عقد مجلس الأمن السيبراني اجتماعه الأول، عبر تقنية الاتصال المرئي «عن بعد»، وذلك بعد اعتماد إنشائه مؤخراً من مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتناول المجلس عدداً من المواضيع، حيث استعرض جهود إعداد وتطوير وتحديث الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في الدولة والخطة الوطنية المتكاملة للاستجابة، بما في ذلك الهجمات والتهديدات وتقييم جاهزيتها، إضافة إلى مناقشة الآليات والإطار العام لتبادل ومشاركة وحوكمة المعلومات المرتبطة بالأمن السيبراني بين الجهات والقطاعات المختلفة محلياً ودولياً.

ورفع الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة على الدعم المستمر لتعزيز الأمن السيبراني في كل القطاعات الحيوية، من خلال منظومة أمنية رقمية متطورة ومحصنة تعزز مكانة الإمارات الرائدة عالمياً في مختلف المجالات.

وأكد أن رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة تمثل منهاج عمل لتعزيز الأمن السيبراني ورفع جاهزية كل القطاعات للاستجابة والتصدي للهجمات الطارئة بكفاءة واحترافية عالية، ما يعزز مسيرة الإمارات الرائدة نحو مستقبل رقمي فائق التطور.

متطلبات

وقال: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك بنية تحتية رقمية متقدمة تمكن كل القطاعات الحيوية المختلفة في الدولة من التحول الكامل إلى الفضاء الرقمي مدعومة ببيئة آمنة وقادرة على تلبية متطلبات الاستعداد للـ 50 عاماً المقبلة، وفق أفضل الممارسات العالمية، إذ يمثل الأمن السيبراني عاملاً رئيسياً في صياغة مستقبل العالم نحو العصر الرقمي».

وأضاف: «إن مجلس الأمن السيبراني يجسد الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة والنهج الاستباقي للدولة في مواجهة التحديات المختلفة، التي تفرضها التقنيات الرقمية المتسارعة، من خلال جهات متخصصة وفاعلة قادرة على توفير الحماية الرقمية وتأمين البنية التحتية المتطورة، بما يضمن استمرارية الأعمال وتقديم الخدمات بشكل منتظم في كل الأنشطة».

استدامة

وخلال الاجتماع بحث المجلس خططه المستقبلية لما بعد جائحة «كوفيد 19» في ظل التطور التكنولوجي الهائل والمتسارع، الذي يفرض وضع استراتيجيات طموحة، تعزز استدامة المستقبل الرقمي بشكل آمن وفعال يلبي متطلبات مسيرة التنمية المستدامة كون التكنولوجيا باتت ركيزة أساسية في استمرارية الأعمال وتيسير حركة التجارة وتعزيز الأمن إضافة إلى تنمية الاقتصاد الرقمي بتنوع مجالاته.

استجابة

واستعرض المجلس المعايير والآليات المتقدمة في التصدي الأمثل للأزمات الطارئة واحتوائها في أسرع وقت وبكفاءة ومرونة وسرعة استجابة عالية. كما اطلع على آخر تطورات الوضع الأمني الرقمي والخطط التطويرية، التي يسعى إليها ضمن الاستراتيجية الشاملة لحكومة الإمارات.

وناقش المجلس تبعات الهجمات الإلكترونية بشكل عام، وأثرها المحتمل في ظل التفاعل الضخم عبر شبكة الإنترنت، والذي أصبح يشكل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية الرقمية مع تنامي الحاجة للحفاظ على الأمن والثقة في العصر الرقمي.

ويختص مجلس الأمن السيبراني باقتراح وإعداد التشريعات والسياسات والمعايير اللازمة لتعزيز الأمن السيبراني لكل القطاعات المستهدفة في الدولة ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

حضر الاجتماع «عبر تقنية الاتصال المرئي» ممثلون عن وزارة الدفاع وهيئة تنظيم الاتصالات وهيئة أبوظبي الرقمية والأمن الإلكتروني بإمارة دبي ودائرة الحوكمة الإلكترونية بإمارة الشارقة ودائرة عجمان الرقمية وهيئة الحوكمة الإلكترونية بإمارة رأس الخيمة ومركز الفجيرة للمعلومات الجغرافية ودائرة أم القيوين الذكية.