أكثر من 37.9 مليون جرعة لقاح تم إعطاؤها في العالم حتى 15 يناير الجاري

بلومبيرغ: الإمارات تتصدر الجهود الدولية للتطعيم

دول عدة في العالم تواجه مشكلات كبيرة في تأمين اللقاحات | من المصدر

تصدرت الإمارات الجهود الدولية في أكبر حملة تطعيم لوقف تفشي «كوفيد 19»، في العالم أخيراً، حيث احتلت المرتبة الثانية عالمياً، تليها البحرين في المرتبة الثالثة.

وذكر متعقب اللقاحات في الموقع أنه حتى تاريخ 15 يناير الجاري، تم إعطاء أكثر من 37.9 مليون جرعة في 49 دولة بالعالم، مع تسجيل معدل متوسط يقرب من 2.41 مليون جرعة في اليوم، حيث كان لكل من الصين وروسيا السبق في ملايين التطعيمات بدءاً من يوليو وأغسطس حتى قبل أن تستكمل الاختبارات عليهما بالكامل، والآن يُسمح باستخدام لقاح فايزر- بيونتيك في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط مع بدء التطعيم في 49 دولة على الأقل، كما حصل لقاح شركة استرازينيكا وجامعة أكسفورد على أول ترخيص رئيسي من المملكة المتحدة في 30 ديسمبر.

مساواة

ومع انطلاق حملة التلقيح العالمية، لفت المتعقب إلى معاناة بلدان العالم من عدم مساواة في الحصول على اللقاحات ودرجات متفاوتة من الكفاءة في تطعيم السكان، ففيما تمكنت إسرائيل من إعطاء 24.2 جرعة لكل 100 شخص، وهو الرقم الأعلى في العالم، لم تبدأ معظم بلدان العالم في إعطاء الجرعة الأولى بعد.

وفي سياق ذلك، أشارت الوكالة إلى بعض التحفظات على طريقة جمع بياناتها، فالوكالة تحتسب الجرعة باعتبارها الحقنة في الذراع دون تحديد ما إذا كانت الجرعة الأولى أو الثانية. وعندما يكون هناك تسجيل مختلف للأرقام تلجأ إلى اعتماد الرقم الأكبر. وفي العالم، تعمل على جمع البيانات من مصادر رسمية وتحديثها يومياً، وهذه قد تكون أقل تفصيلاً حتى. فبعض البلدان تقدم عدد الأشخاص الذي أخذوا جرعتين مما يعني أن الرقم أعلى كما هو الحال في روسيا، أو ما يجري إمداده من جرعات إلى مرافق التطعيم. وفيما بعض البلدان تتأخر في تقديم تقاريرها، غيرها يقدمها بشكل غير منتظم، وأحياناً مرة في الشهر.

كميات

وأكدت الوكالة أنه من أصل اللقاحات التسعة الواعدة التي تتعقبها يوجد سبعة منها متوفر حالياً للاستخدام بكميات محدودة في عشرات البلدان، وفيما هي غير كافية لتطعيم 7.8 مليارات نسمة، تشكل معاً الفرصة الأفضل للبشرية، لمواجهة الجائحة الأسوأ منذ قرن من الزمن، وقد عقدت بلدان عدة اتفاقات لتأمين الوصول إلى اللقاحات مع حجز 8.33 مليارات جرعة، وهو ما يكفي لتغطية أكثر من نصف سكان الأرض، إذا تم توزيعها بشكل متساوٍ.

لكن الوكالة تشير إلى أن هذا لم يحصل، مع مراكمة البلدان الغنية اتفاقات إمدادات هائلة، ومع متطلبات التخزين شديدة البرودة يجعل بعض اللقاحات عصية على الوصول إلى أماكن نائية، يتعين على بعض البلدان أن تنتظر حتى 2022 قبل أن تتوفر الإمدادات بشكل واسع.

اتفاقات

وبالنسبة إلى اتفاقات ما قبل الشراء، لا تزال استرازينيكا الأولى بتلك الاتفاقات وتغطي 1.48 مليار نسمة، أكثر من مرتين من أي لقاح مرشح آخر، مع 90 اتفاقية وفقاً لـ «بلومبيرغ».

أما الاستراتيجيات المتبعة لتأمين اللقاحات فتختلف بين بلد وآخر، ففيما عقدت أمريكا اتفاقات أحادية الجانب لكل إمداداتها، ستحصل عشرات البلدان على اللقاحات عن طريق كونسورتيوم كوفاكس المدعوم من منظمة الصحة العالمية، وهناك اتفاق تم عقده مع الملياردير المكسيكي كارلوس سليم لتقديم لقاحات رخيصة في معظم أمريكا اللاتينية.

ويشمل تحليل بلومبرغ الاتفاقات، حيث هناك معلومات عن الشركة التي تصنع اللقاح والجرعات والبلدان التي يمكن أن تحصل عليها، فعلى سبيل المثال الهند لديها اتفاقات لصنع 2.2 مليار جرعة، وتخطط لإرسال اللقاحات إلى بلدان أخرى في منطقتها.

سرعة

وأفادت «بلومبيرغ» أن اللقاحات تأتي بسرعة قياسية بسبب تمويلها جزئياً من البلدان الغنية، كالولايات المتحدة، الذي ساعد برنامجها «اوبرايشون راب سبيد» في دعم تطوير وصنع نصف من عشرات اللقاحات الجديدة. فيما يراهن بعض البلدان على تأمين الجرعات من مجموعة من المصنعين، فكندا لديها اتفاقات على الأقل مع سبع شركات لتأمين ما يكفي لقاحات لـ 112 مليون نسمة، وهذا لا يشمل لقاحات وافقت على شرائها من خلال «كوفاكس»، أما روسيا والصين، فلا يعقدان أنواع الاتفاقات نفسها، بل يعتمدان على لقاحات منتجة محلياً، مثل «سبوتنيك 5» أو تلك المصنوعة من قبل العملاق الصيني، سينوفارم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات