«الشارقة الفلكي» يتتبع كوكباً نجمياً شبيهاً بـ«المشتري»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قام مرصد الشارقة الفلكي في أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك التابعة لجامعة الشارقة برصد وتحليل الكوكب النجمي «HAT-P-9b» خلال شهر يناير الجاري والذي يشبه كوكب المشتري، وذلك ضمن أرصاده الدورية للكواكب النجمية، والتي بدأها عام 2018، ويتم دورياً نشر نتائج هذه الأرصاد في المواقع العالمية المتخصصة بهذا المجال من الأبحاث الفلكية، وذلك تماشياً مع أهداف الأكاديمية التي وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة والذي أسس أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك كصرحٍ علميٍ يهدف إلى إثراء العلوم والمعرفة بمستجدات وأهمية وأثر علوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، ولتكون رائدة عالميًا في الأبحاث العلمية وترسيخ مكانة الدولة كمركز علمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

مشاريع

وفي إطار تقدمها الراسخ في الميادين العلمية العالمية، تم إطلاق عدد من المشاريع البحثية المختلفة في الأكاديمية منها الرصد الخاص للكواكب النجمية لأهميتها في اكتشاف كواكب شبيهة بكوكب الأرض، وقابلة لدعم الحياة خارج المجموعة الشمسية.

ويقع الكوكب النجمي «HAT-P-9b» في مجموعة نجوم ممسك الأعنّة الواقعة على بعد 1500 سنة ضوئية من الشمس، واكتشف الكوكب عام 2008 من خلال تقنية العبور من أمام النجم الحاضن له بوساطة برنامج البحث عن الكواكب واسع الزاوية (واسب) WASP.

وأوضح الدكتور مشهور الوردات نائب مدير عام أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك للشؤون الأكاديمية ومرصد الشارقة الفلكي، أن مرصد الشارقة يحتوي على عدد من التلسكوبات المتخصصة وأدوات الرصد الفوتومتري والتحليل الطيفي ذات الدقة العالية، والتي تمكن الباحثين من منافسة التلسكوبات العالمية في عدد من المجالات البحثية، خصوصاً فيما يخص رصد الكواكب النجمية والتحليل الطيفي للنجوم إضافة إلى النشاط الشمسي.

دعم

وأضاف أن مرصد الشارقة الفلكي يلعب دوراً هاماً في نشر المعلومة العلمية ودعم المشاريع البحثية المختلفة مثل رصد المجرات والنجوم الثنائية، ودراسة النجوم المتغيرة، وتحديد عمر المجموعات النجمية، كما أن الطلبة وهواة علوم الفضاء والفلك يترددون إلى المرصد بشكل دائم لتعلم المزيد عن هذه المجالات من خلال فعاليات المرصد المتعددة والمتنوع.

تباعد

ومن جانبه، أضاف الباحث محمد فضل طلافحة الراصد الفلكي المتخصص في أرصاد الكواكب الخارجية، أن الكوكب النجمي المرصود يشبه كوكب المشتري، حيث تبلغ كتلته 78% من كتلة كوكب المشتري، ولكنه بالمقابل أكبر حجماً بما يعادل 140% من حجم كوكب المشتري، وهذا يعني أنه أقل كثافة. 

ولأن حجمه قريب من حجم كوكب المشتري فإنه يدرج ضمن سلسلة الكواكب النجمية التي تدعى بالمشترويات الحارة، إذ أنها قريبه جداً من النجم الحاضن لها.

وبالرغم من حجمها الكبير مقارنة بكواكب مجموعتنا الشمسية والتي تتميز بتباعد كواكبها عن بعضها البعض وعن الشمس أيضاً، إلاّ أن هذا الكوكب قريب جداً من شمسه، حيث لا تزيد المسافة بينه وبين نجمه عن 8 ملايين كيلو متر.

وإذا ما قارناها بكوكب الأرض مثلا الذي يصل بعده عن الشمس إلى 150 مليون كيلو متر، فإنه يعتبر قريب جدا من النجم الحاضن له. وتصل حرارة هذا النوع من الكواكب النجمية الى ألف كلفن، ولذلك تسمى بالمشترويات الحارة. ويدور هذا الكوكب حول نجمه بسرعة كبيرة إذ ينهي سنته في أقل من 4 أيام.

تتبع

وأوضح الباحث فضل طلافحة أن رصد هذه الكواكب يتم بواسطة عملية الرصد للكواكب بالعبور، والتي تتم من خلال تتبع الانخفاض في إضاءة النجم بمقدار ضئيل أثناء عبوره أمام النجم الحاضن له، وتعتبر هذه العملية من أكثر الطرق الرصدية كفاءة في اكتشاف الكواكب النجمية. 

ونستطيع من خلال هذا المنحنى استنتاج معلومات مهمة كالفترة الزمنية المستغرقة للعبور وحجم الكوكب.

ومن الجدير بالذكر أن مثل هذا النوع من الأرصاد يتطلب تلسكوب بقطر كبير نسبياً، وكاميرا متخصصة ذات حساسية عالية للضوء، ولذلك يتم رصدها في مرصد الشارقة الفلكي، والذي يحتوي على عدد من التلسكوبات المتخصصة التي تمكن التعمق في دراسة الفضاء الخارجي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات