رأس الخيمة – أحمد ابوالفتوح
ودعت رأس الخيمة، اليوم، محمد علي محمد أبوليله آل علي، عن عمر يناهز 73 عاماً، أحد أعمدة الرعيل الأول من مؤسسي التعليم في دولة الإمارات بشكل عام وفي رأس الخيمة بشكل خاص منذ تعيينه مديراً لمنطقة رأس الخيمة التعليمة عام 1980، مؤسساً لأجيال قادرة على تحمل المسؤولية ضمن الأسرة الواحدة.
حرص أبوليله منذ تسلمه إدارة منطقة رأس الخيمة التعليمة على نشر العلم في جميع مناطق رأس الخيمة بما فيها النائية والجبلية، ووجه باستئجار عدد من البيوت الشعبية وتحويلها إلى مدارس نظامية تتلمذت فيها أعداد كبيرة من أبناء الوطن، في ظل نقص عدد المدارس آنذاك، إيمانا منه برسالة التعليم السامية.
ولد في فريج آل علي بإمارة رأس الخيمة في عام 1948، بروح القيادة المبكرة منذ صغره، ما دفع المغفور له بأذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة آنذاك، تكليفه بمهام عدة وذات طابع خاص، ففي عام 1967 وقبل قيام اتحاد الإمارات كلفه الشيخ صقر بشغل وظيفة أمين الصندوق في دائرة الحسابات المحلية، حيث أُوكلت إليه مهمة جلب رواتب موظفي الدوائر المحلية، ثم أسند إليه مهمة إدارة المكتبة العامة في الفترة المسائية إلى جانب وظيفته الصباحية في دائرة الحسابات، ثم سكرتير لوكيل وزارة الأشغال الاتحادية في بداية السبعينات.
وفي بداية تشكيل الوزارات الاتحادية مع قيام الاتحاد انتقل أبوليله إلى وزارة الإسكان بوظيفة سكرتير وكيل الوزارة، بعدها حصل على إجازة دراسية مدتها ثلاث سنوات للالتحاق بكلية الآداب قسم الاجتماع في جامعة عين شمس المصرية حيث تخرج منها في العام الجامعي 1976/ 1977، ثم حصل على الدبلوم العالي بعدها بعامين ليعود للعمل في وزارة الإسكان.
وفي عام 1980 تولى مهام عمله كمدير لمنطقة رأس الخيمة التعليمية حتى عام 2000 وفي الأول من مايو عام 2000، أصدر المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي مرسوما يقضي بتسمية محمد علي أبوليله مسؤولاً لمكتب سموه في قصر خزام.


