4 محاور تعزز تفاعل المجتمع ضمن السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية

كشفت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع نائب رئيس مجلس جودة الحياة الرقمية، عن تفاصيل السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

وأكدت أنها تتضمن 4 محاور رئيسية و11 مبادرة نوعية تعزز تفاعل المجتمع الرقمي، مؤكدة معاليها أن هدف السياسة الأسمى هو خلق مجتمع رقمي آمن في دولة الإمارات، وتعزيز هوية إيجابية ذات تفاعل رقمي هادف.

وتحدثت معاليها عن مسوغات إنجاز السياسة والذي عزته إلى تزايد حجم مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ومنصات التعليم والترفيه عالمياً، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت على مستوى العالم إلى 4.13 مليارات نسمة خلال العام الماضي، و80%-90% نسبة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن الأعداد في ازدياد مطرد بحكم تداعيات الجائحة التي فرضت تطبيق التعلم والعمل عن بعد، وما تبعه من تسوق رقمي وترفيه، وغيرها من التطبيقات، فيما نجحت بعض المنصات في الاستحواذ على عدد مشتركين فعليين يوازي سكان أكبر دول العالم تعداداً،.

مشيرة معاليها إلى أن المجتمع الإماراتي من المجتمعات المتقدمة في مؤشرات الحياة الرقمية، وذلك بسبب انتشار ثقافة استخدام الإنترنت، وتوفر ورواج استعمال وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وتضمنت المحاور القدرات الرقمية التي تتمثل في التوعية والتثقيف ورفع مستوى المعرفة الرقمية لفئات المجتمع المختلفة من أطفال ويافعين وشباب وكبار المواطنين، والسلوك الرقمي الذي يعزز السلوكيات الرقمية الإيجابية لتمثيل المواطنة الرقمية الإيجابية حق تمثيل في كافة منصات التواصل الاجتماعي.

والتعايش مع المجتمعات الافتراضية بقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والعلاقات والسلامة الرقمية (الاتصال الرقمي) من خلال وضع واستحداث التشريعات التي تتناسب مع المتغيرات في العالم الرقمي لحماية المستخدمين من المخاطر الرقمية المحتملة.

والمحتوى الرقمي بالتشجيع على الاستخدام الصحيح للعالم الرقمي والمحتوى الإيجابي والمعلومات المفيدة والصحيحة للحد من التعرض للمحتوى المؤذي أو الذي يحرض على العنف أو الكراهية بواسطة التشريع أو الوسائل التكنولوجية.

تواصل اجتماعي

وأفادت معالي حصة بوحميد خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الوزارة للإعلان عن تفاصيل السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية، بأن الدولة تتصدر دول العالم في مؤشر انتشار التواصل الاجتماعي بين إجمالي السكان بنسبة 99%، وتتصدر عالمياً في مؤشر نسبة الاشتراكات في خدمات الهواتف النقالة، حيث بلغت في دولة الإمارات 187% نسبة إلى إجمالي عدد السكان في 2019.

وأظهرت بعض الدراسات أن 76% من السكان في دولة الإمارات يعتبرون أن الحياة الرقمية تشكل فرصاً أكثر من المخاطر، و67% منهم يشاهدون فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم، و72% يفضلون إجراء معاملاتهم رقمياً إن أمكن.

إضافة إلى 87% من أولياء الأمور يقرون بخطورة ترك الأطفال يتصفحون الإنترنت دون إشراف، و66% منهم لا يحددون صلاحيات تصفح الإنترنت في أجهزة أطفالهم، و34% من أولياء الأمور يتركون أطفالهم يتصفحون العالم الرقمي دون إشراف.

أجهزة رقمية

وكشفت معاليها عن بعض النتائج التي أظهرها الاستبيان الوطني لجودة الحياة 2020، الذي أنجزته الوزارة من خلال البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، وهي أن 56% من الأطفال يستخدمون الأجهزة الرقمية لمشاهدة مقاطع الفيديو، و50% منهم يستخدمون هذه الأجهزة لممارسة الألعاب الإلكترونية.

وقد أثبت الاستبيان أيضاً أن أولياء الأمور يستخدمون أساليب متنوعة لإدارة استخدامات أطفالهم للأجهزة الإلكترونية.

حيث إن 45% من أولياء الأمور يتحدثون مع أطفالهم عن الآثار السلبية لاستخدام الأجهزة بشكل مفرط، و33% منهم يتحققون من محتوى الأجهزة كالمواقع التي تمت زيارتها والتطبيقات التي تم تحميلها.

وأشارت معاليها إلى حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس مجلس جودة الحياة الرقمية، على إثراء وتعزيز محاور وأهداف السياسة، وإبراز وتأكيد أهمية «ميثاق قيم وسلوكيات المواطنة الرقمية الإيجابية»، مشيدة بجهود أعضاء مجلس جودة الحياة الممثلين لــ10 جهات على مستوى الدولة، هي:

وزارة الداخلية، ووزارة تنمية المجتمع - البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، ووزارة التربية والتعليم، وزارة العدل، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، ووزارة الاقتصاد (ممثل عن أولياء الأمور)، والمؤسسة الاتحادية للشباب (ممثل عن قطاع الشباب)، ودائرة الإسناد الحكومي (ممثل حكومة أبوظبي)، ودبي الذكية (ممثل حكومة دبي).

وتطرقت إلى الأهداف والمحاور التي تضمنتها سياسة جودة الحياة الرقمية، والتي ارتكزت على مبدأ (المواطنة الرقمية الإيجابية والآمنة).

طباعة Email