محاكم دبي تدشّن "قانون الطّفل المصوّر وديمة" لتعريف الأطفال عن حقوقهم وواجباتهم

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

دشن سعادة طارش المنصوري مدير عام محاكم دبي، قانون الطّفل المصور وديمة، بحضور المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، والفريق ضاحي خلفان تميم المهيري، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وسعادة أحمد جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع، وعدد من أصحاب السعادة المستشارين، والذي يهدف إلى تثقيف الأطفال وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم اتجاه ذواتهم حيث سيساهم في نشأة جيل واعٍ بحقوقه، وذلك ضمن عرض قصصي مشّوق يتناسب مع فئتهم العمرية وقدراتهم العقلية واستعداداتهم النفسية، تحت إشراف عام من مجلس شباب محاكم دبي تطبيقاً لرؤية المجلس بتنمية المعرفة القانونية، وبتنفيذ نُخبة من الشباب المتخصصين في رسوم أدب الطّفل والكتابة الإبداعية.

وأشار سعادة طارش عيد المنصوري مدير عام محاكم دبي، أن قانون الطّفل المصّور-وديمة، هو أول قانون متوفّر بالطّريقة المصوّرة والإلكترونية التّفاعلية، تمثّل فيه الفصول والمواد المنصوص عليها في أصل القانون بالرّسم، لتسهيل عمليّة الإيصال والفهم للطّفل، إذ أن العَمل شامل كل ما جاء من حقوق في القانون دون حذف أو استبعاد، ويَدعّم ما جاء في التّشريع بشأن نشره بالوسيلة المناسبة "نشر وحماية حقوق الطفل على أوسع نطاق ممكن باستخدام الوسائل المناسبة"، وهو القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، حيث يعمل القانون على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي. ويتناول فيه مقومات دور الأفراد في تماسك الأسرة بوصفها اللبنة الأولى للمجتمع، وكيفية زيادة إيجابية العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، ودور كل منهم في هذا المنحى، وما يشمله من حقوق وواجبات، وكيف أن الإخلال بهذه الأدوار يؤدي إلى التفكك المعنوي والمادي للأسرة، وما الأسس التي يجب اتباعها للحفاظ على القيم والتزام الأفراد وبناء جسور المحبة والمودة بين أفرادها.

وأضاف سعادته، يهدف الطّرح الجديد للقانون بالطّريقة المصوّرة والإلكترونية التّفاعلية إلى تيسير تعريف الفئة المستهدفة -الطّفل- بحقوقه، وجعلها أبسط وأسهل بالنّسبة له. حيث تم إعداد قانون الطفل المصوّر بِفكرة مُبتكرة، للتأكد العام من كيّفية تلقّي الطفل للكُتيّب والتي تعد أمراً في غاية الأهمية، فكيف مِن المُمكن مساعدة الطّفل على معرفة حقوقه؛ إلا بالطّريقة المصوّرة التي تلائم سنه وتُساعده في اكتشافها ومعرفتها بنفسه، الأمر الذّي يعزّز نماءه ويمنحه شعوراً بالحماية والرّاحة.

وأشار المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، أن قانون الطفل المصور وديمة يجسد أرقى صور مواصلة الدور المجتمعي بتوعية أفراد المجتمع، حيث يؤكد المشروع اهتمام ورعاية كاملة من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بكافة شؤون النشء، حيث وفرت لهم التعليم وما يلبي بهم من رعاية صحية، واجتماعية، فضلاً عن توفير أفضل سبل الحماية لهم والحفاظ على أمنهم وسلامتهم من خلال قانون وديمة الذي جاء ليتوج العديد من القوانين الأخرى ذات الصلة بحماية الطفل.

