مواهب

عبد الله الشرهان.. عاشق الرسوم المتحركة ومبتكر «حمدون»

لم يكن درب الفنان الإماراتي عبد الله الشرهان نحو عالم «الكوميكس» أو القصص المصورة، سهلاً، وهو الذي تعلق بالرسوم الكرتونية منذ نعومة أظفاره.

وأصبحت شغله الشاغل، ليقوده شغفه إلى ابتكار شخصية «حمدون»، التي أطلت على الملأ قبل نحو 10 سنوات، لتسكن قلوب الكبار قبل الصغار، بعد أن استطاع الشرهان تحريرها من صفحات الكتب، لتسافر نحو الشاشة الصغيرة عبر مسلسل «كرتوني»، لقي نجاحاً لافتاً إبان إطلالته.

صدر الشرهان الذي تخرج في جامعة الإمارات، بدا مزيناً بالميداليات التي فاز بها خلال مشاركاته المتعددة على مستوى العالم، وهو الذي علم نفسه بنفسه أبجديات الرسم الكرتوني، وطرق صناعة القصص المصورة، ليخلق منها عالماً خاصاً به، حتى بات خبيراً في دهاليزها، وأضحى معها رساماً ومؤلفاً لمجموعة من الكتب.

كما «القملة الهاربة» و«أنا حر» و«اسمي مفقود» و«حكاية كتاب»، و«حكاية بنت اسمها قفشة»، و«خريريفة مجيريفة» الذي يعد آخر إصداراته، حيث جاء هذا الكتاب وفق قوله: «ضمن مشروع كتب صنعت في الإمارات، حيث يضم 15 قصة تراثية للأطفال واليافعين، وأكثر من 100 مشهد مرسوم توثق الحكايات التراثية الشعبية».

«منذ طفولتي وأنا أعشق الشخصيات الكرتونية، لدرجة أنني حفظت تفاصيلها بالكامل، وكنت أعيد رسمها مرات كثيرة»، بهذا التعبير يصف الشرهان، مؤسس «أجيال للإعلام»، بداية علاقته مع الشخصيات الكرتونية، التي آثر أن يترك فيها بصمته من خلال شخصية «حمدون» .

والتي قال إنها باتت «علامته التجارية» في أروقة القصص المصورة، ويبين أن اطلاعه على أحد الكتب المتخصصة في الرسوم المتحركة، إبان زيارته إلى بريطانيا في 1998 كانت بمثابة نقطة التحول في مسيرته، فقد كان الكتاب دليله لتعلم تقنيات المدرسة اليابانية والأوروبية في الرسوم المتحركة. 

تجربة ثرية

يدرك الشرهان الذي يحضر حالياً لشهادة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر في الجامعة البريطانية بدبي، أهمية وجود القصص المصورة، وهو الذي تولى يوماً عملية الإشراف الفني على مسلسل «افتح يا سمسم»، والتي وصفها بـ«التجربة الثرية»، قائلاً: «لهذا المسلسل مكانة خاصة في قلوب الكثير من الأجيال الخليجية والعربية، لما حمله من قصص طفولية وتعليمية في الوقت ذاته، وأعتقد أن مساهمتي فيه، قد زادت من ثراء تجربتي بهذا المجال».

في المقابل، يعرف الشرهان جيداً تفاصيل التراث المحلي ومجتمعه أيضاً، وهو ما جسده في العديد من كتبه، وهو ما تجلى أخيراً في رسوماته التي زخر بها كتاب «عالمي الصغير» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. 

خبرة

يؤكد الشرهان على أهمية كتب الرسوم المتحركة في عملية التربية وتنشئة الأطفال، فيقول: «لكل طفل شخصية كرتونية، يفضلها ويحبها لسبب ما، ويتخيلها ويتعايش معها ومع ظروفها، وهنا تأتي أهمية وجود شخصيات إماراتية كرتونية، قادرة على تلبية شغف الأطفال، وتعلمهم العادات والتقاليد الإماراتية، وتقربهم أكثر من طبيعة مجتمعاتنا الخليجية والعربية». 

خبرة الشرهان في «القصص المصورة» عريضة جداً، وهو الذي تولى خلال مسيرته عمليات التحكيم في عديد الجوائز منها جائزة اتصالات لأدب الأطفال.

وكذلك مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، كما تم ترشيحه من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية كمندوب إماراتي لبرنامج إعداد القادة من الزوار الدوليين - مسار «الحفاظ على التراث الثقافي»، وبحسب قوله، فقد «حطت أعماله في مناهج وزارة التربية والتعليم، وأطلت في العديد من القنوات التلفزيونية العربية والمحلية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات