذكرة التفاهم التي توقيعها في فبراير 2019، قد تم بموجبها إطلاق المرحلة الأولى من المشروع البحثي التجريبي لزراعة الأرز في البيئة الصحراوية لدولة الإمارات، وسجلت الوزارة، بالتعاون مع الجانب الكوري، نجاحاً مميزاً للتجارب الأولية لزراعة أصناف من الأرز في البيئة الصحراوية لدولة الإمارات، وتحت الظروف الحقلية الواقعية.

وكانت الوزارة قد اختارت، بالتعاون مع الجانب الكوري، محطة الابتكار الزراعي التابعة لها في الذيد، لتجربة زراعة الأرز في الدولة، وفي نوفمبر 2019، بدأت تجارب الزراعة الأولية على مساحة 2200 متر مربع، للزراعة بنظام الحقل المفتوح، وتم ريها بنظام التنقيط تحت السطحي، الذي يضمن زيادة كفاءة استخدام المياه كمرحلة أولى للتجربة.

وقبل تنفيذ التجربة، تم إجراء العديد من الاختبارات لتربة ومياه الري للمنطقة المختارة للزراعة، لتحديد طبيعتها واحتياجاتها الصحيحة، وكذلك دراسة العوامل المناخية المختلفة، لضمان نجاح التجربة الزراعية، كما تم اختيار صنفين من الأزر للزراعة، وهما (جابونيكا، إنديكا)، واللذان أثبتا قدرة على تحمل درجات الحرارة العالية، والتعايش مع ظروف التربة المحلية، واستمرت هذه المرحلة التجريبية الأولى، حتى مايو 2020.

 
طباعة Email