وأضاف المستشار، أن قانون الطفل المصور وديمة ركّز على مسألة في غاية الأهمية، أن الدولة ترعى وتحمي الطفل قبل الوالدين انطلاقاً من مسؤولية تقوم على قناعة بأن صغار اليوم هم مستقبل الأمة، وطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في حماية الطفل من الإهمال والأذى النفسي والبدني، مما يؤكد على حرصها بتنشئة أجيال المستقبل التي تؤهلهم ليكونوا أفراداً صالحين وفاعلين في المجتمع، حيث يعد قانون وديمة لبنة في الصرح لحماية الطفل وحقوقه.. وأثنى المستشار الدكتور حمد الشامسي جهود محاكم دبي، وفرق العمل لقانون الطفل المصور وديمة، لما قدموه وبذلوه من إخراج هذا المشروع إلى النور.

وأكد حمد ثاني رئيس مجلس شباب محاكم دبي، أن مجلس شباب محاكم دبي عمل كفريق واحد للإشراف على مشروع "قانون الطّفل المصوّر وديمة"، سعياً لتوعية فئة الأطفال، ولتعزيز دور الأسرة لتحقيق التماسك والتلاحم الأسري والمجتمعي، وتحقيق التكافل والترابط الاجتماعي، ويتجسد هذا الاهتمام بحرص القيادة على توفير مزيد من الخدمات والبرامج والمبادرات الخاصة بالأسرة الإماراتية، التي تهدف إلى تحقيق السعادة والرخاء لها.

وفي عمل القانون المصور، أشار حمد ثاني رئيس مجلس شباب محاكم دبي، أن المجلس حرص على اختيار الفريق بعناية من خلال توفر الموهبة والإمكانية والخبرة في أدب الطفل والرسومات لدى الأعضاء، وتم اختيار الفنانة/ ميثاء الخيّاط، لرسم القصة المصورة، والتي صُدر لها أكثر عن 170 كتاب في أدب الطّفل، وبعدّة لغات (العربية، الإنجليزية، التّركية، الإيطاليّة)، وأثبتت موهبة الشابة ميثاء المساهمة الفعالة في إثراء ثقافة الطّفل من خلال القراءات القصصية.

وأضافت علياء الماجد مدير مشروع "قانون الطّفل المصوّر وديمة"، أن إخراج العَمل، كان بالتعاون مع منشورات بيت الكُتّاب، بإدارة السّيدة/ فرح المهيري، حيث تركز المنشورات في إنتاج كتب ذات جودة عالية في عدة مجالات والارتقاء بالمحتوى الأدبي والتعليمي، وتعتمد على خبرات ذات كفاءة لإصدار كتب ذات قيمة نوعية وبشكل محترف، وللمنشورات عدّة شراكات متميّزة كونها تقدم الانتاج الأدبي القيم والمحتوى الأمثل، كما تمتلك الخبرة والمهارة والسّمعة الضرورية في مجال قصص الأطفال والكبار.

وأشارت الماجد، أن لجنة التنمية والملكية الفكرية بمحاكم دبي لها دور بارز في أنجاح المشروع من خلال مُراجعة النّصوص، لضمان عدم فقدانها لصيغتها وطابعها القانوني بلغة مبسّطة تتدرّج لتُناسب الفئة العمرية شاملة حتّى سن 18 سنة، ويعد هذا الإنجاز الرّائد كعمل الأول من نوعه، وحالياً يستكمل للترجمة إلى اللغة الإنجليزية وسيُستكمل للتّرجمة بلغات أخرى، حيث نهدف لتعميمه وتبنّيه على أوسع نطاق مُمكن بالتعاون مع الجهات المختصة والمعنية بحماية ونماء الطفل، وتضمينه وجعله جزءاً من المناهج والأنشطة التّعليمية في مدارس الدّولة. والجدير بالذّكر بأن قانون الطّفل المصوّر مُدرج على الموقع الإلكتروني الرسمي لمحاكم دبي.

كذلك، يمتد المشروع ليضيف إنجاز لعبة قانون وديمة، والذّي يُعد أداة داعمة لنشر القانون وتعريف الطّفل به وبحقوقه، حيث أنّه يعتبر موقع تفاعلي مُمثله به فصول القانون كغرف متنوعة يكتشفها الطّفل. وإن إنجاز هذا الموقع يواكب استخدام الأجيال للتقنيات الحديثة، ومحاولة إيصال المعلومات القانونية لهم بالطّريقة الحديثة التّي تناسبهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات