"سي نت": "مسبار الأمل" قد يغيّر كل ما نعرفه عن كوكب المريخ

أكد موقع "سي نت" العالمي المتخصص في التكنولوجيا أن مسبار الأمل الذي أطلقته الإمارات قد يغيّر كل ما نعرفه من معلومات عن كوكب المريّخ.

وذكر الموقع، في مقال تفصيلي نشره في الأول من فبراير 2021، عشية الوصول المرتقب لمسبار الأمل إلى مداره حول كوكب المريخ يوم التاسع من فبراير 2021، أن المسبار سيعيد صياغة فهمنا للغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

وأفاد بأن مهمة مسبار الأمل قد تكون الأهم من بين المهام الفضائية الحالية التي  تستهدف الكوكب الأحمر، معتبراً أنها تسهم، إلى جانب تحقيق أهدافها العلمية التي تفيد المجتمع العلمي العالمي، في تمكين الشباب والشابات، وتعزيز الاهتمام بتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكريس رسالة الأمل بالمستقبل في العالم العربي، وتعزيز التعاون بين الأمم والشعوب.

وأورد المقال تصريحاً لمعالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أكدت فيه أن أول مهمة فضائية عربية إلى كوكب المريخ تمثّل قدرات دولة الإمارات، لأن رحلة المهمات الفضائية بين الكواكب هي أعقد بخمس مرات من مهام مراقبة كوكب الأرض.

بدوره، قال فريدريك نوردلوند، رئيس إدارة العلاقات الخارجية بوكالة الفضاء الأوروبية: "نشهد اهتماماً متزايداً باستكشاف الفضاء، ومسبار الأمل الذي أطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة مثال على ذلك التوجّه العالمي، فاستكشاف الفضاء ينعكس إيجاباً على أي مجتمع لأنه يرتقي بمستويات التعليم، ويعزز قاعدة العلوم والتكنولوجيا فيه، ويوجّه اقتصاده نحو قطاعات جديدة."

وأكد المقال أهمية رسالة تمكين الشباب وغرس الأمل في المجتمعات العربية، مسلطاً الضوء على كون الغالبية العظمى من كوادر المهندسين والعلماء العاملين على مسبار الأمل هم من الشباب دون سن 35 عاماً.

وأشار المقال إلى تسلم المهندسات والعالمات والأخصائيات 50% من المواقع القيادية ضمن فريق عمل مسبار الأمل.

وأشار مقال "سي نت" إلى تزامن وصول مسبار الأمل مع اليوبيل الذهبي لتأسيس اتحاد الإمارات منذ خمسين عاماً، معتبراً إنجاز المسبار الذي بدأ العمل به عام 2014 إنجازاً يحتذى للدولة الفتية.

وبيّنت "سي نت" زيادة فرص العمل والاستثمارات المتاحة في قطاع الفضاء والصناعات المرتبطة به في دولة الإمارات منذ انطلاق المشروع قبل سنوات قليلة، لافتة إلى زيادة عدد أعضاء الفريق العامل على المشروع من الكوادر الوطنية ضمن "مركز محمد بن راشد للفضاء" في دبي بدولة الإمارات إلى أكثر من 200 مهندس ومتخصص، جلّهم من الشباب.

كما سلط المقال الضوء على الزخم الكبير الذي أحدثه مشروع مسبار الأمل في التعاون العلمي والبحثي والأكاديمي على المستوى الدولي، من خلال الشراكات النوعية مع جامعات ومعاهد عالمية متخصصة ووكالات دولية عريقة في مجال صناعة الفضاء.

وأكد مقال "سي نت"، على لسان الأميري التي ترأس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أن دولة الإمارات أصبحت لاعباً جديداً في ميدان استكشاف الفضاء، بانتقالها في فترة وجيزة تقارب 10 سنوات من مرحلة البداية من الصفر إلى مرحلة تصنيع أقمارها الصناعية الخاصة بها.

وختم المقال بالتأكيد أن هدف الوصول إلى كوكب المريخ يشكل في عالم اليوم ميداناً للتعاون العلمي بدل التنافس بين الدول، لما فيه استكشاف أسرار الكوكب الأحمر وما بعده في الفضاء العميق من أجل مستقبل أفضل للإنسان.

ويشار إلى أن CNET، الذي يشير اسمه اختصاراً إلى "شبكة الكمبيوتر"، هو موقع إعلامي أمريكي ينشر المراجعات والأخبار والمقالات والمدونات والبودكاست ومقاطع الفيديو حول التكنولوجيا والإلكترونيات، ويعد واحداً من أكبر الموقع المتخصصة في هذا المجال على مستوى العالم. وقد تأسس عام 1994، وللموقع إصدارات خاصة بكل منطقة من العالم، وبلغات متعددة تشمل الصينية والفرنسية والألمانية واليابانية والكورية والإسبانية.

طباعة Email