الدكتورة أمل بودي.. مسيرة عطاء في رأس الخيمة

بدأت حياتها كطبيبة من خيمة في منطقة سدروه بإمارة رأس الخيمة في عام 1966 لتنتقل بعملها إلى منطقة شعم شمالي الإمارة بعد عامين، حتى استقرت فيها ولم تتركها حتى الآن، لتقوم بتحويل الخيمة إلى كرفان للسكن وعيادة طبية، بعد شراء الأرض المقام عليها سكنها حتى الآن، حيث يؤانس وحدتها طيور الحمام التي تسكن الأعشاش بجانب الكرفان.

الدكتورة أمل أنطونيوس بودي (92 عاماً)، بدأت قصتها بمشاعر الأمل والإنسانية تجاه أبناء رأس الخيمة، حيث خدمت الآلاف من أبناء الإمارة من خلال تفانيها وعملها الشاق في مجال الرعاية الصحية منذ وصولها للدولة من موطنها سوريا للعمل في عيادة الدكتورة خاتون بمدينة الشارقة لتبدأ مسيرتها المهنية داخل خيمة في منطقة شعم شمالي رأس الخيمة متخذة من الخيمة سكناً وعيادة لتوليد النساء ورعاية المواليد.

ساهمت بودي «مواليد 1929» في إنقاذ أجيال كاملة من الأطفال والأمهات، في ظل عدم توافر وسائل بسيطة للمواصلات كان عليها الذهاب إلى مدينة دبي لشراء الأدوية وتوزيعها على أهالي رأس الخيمة، فكثيراً ما كانت تستجيب لنداء الأهالي الذين يطرقون بابها في ساعات متأخرة من الليل طلباً لمساعدتها في توليد نسائهم، حيث كانت الظروف صعبة للغاية في تلك الفترة والمناطق السكنية تعيش عزلة بسبب عدم وجود الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والصحة والطرق.

وأمام تلك الظروف الصعبة اتخذت من ربوة رملية على الواجهة البحرية سكناً بعد شراء قطعة الأرض من مالكها في ذلك الوقت.

ورغم كبر السن تستيقظ بودي في الساعة السابعة صباحاً لتجلس في رحاب البحر كصديق لها تروي له سنين عمرها التي مرت بها لتكسر روتين وحدتها اليومية، حيث لم تتزوج أو تنجب من يرعاها أو يشاركها السكن داخل الكرفان، الذي كان بابه يشكل الوجهة الوحيدة لمساعدة أبناء المناطق الشمالية في طلب مساعدتها، حيث تظل ابتسامتها التي اشتهرت بها لا تفارق وجهها.

طباعة Email