بشهادات عالمية، باتت الإمارات دولة مؤثرة في الخريطة العالمية، مستفيدة من قوتها الإعلامية الناعمة التي مكنتها من اعتلاء مراتب عالية على المؤشرات العالمية، ومن خلاله استطاعت الدولة أن تطور منهجياتها وأن ترفع من مستوى تواصلها مع ثقافات العالم، وأن تنقل إليها قصتها، وأن تبعث عبر خطوط الإعلام رسائل ملهمة إلى العالم.
مقومات
لم تركن الإمارات في عملها إلى وسائل الإعلام التقليدية فقط، وإنما نجحت أيضاً في توظيف أذرع الإعلام الجديد، والذي بات هو «الإعلام المؤثر»، كما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، ذلك التوظيف انعكس إيجاباً على إبراز مقومات النجاح والإبداع والتميز، التي رفعت من شأن الدولة في المؤشرات الدولية، وجعل منها محل تقدير عالمي واسع.
في عقود قليلة من الزمن، شهد الإعلام الإماراتي قفزات نوعية، لم يبقَ معها حبيس النمط التقليدي، واستفاد كثيراً من الأدوات التي وفرتها له التقنيات الحديثة، كما لم تبقَ الإمارات في ذات الدائرة، وإنما فتحت أبوابها أمام الإعلام العالمي الذي استوطن في أرضها، حتى باتت مدينة دبي للإعلام، وجهة لكل الإعلاميين وصناع المحتوى، وقاعدة مركزية لا تستغني عنها القنوات العالمية، وها هي الآن أصبحت حاضنة لأكثر من 3000 مؤسسة إعلامية، و34 ألف إعلامي، وتبث منها 122 قناة تلفزيونية وإذاعية وتصدر منها 163 مطبوعة ومنصة، تلك الأرقام كانت كفيلة بأن تصنع من «دبي عاصمة للإعلام العربي»، وهي المدينة التي احتضنت أيضاً أكاديمية الإعلام الجديد، التي يمكن وصفها بواحدة من المؤسسات «ذات الطراز الرفيع»، لما تقدمه من برامج قادرة على تنمية صناعة المحتوى في الإمارات.
رؤية
ما شهده الإعلام من تطور، لم يكن يتأتى لولا وجود رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أدرك منذ البداية أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في صوغ سياسات الدول، وها هي الإمارات تتجه نحو تطوير أدواتها الإعلامية، فارضة نفسها قوة مؤثرة في الساحة الدولية الإعلامية، وفي هذا السياق، لا يمكن غض الطرف عن كونها أصبحت مقراً لمكاتب تويتر الرسمية في الشرق الأوسط، وكذلك موقع انستغرام، إلى جانب العديد من المنصات الرقمية، وبلا شك فإن تمتع دبي والإمارات ببنية تحتية قوية قد أهلها لأن تحتل هذه المكانة، وأن تكون وجهة أساسية لهذه المؤسسات الدولية.
تأهيل
ساعد اهتمام القيادة الرشيدة، بالإنسان وإيمانها بأهمية الاستثمار فيه، الإمارات كثيراً على تحقيق النجاح على المستوى الإعلامي، وحوّلاها إلى واحة للكثير من الجامعات التي نجحت في تغيير استراتيجيات تدريسها للإعلام، بحيث تكون قادرة على تأهيل الأجيال المقبلة للتعامل مع التطورات السريعة التي يشهدها القطاع الإعلامي في الدولة.