أكد الملازم أول سعيد أحمد المندوس، رئيس قسم متابعة التحقيق والتنسيق في مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية، أهمية وضرورة الإبلاغ عن الإساءة للأطفال، مؤكداً أن تعاون المجتمع يسهم في حماية الأطفال من خلال الاتصال بالخط الساخن لحماية الطفل على الرقم 116111 الذي يعمل على مدار الساعة، أو من خلال التطبيق الذكي «حمايتي» الذي يمكن للأطفال أنفسهم الإبلاغ من خلاله في حالة التعرض لإساءة أو خطر، إذ تعتبر الجرائم الواقعة على الأطفال من «جرائم الظل» التي لا تصل إلى الجهات الأمنية وعادةً لا يتم الإبلاغ عنها.

إلا أن اعتماد «القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 قانون حقوق الطفل - وديمة»، أدى بدوره إلى زيادة نسبة ثقة أفراد المجتمع بالجهات الأمنية عن طريق الإبلاغ، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في التقليل من الجرائم الواقعة على الأطفال.

وأوضح المندوس أنه تم تدريب 372 أخصائياً اجتماعياً في المدارس الحكومية والخاصة خلال العام الماضي، على كيفية التعرف على حالات الإساءة الواقعة على الأطفال، وذلك لتعميق المسؤولية المجتمعية تجاه الطفل، والمساهمة في دعمه وتوفير بيئة نفسية صحية له.

أبعاد

وأوضح المندوس أن أبعاد حماية الطفل تتضمن 14 بعداً مختلفاً، وهي الحماية من الإساءة الجسدية والعاطفية والاستغلال الجنسي والإهمال، وحماية الطفل في الطرقات ووسائل المواصلات داخل المباني، وحماية الأطفال في الأزمات والكوارث، حماية الأطفال في الأماكن العامة، حماية الأطفال من المخاطر والتهديدات التكنولوجية، والحماية من الأشخاص الخطرين المعروفين، والحماية في المدارس والمرافق التعليمية، وحماية الطفل من التنمّر وتحرّش الأقران، وحماية الأطفال داخل الأسر المضطربة، وحماية الطفل داخل البيئات والمرافق الرياضية، والحماية من الاتجار بالبشر، وحماية الطفل من الاستغلال عبر تشغيله.

سرية المعلومات

واستناداً للمادة 44 من قانون حماية الطفل الخاصة بالإعلام والنشر، أنه لا يجوز الإفصاح عن هوية من أبلغ إلا برضاه، ذكر مركز حماية الطفل أن للمبلغ عن حالات الإساءة للأطفال حقوقاً، تشمل عدم الكشف عن هويته، وكذا ضمان السرية التامة للمعلومات التي تخصه، كما يعتبر إبلاغه مساعدة للسلطات المختصة، ولا يتحمل أي مساءلة في حال كان البلاغ صحيحاً بالواقعة، وفي المعلومة الصادرة عنه، وفي حال غلب الشك على المبلغ في وقوع الإساءة يؤخذ بصفة حسن النية.

ودعا رئيس قسم متابعة التحقيق والتنسيق في مركز حماية الطفل الأفراد إلى عدم التردد في الإبلاغ عن حالات الإساءة للأطفال، حتى يتم التمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين، في حال كان هناك خطر أو ضرر يتعرض له أي طفل، مؤكداً أن الإبلاغ عن حالات الإساءة خطوة مهمة في منع أو وقف الانتهاكات وحماية الأطفال من مزيد من الضرر.