أطباء: ضرورة الالتزام بالاحترازات بعد التطعيم

شدد أطباء مواطنون على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس «كورونا» حتى بعد أخذ جرعتي اللقاح مثل ارتداء الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين، وذلك وفقاً للنصائح والإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية في الدولة.

وذكّروا بأهمية الابتعاد عن التجمعات، والتباعد لمسافة كافية حال الزيارات، والتقيد بالقوانين والالتزام بالإرشادات بالتدابير الوقائية، حفاظاً على السلامة الشخصية، وحياة وصحة الآخرين، لاسيما كبار السن، ولتقليص عدد الإصابات والوقاية بشكل كلي.

تحديات

وقالت الدكتورة حنان البسطي، طبيب زميل اختصاصي الأمراض المعدية المصاحبة لمرضى زراعة الأعضاء والخلايا الجذعية إن هناك العديد من التحديات التي واجهناها عالمياً ولا تزال، كظهور الطفرات الجديدة وتفاوتها بنسبة وسرعة انتشارها وخصائصها المناعية في دول العالم، وما زلنا إلى الآن نسجل طفرات جديدة، والدراسات تؤكد أن هذه الطفرات تستلزم استمرار التباعد الاجتماعي والمحافظة على الإجراءات والتدابير الاحترازية.

وأضافت: «تعتبر دولة الإمارات حالياً ثاني دولة على الصعيد العالمي في توزيع تطعيم «كوفيد 19»، حيث أوضحت آخر الإحصائيات تقديم ما يقارب 2 مليون جرعة تطعيم، وأنا أؤمن بأن المواطنين والمقيمين في حال التزامهم بأخذ اللقاح في الدولة سيعودون حتماً إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي».

وأكدت ضرورة المحافظة على كل التدابير الوقائية بعد أخذ اللقاح من حيث لبس الكمامة وغسل اليدين بشكل دوري والمحافظة على التباعد الاجتماعي إلى أن تعلن منظمة الصحة العالمية الوصول إلى بر الأمان، من خلال تكوين مناعة ضد فيروس «كوفيد 19» لسكان الدولة، وهي ما يعادل 70-85% من التعداد السكاني.

إجراءات

ولفت عبدالله سيف الحربي، مبتعث ضمن برنامج شركة «صحة» ويعمل طبيباً في مستشفى ببرلين تخصص طب الباطنية والقلب إلى أن التطعيمات تعتبر من أفضل التدخلات الطبية وأنجحها، وتحقق مؤشرات البرامج الوطنية الوقائية لاستئصال الأمراض والتخلص منها.

وأضاف: «يجب أن ينتبه كل من أخذ اللقاح إلى أن ذلك لا يعني مطلقاً الاستغناء عن الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية كلبس الكمامة والتباعد الجسدي، وغسل اليدين وجميعها تشكل الضمانة الأهم في محاصرة الفيروس وتفادي انتقاله بين أفراد المجتمع».

مؤكداً أن حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على توفير اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» المستجد مجاناً يكفل للمجتمع صحته وسلامته في مواجهة الفيروس، وتسريع تطبيق الإجراءات اللازمة في هذا الاتجاه، منوهاً إلى أن التحصين من خلال التلقيح الطريقة الأكثر فعالية وأماناً للحد من انتشار الفيروس، إذ تقوي اللقاحات مناعة الجسم الطبيعية ضد المرض.

كما أشار خليفة المقبالي، أخصائي الطب النفسي العصبي في مستشفى ريجنسبورج في ألمانيا إلى ضرورة الالتزام وعدم التهاون والتباهي بأن الشخص الذي أخذ اللقاح أصبح محصناً من الإصابة بالمرض، وذلك وفقاً للإجراءات والمعايير المعتمدة عالمياً.

وأضاف: «يتحتم على كل شخص الالتزام بما أصدرته الجهات المختصة بإجراءات الوقاية من الفيروس، مثل ارتداء الكمامة وغسل اليدين وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي».

مسار

وقال سالم اليماحي، استشاري طب الأسرة في مستشفى توام إنه إذا أردنا العودة لمسار الحياة بشكل طبيعي، فعلينا أخذ اللقاح الذي يعد أحد الضمانات المهمة والضرورية لوقاية المجتمع من الفيروس، إلى جانب التطبيق الفعلي للاحترازات، وأهمية الوعي المجتمعي حول الإرشادات والتعليمات الحكومية المفروضة للوقاية من هذا الفيروس والحفاظ على صحتنا وصحة وسلامة أفراد المجتمع، التي تعد أولوية قصوى ولا يمكن التهاون فيها.

وتبدي فاطمة الزرعوني، طبيبة أسرة استغرابها من المخالفين لقواعد الإجراءات الاحترازية إذ يتحتم فرض العقوبات على كل مخالف.

وأضافت: «يجب أن يدرك كل منا أنه بعد الحصول على اللقاح، يجب علينا الاستمرار في اتباع التدابير الوقائية الخاصة بالحد من انتشار فيروس «كوفيد 19» وسط المجتمع، كما يجب أن يكون لدينا حس بالمسؤولية الذاتية والتعاون المشترك وصولاً إلى مرحلة التعافي التام، وعودة الحياة إلى طبيعتها بصورة كاملة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات