دبي تطور الشبكات الذكية لمواجهة متغيرات قطاع الطاقة

صورة

أكد تقرير استشرافي أصدرته مؤسسة دبي للمستقبل، بالشراكة مع مجلس دبي لمستقبل الطاقة بعنوان «اتجاهات مستقبل الطاقة»، أن دبي تطور الشبكات الذكية لمواجهة متغيرات قطاع الطاقة.

وشدد التقرير على أهمية تنويع مصادر الطاقة، وتوطين المواد وسلاسل الإمداد لمواجهة تقلبات الإنتاج والاستثمار في الأسواق العالمية، وتطرق لدور التكنولوجيا الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وإنترنت الأشياء في إنتاج الطاقة، ومواكبة التغيرات في حجم الطلب، وتعزيز القدرة على الحد من مخاطر التغير المناخي والانبعاثات الكربونية الضارة.

واستعرض التقرير أبرز التحولات والتغيرات الجذرية التي شهدها قطاع الطاقة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية خلال الفترة الماضية، والتحديات المتوقعة لإنتاج وتخزين ونقل الطاقة، وسبل تعزيز توليد الطاقة من المصادر المتجددة والمستدامة، ومبادرات تبني التكنولوجيا الحديثة في إنتاج الطاقة.

وتناول التقرير جهود دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز أمن الطاقة الذي أصبح عاملاً محورياً في تقدم الدول والمجتمعات، وتشمل هذه الجهود: «زيادة القدرة الاحتياطية، وضمان استمرارية الإمدادات، وتطوير أنظمة نقل الطاقة وتوسيعها، واعتماد خطط منهجية لاستباق حالات الطوارئ، وضمان موثوقية شبكات نقل الطاقة وتوزيعها».

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس مجلس دبي لمستقبل الطاقة: «نعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة وانسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة على تحويل التحديات إلى فرص».

وأضاف: «توجيهات قيادتنا واضحة في تعزيز التنمية المستدامة وصولاً إلى مئوية الإمارات في جعل دولتنا أفضل دولة في العالم بحلول عام 2071. ولتحقيق ذلك نستمر بالتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، والتركيز على التقنيات الرقمية والإحلالية للثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى تعزيز وتسريع الاستثمارات في التقنيات الإحلالية والمزيد من الرقمنة».

ومن جهته، أكد خلفان جمعة بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن قيادة دولة الإمارات تتبنى رؤية متفردة لقطاع الطاقة ودوره المحوري في مستقبل التنمية المستدامة، ترتكز على استشراف التحديات المحلية العالمية، ودراسة تغيرات الطلب والاستهلاك، والاستفادة من الفرص المستقبلية، بفضل توظيف التكنولوجيا المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وغيرها.

دور التكنولوجيا

وأوضح التقرير أن الرقمنة ستسهم بإنتاج انبعاثات من الغازات الدفيئة تزيد عن نظيرتها الناتجة عن وسائل النقل البرية خلال الأعوام الـ 5 المقبلة، وستعزز في الوقت ذاته مستويات الكفاءة والشفافية، وستدعم تطوير قدرات البنية التحتية.

حيث يسهم استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة عملية توليد الطاقة المتجددة بدعم نظم إدارة المزارع الشمسية في عملية مراقبة الألواح الشمسية وتعديل اتجاهها حسب أنماط توليد الطاقة المطلوبة.

ويمكن الاعتماد على تكنولوجيا «تعلم الآلة» لتحديد المواقع المناسبة لتركيبات محطات الطاقة الشمسية الجديدة بناءً على تحليل الأنماط للعثور على أفضل موقع لتوليد الطاقة، فيما تسهم تكنولوجيا إنترنت الأشياء بشكل فعال في مراقبة استهلاك الطاقة في المنازل والمكاتب.

الاستثمارات العالمية

واستعرض التقرير تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على انخفاض الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة بشكل عام، وخاصة في قطاع إمداد الوقود الأحفوري بسبب انخفاض أسعار النفط.

في حين كان قطاع الكهرباء أقل تأثراً، إذ انخفض الاستثمار فيه بنسبة 10% فقط، كما تأثر القطاع المرتبط بكفاءة استهلاك الطاقة أيضاً، إذ انخفض الاستثمار في التطبيقات التي تستخدم الطاقة النظيفة بنسبة 10 -15% خلال عام 2020، لكن الخبراء يتوقعون أن الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة ستترفع، وتحل محل مصادر الطاقة الأخرى بعد انحسار الجائحة.

توصيات

وخرج التقرير بمجموعة من التوصيات تركز على أهمية زيادة الاستثمار والبحث والتطوير في الشبكات الذكية وأنظمة تخزين الطاقة، وتسريع الاستثمار في تبني التقنيات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وتعزيز الأمن السيبراني للتصدي للتهديدات الجديدة المحتمَلة، وتحفيز الإنتاج المحلي لمنتجات قطع الغيار والمنتجات الصناعية الخفيفة.
 

طباعة Email