خطط فريق عمليات «مسبار الأمل» 7 عمليات لتنفيذ توجيه لمساره خلال رحلته البالغة 493 مليون كيلومتر نحو المريخ، إلا أن كفاءة الإطلاق وإنجاز مرحلة عمليات المسبار الأولية ومناورات توجيه المسار بنجاح، ساهمت في وضع المسبار في مسار أكثر قرباً من المسار النهائي، وهي ما ترتب عليها عمليات أقل من مناورات توجيه المسار.
ومكّن الأداء الجيد لمسبار الأمل ودقة مساره، الفريق العلمي للمشروع من إجراء قياسات وتسجيل بيانات علمية قيمة، لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال مسارات الرحلات الفضائية إلى الكواكب، فيما تم البدء بجمع البيانات العلمية حتى قبل دخول مدار الالتقاط المقرر في 9 فبراير المقبل، ومن ثم الانتقال إلى المدار العلمي.
وترتّب على ذلك توفير بيانات علمية جديدة للمجتمع الدولي في وقت أبكر مما كان مخططاً، فيما بدأ الفريق في المهمة العلمية استخدام تشغيل الأجهزة العلمية التي يحملها المسبار قبل الدخول في المدار حول الكوكب الأحمر، وخصوصاً مطياف EMUS، عبر تسجيل ملاحظات مبكرة حول هالة الهيدروجين الخارجية لكوكب المريخ، حيث تم استخدام متتبعات النجوم الموجودة في المسبار لقياس تركز الغبار بين الكواكب أثناء وصوله إلى مرحلة الدخول لمدار المريخ.
بيانات مهمة
وتساعد تفعيل خاصية تتبع الغبار الكوني التي توفرها الأجهزة العلمية الموجودة على مسبار الأمل، في قياس كثافة الغبار بين الكواكب بعيداً عن مدار الأرض، ما يساهم في معرفة توزيع الغبار في النظام الشمسي بشكل أفضل، وذلك عبر تفعيل مطياف الأشعة فوق البنفسجية /EMUS/ لتصوير الهيدروجين الخارجي لكوكب المريخ.
بيانات مهمة
ومن شأن هذه الخطوة أن تتيح عملية جمع بيانات مهمة حول توزع الهيدروجين داخل الغلاف الشمسي ما يوفر فهماً أفضل لتطور نماذج توزيع الهيدروجين بين الكواكب في المجموعة الشمسية.
وعند وصوله إلى المريخ سيدور «مسبار الأمل» في مدار علمي إهليلجي حول الكوكب الأحمر بطول يتراوح بين 20 ألفاً و43 ألف كيلومتر حيث يكمل دورة واحدة كل 55 ساعة، وسيتمكن المسبار نتيجة لمداره المبتكر للغاية، من التقاط الصور الأولى من نوعها للغلاف الجوي وتقلبات الطقس في المريخ.
جاهزية
وتسجل الأجهزة العلمية التي يحملها المسبار ملاحظات روتينية لسطح المريخ والغلاف الجوي ولكون المريخ هو الأكثر شبهاً بالأرض ضمن كواكب المجموعة الشمسية، ستساعد البيانات والملاحظات العلماء على فهم الطقس على الأرض وما يرتبط به من ظواهر مناخية في كل منطقة زمنية، وخلال كل موسم.
وبدأ مسبار الأمل مرحلة الدخول لمدار المريخ 29 ديسمبر الماضي، وركز فريق العمل خلالها على تجهيز جميع أنظمة المسبار وإجراء المناورات الأخيرة استعداداً لإدخال المسبار في مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر بشكل آمن والذي سيكون في الـ 9 من فبراير المقبل، ويتجهز المسبار في نهاية هذه المرحلة للاقتراب من المريخ بسرعة محددة وزاوية انحراف دقيقة حتى يتمكن من الدخول إلى مدار الكوكب الأحمر.
آلية
ومع بداية مرحلة الدخول إلى مدار المريخ سيتم تقليل العمليات في المحطة الأرضية والتواصل مع «مسبار الأمل» إلى الحد الأدنى ليتحول تركيز الفريق إلى إدخال المسبار في مدار التقاط حول المريخ بشكل آمن، وسيحرق المسبار نصف كمية الوقود الموجودة في خزاناته، لإبطائه إلى الحد الذي يسمح بإدخاله في مدار الالتقاط فيما ستستمر عملية حرق الوقود 30 دقيقة لتقليل سرعة المسبار من 121 ألف كيلومتر في الساعة إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة.
